في تصريحات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية، كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد طارق صالح، عن مؤشرات تشير إلى اقتراب موعد معركة "الخلاص" العسكرية النهائية لإنهاء الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن القوات الوطنية بمختلف تشكيلاتها تجتمع اليوم على قلب رجل واحد استعداداً لهذه المعركة الفاصلة.
جاء هذا التصريح الصريح خلال زيارة ميدانية قام بها اليوم لقيادة وأفراد "اللواء الثاني مغاوير"، حيث وقف على استعداداتهم القتالية، مشيداً بالبطولات الاستثنائية التي سطرها مقاتلو اللواء في مواجهة المليشيات الحوثية، ومؤكداً أنهم يشكلون مع إخوانهم في مختلف الجبهات "صمام أمان" للجمهورية اليمنية ووجودها.
وأبان طارق صالح أن الباب لا يزال مفتوحاً على مصراعيه أمام كل العناصر المنتمية للمشروع اليمني الذي يستند إلى عمقه العربي، في رسالة وجّهها ضمنياً إلى تلكؤين أو منشقين، داعياً إياهم لتصحيح المواقف قبل طلقة البداية.
كشف حقيقة المشروع الإيراني وسقوط الذرائع
وفي قراءة دقيقة للتطورات الإقليمية المتسارعة، استغل القائد طارق صالح الزيارة لتسليط الضوء على الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، موضحاً أن هذه الهجمات السافرة تمثل "ورقة تكشير" تفضح الزيف الإيراني.
وأوضح أن مشروع طهران الحقيقي هو "أداة هدم وتدمير" تستهدف البنية العربية من الداخل، وليس موجهاً لمعاداة إسرائيل كما يُروّج، مشيراً إلى أن تل أبيب لا تعدو كونها "ذريعة" يتلطى خلفها النظام الإيراني لتمرير أجنداته التخريبية في المنطقة.
فضح الدعاية الحوثية
وفي الرد المباشر على الادعاءات الحوثية المتكررة، وجه طارق صالح ضربة قاسية للدعاية المليشياوية، قائلاً: "إن الحوثي يختلق مزاعم بمواجهة إسرائيل، ويختلق تهماً مفضوحة للقوى الوطنية بالارتباط بتل أبيب، ليبرر مجازره اليومية بحق اليمنيين".
واستدل على هذا الزيف بالتأكيد على أن الحرب على المليشيا الحوثية انطلقت شرارتها منذ عام 2004، أي قبل أن تبرز التجاذبات الإقليمية الراهنة بكثير، مردداً أن "معركتنا واضحة وضوح الشمس".
كما وجه تحية نقية للمواطنين اليمنيين المتضررين الخاضعين لسيطرة المليشيا في المحافظات الشمالية، الذين يواجهون إرهاباً ممنهجاً يومياً، معتبراً أن صبرهم هو جزء لا يتجزأ من (تمويل/تغذية) معركة الخلاص القادمة.
وفي ختام اللقاء الذي حمل طابعاً تكتيكياً، أصدر القاضي طارق صالح أوامره الميدانية المباشرة للمقاتلين بضرورة رفع السقف الأقصى للجاهزية القتالية، والتكثيف من برامج التدريب العسكري، والاعتناء بصيانة المعدات والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، تمهيداً لتنفيذ "المهام الوطنية الكبرى" المتمثلة في استعادة الدولة اليمنية وإسقاط الانقلاب نهائياً. وقد خيم على اللقاء تقدير كبير للدور المحوري للمملكة العربية السعودية في قيادة تحالف دعم الشرعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news