قال رئيس فرع التجمع اليمني للإصلاح بمديرية المخا في محافظة تعز، عمر دوبلة، إن الاحتشاد الجماهيري الذي شهدته مدينة المخا، السبت، بدعوة من قوى سياسية، تضامناً مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والأردن، هي نهج راسخ ينطلق من الأواصر المتينة التي تجمع اليمنيين بأشقائهم.
ونوه دوبلة، في حوار مع "الإصلاح نت"، بالوعي الشعبي، الذي انطلقت منه الهبة الجماهيرية في مختلف المحافظات، مساندة للأشقاء وتنديداً بالاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية، مشيراً إلى أنه ناتج عن تجربة خاضها الشعب اليمني ولا يزال في مواجهة أحد الأذرع الإيرانية، متمثلة في مليشيا الحوثي الإرهابية، التي تعكس الحقد الإيراني على اليمن والدول العربية.
وتطرق رئيس إصلاح المخا إلى جملة من القضايا، ورسائل الوفاء التي حملتها الجماهير اليمنية تجاه السعودية، التي خلدت مواقفها ودورها ودعمها للشعب اليمني في مختلف الظروف وجميع المجالات.
نص الحوار:
* كيف تقرأ المشاركة الواسعة في المسيرة الحاشدة التي شهدتها المخا للتضامن مع الأشقاء في المملكة والدول العربية؟
- كانت المسيرة التضامنية مع إخواننا في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والأردن، كبيرة وحاشدة، حيث لبت الجماهير دعوة القوى والمكونات السياسية، فكانت لها تأثير كبير، والشعب اليمني يكن التقدير ويحمل شعوراً أخوياً كبيراً متجذراً نحو هذه الدول وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
* كيف تحقق النجاح في هذا الحشد الكبير ودور الإصلاح فيه؟
- بالنسبة لنا في الإصلاح فقد دعا المكتب التنفيذي بالمحافظة أعضاء الإصلاح وأنصاره في مديريات ساحل تعز إلى المشاركة الفاعلة، وقد ترجمنا ذلك بتعميم الدعوة إلى كل أبناء المديريات والقرى الذين استجابوا بهذه الصورة المشرفة، واحتشدوا إلى مدينة المخا ليشاركوا في هذه الفعالية الكبيرة.
* توجت المخا فعاليات جماهيرية حاشدة تضامنت مع السعودية ودول الخليج والأردن، هل يمكن أن توضحوا لنا دلالات هذا التضامن؟
- هذا التضامن تأكيد لمتانة العلاقات بين اليمن والمملكة العربية السعودية، فروابط التاريخ والأواصر الراسخة، والأمن والمصير المشترك فما يؤثر على اليمن ينعكس على المملكة وما يؤثر على المملكة يؤثر على اليمن بلا شك، وكذلك مع كل الأشقاء في الخليج والدول العربية، وهذا الخروج الكبير تعبير عن الانتماء العروبي والهم المشترك، وكذلك وحدة القضية والمشروع في مواجهة المهددات، لذلك كان خروج أبناء اليمن في المديريات الساحلية لمحافظة تعز وبعض مديريات محافظة الحديدة، تأكيداً على هذه المعاني.
* تنطلق الجماهير من مأرب إلى المهرة والمخا في تضامنها من منطلقات وطنية وقومية.. كيف ترى هذا الترابط؟
- الهم والمشروع الوطني والهوية والمعركة الوطنية التي جمعت أبناء اليمن في مختلف المحافظات، وهي تخوض ملحمة استعادة الدولة في مواجهة مليشيا الحوثي الإمامية ذراع الحرس الثوري الإيراني، يتسق مع الهم والمشروع العربي والهوية، التي تجمعنا بأشقائنا، وروابط الدين والتاريخ والسياسية والجوار والأخوة، التي لا يمكن التفريط بها، ولا يمكن السماح بتهديد أمن بلداننا واستقرارها ومقدراتها، فضلاً عن المصالح المشتركة.
