في تصعيد غير مسبوح لغة الاحتجاج الشعبي، شهدت مديرية أحور بمحافظة أبين اليوم، موجة غضب عارمة تجسدت في تظاهرة شعبية حاشدة، طالبت السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإرسال حملة أمنية رادعة من "قوات العمالقة" لفرض سيادة القانون، ووقف نزيف الدم، ومنع حمل السلاح بشكل كامل في السوق العام، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى حوادث عنف مروعة.
وامتدت مسيرة الاحتجاج لتشمل شريحة واسعة من النسيج المجتمعي، حيث تلاحم أبناء المديرية من شباب وناشطين مدنيين وشخصيات اجتماعية وقبلية بارزة، إلى جانب إعلاميين ومثقفين، في مشهد يعكس حالة الإجماع الشعبي على الرفض القاطع للوضع الأمني المتدهور. وقد زين المحتجون الساحات برفع اللافتات المنددة بالفوضى، ورددوا هتافات استنكارية حماسية تطالب بحماية أرواح المدنيين ووضع حاجز حديدي أمام العابثين بالأمن داخل السوق.
وأبرز المتظاهرون حجم الكارثة التي يفرضها استمرار انتشار الأسلحة المتنوعة في قلب السوق، مشيرين إلى أن هذا التراخي الأمني حول المكان إلى برميل بارود حقيقي، حيث شهدت الفترة الماضية حوادث دامية ومروعة نتيجة اشتباكات وثارات قبلية متكررة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الأبرياء، لافتين إلى أن السوق العام في أحور يُعد من أكثر الأسواق كثافة وازدحاماً بالمواطنين والتجار، مما يجعل تواجد أي سلاح فيه مجازفة بخلاف أرواح مئات العائلات.
ووجه المتظاهرون رسائل قوية وواضحة للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية في محافظة أبين، محملين المحافظ مختار الرباش مسؤولية مباشرة عن حماية المدنيين، وطالبوه بالاستجابة الفورية لمطالبهم قبل فوات الأوان. وأكدوا أن الحل الأمثل والجذري يكمن في نشر قوة أمنية محايدة من خارج المديرية، وتحديداً من "قوات العمالقة"، لما تمتلكه من خبرة وكفاءة في فرض النظام وتجريد المناطق من السلاح غير المنضبط، مما سيسهم بشكل حاسم في قطع دابر الاشتباكات.
وفي ختام التظاهرة، لوّح منظمو الحشد باتخاذ خطوات تصعيدية غير مسبوقة في حال تجاهل مطالبهم، مؤكدين أن هذه التحركات ليست ترفاً سياسياً، بل هي "صرخة دفاع" عن النفس والمجتمع، ومحاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأمن والاستقرار في مديرية أحور قبل أن تتحول إلى ساحة صراع مفتوح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news