بعد انقطاع استمر لأكثر من عقد، صادق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تحسن الأداء المؤسسي وقدرة الجهات المعنية على توفير البيانات الاقتصادية.
وأثنى الصندوق على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية، والتي أسهمت في تحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي وبدء مسار تعافٍ تدريجي عقب الانكماش الحاد الذي أعقب توقف صادرات النفط في 2022، مشيراً إلى تراجع الضغوط المالية والخارجية وانحسار وتيرة التدهور.
ورغم ذلك، حذر من أن التطورات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط قد تلقي بظلال سلبية على الاقتصاد اليمني خلال العام الجاري، في ظل استمرار مستويات مرتفعة من المخاطر.
وأكدت التقييمات الدولية أهمية استئناف هذه المشاورات في توقيت يواجه فيه اليمن تحديات اقتصادية معقدة وأزمة إنسانية حادة نتيجة تداعيات الحرب، لافتة إلى أن التزام السلطات بتعزيز الإيرادات وتحسين إدارة المالية العامة يمثل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الخدمات العامة.
كما اعتُبر تبني سعر صرف مرن قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وبيئة الأعمال، والحوار مع الدائنين، واستمرار تدفقات الدعم الخارجي، عناصر داعمة لتعزيز التعافي والاستقرار.
وفي المقابل، رجّحت التقديرات أن يؤدي التركيز على الإنفاق الضروري في المدى القصير إلى ضغوط على الوضع المالي، مع توقعات بعودة النشاط الاقتصادي تدريجياً ابتداءً من عام 2027، مدفوعاً بانخفاض معدلات التضخم وتحسن القدرة الشرائية، إلى جانب تخفيف القيود المالية وتنامي التحويلات والصادرات غير النفطية، خصوصاً ضمن التوجهات الحكومية لتطوير القطاع الزراعي.
وأشار التقييم إلى أن تحسن الإيرادات العامة على المدى المتوسط من شأنه دعم استدامة الخدمات الأساسية وتأمين الواردات، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يمر بها البلد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news