* ما الذي يعكسه التنديد الشديد بالاعتداءات الإيرانية على دول عربية في مقدمتها المملكة؟
- الإصلاح ينظر إلى هذه الخطورة من تجربة حقيقية خاضها ومعه كل القوى الوطنية المساندة للشرعية، مع ذراع من أذرع إيران في المنطقة وهي مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، وعرف خطورتها على اليمن والمنطقة، كما ندرك أن مشروع إيران على المنطقة لا يقل عن خطورة المشروع الصهيوني، بل إنهما يمثلان وجهان لذات الإرهاب الذي يهدد الأوطان والشعوب والقوى الحية.
* في المسيرات التي شهدتها اليمن، كيف تقرأ الوعي الشعبي في ضوء المعركة الوطنية لاستعادة الدولة؟
- كما ذكرت في إجابة السؤال السابق هذا الوعي ناتج عن تجربة وادراك بخطورة هذا المشروع على الدول العربية وخاصة بلادنا والمملكة، فكل سهامه وأذرعه موجهة لقلب العروبة وقائدتها، ومن جهة أخرى فالجماهير التي خرجت إلى الميادين تنطلق من وعي بأهمية هذا الموقف، وشعور بخطورة إيران وأذرعها وأحدها مليشيا الحوثي التي يواجهها اليمنيون منذ سنوات ولا يزالون، وخبروا خطورة المشروع الذي تحمله على المشروع الوطني، وعلى الدول والشعوب العربية، كذلك فإن الجماهير التي احتشدت في الميادين واجهت على مدى سنوات أبشع صنوف الحقد الإيراني الذي صبته مليشيات الحوثي حمماً وتدميراً وقتلاً واختطفاً وبطشاً، واستهدافاً للدولة والهوية والجمهورية، وهي اليوم ترى الحقد الإيراني يرسل صواريخه ومُسيراته لاستهداف المملكة والدول الشقيقة التي ليست طرفاً في الحرب، وذلك يعني أن الحقد الإيراني الفارسي موجه نحو دولنا العربية ويستهدفنا جميعاً ويجب أن نقف جميعاً في وجهه.
* من أهم ما يمكن ملاحظته من مسيرة المخا وما سبقها من فعاليات جماهيرية رسائل الوفاء الشعبي للمملكة، هل يمكن إيضاح ذلك؟
- في الحقيقة إن موقفنا كيمنيين تضامناً مع أشقائنا في المملكة هو موقف أخوي وعروبي وأخلاقي راسخ على كل حال، ولكن لا يمكن أن ننسى مواقف المملكة وقيادتها وشعبها مع الشعب اليمني، وهي مواقف خالدة معمدة بالدم، كما لا يمكن أن أشمل بالتفصيل في هذه العجالة مواقف وأدوار ودعم المملكة، ولكن أختصر ذلك في نقطة واحدة أؤمن بها وهي لولا انطلاق عاصفة الحزم في اليمن التي قامت بها المملكة العربية السعودية لكنا اليوم في وضع غير الوضع الذي نحن عليه اليوم ولكانت إيران التهمت اليمن وحققت مشروعها الصفوي وغيرت معتقدات أبنائنا وشبابنا وهذا الموقف يكفيني، هذا فضلاً عن الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي والإنساني الذي يتجلى أينما اتجهنا.
* حملت مسيرة المخا وما سبقها من هبة شعبية بمختلف المحافظات رسائل اليمن، من التلاحم والأمن المشترك، ما دلالات هذه الرسائل؟
- دلالات هذه الرسائل أن الشعب اليمني مستعد أن يكون السد المنيع إلى جوار إخواننا في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والأردن في وجه الخطر الإيراني الذي يستهدف هذه الشعوب وأمنها واستقرارها ومقدراتها، وهذا استشعاراً لأهمية التلاحم في التصدي للمشاريع المعادية، وخطورتها على أمن الأوطان ومقدراتها، وعلى الأمن الخليجي والعربي عموماً، وحتى على الأمن الإقليمي والدولي، وبالتالي فإن حشود اليمنيين في هذه الهبة أكدت أن اليمن لن يكون إلا جزءا من محيطه الخليجي والعربي، حتى تحقيق الأمن والسلم والاستقرار وإزالة المخاطر التي تمثلها المشاريع المعادية.
رئيس إصلاح المخا: الهبة الشعبية تضامن مع السعودية والدول العربية وموقف راسخ يتسق مع معركتنا الوطنية (حوار)
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news