أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أحمد الفيفي، أن اليمن يقف على أعتاب مرحلة جديدة محورية قد تحمل تحولات اقتصادية وسياسية جذرية، ترتكز بشكل أساسي على خلق بيئة آمنة جاذبة للاستثمارات تحت مظلة حكومة قادرة على فرض الاستقرار وبث الطمأنينة لدى المستثمرين.
وأوضح الفيفي أن الرؤية المستقبلية لإدارة اليمن قد تتبنى نماذج إدارية أكثر مرونة، مشيراً إلى أن النظام الاتحادي -المستلهم من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة- يعد خياراً مثالياً لإدارة الأقاليم، بحيث يتمتع كل إقليم باستقلالية في إدارة شؤونه وموارده الاقتصادية مع الحفاظ على كيان الدولة الموحدة.
واعتبر الخبير العسكري أن تجاوز معضلات الماضي، وفي مقدمتها سياسات الإقصاء والتفاوت التنموي بين المناطق، يعد شرطاً أساسياً للعبور نحو المستقبل.
كما شدد على ضرورة معالجة ظاهرة التعصب القبلي وتحويلها إلى رافد للهوية الوطنية، مستشهداً بتجارب دول الخليج العربي التي نجحت في دمج الانتماء القبلي ضمن إطار الدولة الحديثة.
وفي ملف السلاح، طرح الفيفي رؤية تنظيمية تقضي بإخضاع اقتناء السلاح الفردي لضوابط قانونية وتصاريح رسمية صارمة، بما يضمن احترام الموروث القلبي دون المساس بالأمن العام.
واختتم دعوته بتوجيه رسالة إلى النخبة الفكرية والإعلامية في اليمن للتركيز على نشر الوعي وتحفيز الشباب نحو التعليم والبناء، ونبذ خطابات التحريض، مؤكداً أن تجارب الأمم السابقة تثبت قدرة المجتمعات على النهوض من ركام الحروب وصناعة نماذج ناجحة للتعايش والتنمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news