تنفس الجميع الصعداء، وتوقفت الحرب المجنونة والمواجهات المدمرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعد قبول الوساطة الباكستانية التي أوقفت التهديدات الأمريكية بمسح الحضارة الإيرانية واعادتها إلى العصر الحجري حسب تهديدات ترامب، صحيح أنها هدنة لمدة أسبوعين، لكنها أفرحت الجميع، فخلال هذه الفترة القصيرة سيدرك الجميع أنها حرب لن يستفيد منها أحد، بل سيتضرر الجميع، وسيتدخل العقلاء والحكماء لتحويل هذه الهدنة إلى وقف دائم للحرب التي ستدمر كل شيء وتأكل الأخضر واليابس.
مشاعر الملايين من اليمنيين تجاه السعودية وشعبهاالكريم، سواء داخل أو خارج السعودية، هي مشاعر مفعمة بالمحبة والود، والمقيمين اليمنيين في شتى أرجاء المملكة العربية السعودية يعتبرونها بلدهم الثاني، فهم يعيشون في أمن وأمان وطمأنينة وسكينة، وهم على أتم الاستعداد لتقديم الغالي والنفيس فداء للمملكة التي وقفت وما تزال الداعم الأول والسند الرئيسي لليمن حكومة وشعبا وأرضا، وما قام به شاب يمني مقيم بالسعودية، يؤكد حقيقة أنهم فعلا يشعرون ويؤمنون أنهم يقيمون في بلدهم الثاني، ويتصرفون بكل بساطة وعفوية وكأنهم يعيشون داخل اليمن.
فقبيل الإعلان عن تلك الهدنة بين أمريكا وإيران، كان هناك مقيم يمني من أبناء محافظة تعز، وهي المحافظة التي خرجت عن بكرة أبيها للتنديد بالعدوان الإيراني الغادر على الأراضي السعودية، هذا الشاب أقدم على خطوة شجاعة، أسعدت كل المقيمين خاصة المقيمين اليمنيين ورفعت رؤوسهم، وأثارت دهشة وذهول الجميع، فهذا الشاب اليمني المقيم بالسعودية، وهو عامل بسيط يعمل في مجال البناء، على خطوة شجاعة لم يكن يتوقعها أحد من اليمنيين المقيمين أو غير اليمنيين وحتى السعوديين، وكشف المقيم اليمني بهذه الخطوة، أنه ليس فقط يمتلك القوة التي تمكنه من ممارسة العمل في مجال البناء، وهو عمل شاق يتطلب جهد كبير، بل تبين أنه يمتلك الجرأة والشجاعة والامكانية للإقدام على تلك الخطوة التي نالت استحسان الجميع.
ويستحق هذا الشاب قبلة على الرأس، فبعد أن تخلف خطيب المسجد، والذي كان جميع المصلين ينتظرون صعوده إلى المنبر، تفاجأ المصلين بصعود شاب يمني يعمل في مجال البناء يصعد إلى المنبر ويلقي خطبة عصماء أثارت الإعجاب والقبول والاستحسان.
يتميز أبناء الشعب اليمني العظيم ببساطتهم وطيبة قلوبهم التي شهد لهم رسول الله بها، وهناك ميزة رائعة لليمنيين وهي المبادرة للعمل الإيجابي، ولقد رفع هذا الشاب رؤوس اليمنيين وأثلج صدورهم وأفرح قلوبهم، بتلك المبادرة الجميلة والخطوة المباركة، وهو من أبناء محافظة تعز ويدعى "أمين سعيد أحمد حزام" وعرف منذ طفولته بالاجتهاد والتحصيل العلمي حتى تخرجه من الثانوية العامة، ومن المعهد المهني، فليباركه الرحمن ويبارك في بطن الأم التي حملته، والثناء والتقدير لوالديه الكريمين على حسن التربية وجزاهم الله خير الجزاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news