في بيان حازم، وجهت قيادة الجيش الباكستاني تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكدة أن استمرار الهجمات العدائية الإيرانية ضد المملكة العربية السعودية سيؤدي إلى إغلاق باب الوساطة الدبلوماسية التي تقودها إسلام آباد. وجاء هذا الموقف الصارم في بيان صدر عقب مؤتمر قادة الفيالق برئاسة قائد الجيش المشير عاصم منير، حيث شدد البيان على أن صبر السعودية وتعقلها رغم الاستفزازات الإيرانية هو العامل الوحيد الذي أبقى خيارات الحل السلمي قائمة حتى الآن.
البيان الأول بعد استهداف منشآت الطاقة السعودية
وأدان الجيش الباكستاني بشدة الاستهدافات الأخيرة التي طالت المنشآت الحيوية والطاقة في المنطقة الشرقية بالمملكة، واصفاً إياها بـ "التصعيد المجاني" وغير المبرر الذي يضرب جهود السلام في مقتل. وأكدت القيادة العسكرية أن هذه الهجمات بالمسيرات والصواريخ تقوض أي مخرج دبلوماسي للأزمة، وتضع المساعي الباكستانية المستمرة لخفض التصعيد بين طهران والرياض، وبين إيران والولايات المتحدة، في مأزق حرج يهدد بانهيار المسار السياسي بالكامل.
التزام استراتيجي بأمن المملكة
وفي إشارة واضحة إلى عمق العلاقات الثنائية، أكد البيان التزام إسلام آباد بأمن واستقرار المملكة العربية السعودية، مستنداً إلى "اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك" الموقعة بين البلدين. واعتبر الجيش الباكستاني أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً للسيادة وتفسد المناخ الملائم للحوار، مشدداً على أن استمرار هذه "الاستفزازات الخطيرة" سيجعل من المستحيل المضي قدماً في أي مبادرات للتهدئة أو التوصل إلى هدنة شاملة.
ويعكس هذا الموقف تحولاً جوهرياً في النبرة الباكستانية التي حاولت الحفاظ على "الحياد النشط" منذ بدء النزاع، حيث حمل البيان الجانب الإيراني المسؤولية المباشرة عن احتمال انهيار الحلول الدبلوماسية. وخلصت قيادة الجيش إلى أن ضبط النفس السعودي هو ما وفر فرصة للوساطة، إلا أن التمادي في استهداف المجمعات البتروكيميائية والصناعية يضع المنطقة أمام خطر حرب شاملة، ويغلق النوافذ التي فتحتها إسلام آباد لتجنيب الإقليم تداعيات المواجهة المفتوحة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ الباليستية التي استهدفت المنطقة الشرقية، مشيرًا إلى أنه تم اعتراض وتدمير سبعة صواريخ، فيما أفادت بيانات لاحقة، باعتراض أربعة صواريخ أخرى ضمن الهجمات ذاتها.
وأوضح المتحدث أن أجزاء من حطام الصواريخ سقطت في محيط منشآت للطاقة، مؤكدًا أن الجهات المختصة تواصل العمل على تقدير حجم الأضرار.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية أيضًا اعتراض وتدمير 18 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الباكستانية الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية بالسعودية، ووصفتها بأنها انتهاك خطير لسيادة المملكة ووحدة أراضيها، وتصعيد من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news