نعت رئاسة الجمهورية الجزائرية، مساء السبت 28 مارس 2026، الرئيس الأسبق
اليامين زروال
، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 84 عاماً في المستشفى العسكري "محمد الصغير نقاش" بالعاصمة، بعد صراع مع مرض عضال، ليطوي بذلك رحيله صفحة قيادية بارزة من تاريخ الجزائر المعاصر.
مراسم الحداد الرسمي
أصدر الرئيس الجزائري
عبدالمجيد تبون
قراراً بإعلان الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام في كافة أنحاء البلاد وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج، مع تنكيس الأعلام الوطنية، تقديراً لمسيرة الراحل الذي جمعته بالرئيس الحالي علاقة صداقة وتقدير وطيدتين.
مسيرة "رجل الأزمات" والزهد في السلطة
يُصنف اليامين زروال كأحد أهم القادة العسكريين والسياسيين الذين عبروا بالجزائر "عنق الزجاجة" خلال تسعينيات القرن الماضي.
وُلد اليامين زروال في 3 جويلية 1941 بولاية باتنة، والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957 وهو في سن السادسة عشرة، مشاركا في الثورة التحريرية. وخلال تلك الفترة، تلقى تكوينا عسكريا في العراق، ثم واصل مساره بعد الاستقلال بدورات تدريبية في الاتحاد السوفياتي، قبل أن يلتحق بالمدرسة الحربية في فرنسا سنة 1974.
قيادة التحول:
تولى رئاسة الدولة في يناير 1994 خلال مرحلة انتقالية حرجة، ثم أصبح في نوفمبر 1995
أول رئيس جزائري
يصل إلى الحكم عبر انتخابات تعددية.
الخلفية العسكرية:
التحق بجيش التحرير الوطني وهو في الـ16 من عمره، وتدرج في المناصب العسكرية حتى قيادة القوات البرية، وتلقى تكويناً عسكرياً عالياً في العراق والاتحاد السوفيتي وفرنسا.
سابقة التنحي:
سجل زروال سابقة في المشهد السياسي العربي والجزائري بإعلانه تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة في 1998، ومغادرته الحكم طواعية في أبريل 1999، ليعود إلى حياة هادئة في مسقط رأسه بـ "باتنة".
مواقف تاريخية: من الثورة إلى الحراك
ظل زروال رمزاً للنزاهة والترفع عن المناصب، وهو ما تجلى في:
رفض العودة في 2019:
كشف إبان "الحراك الشعبي" عن رفضه مقترحاً لقيادة مرحلة انتقالية (بطلب من سعيد بوتفليقة ومدير المخابرات السابق)، مؤكداً انحيازه لإرادة الشعب وضرورة الحل السلمي.
إدارة "العشرية السوداء":
ارتبط اسمه بمحاولات استعادة الأمن وإطلاق مسارات الحوار الوطني في ذروة الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد.
و
ترحل جنازة اليامين زروال محفوفة باحترام شعبي ورسمي واسع، بوصفه القائد الذي أدار الأزمات بحزم العسكري وحكمة السياسي، والزاهد الذي آثر الانسحاب من بريق السلطة في لحظة فارقة، تاركاً إرثاً من "أنفة" الدولة وإخلاص المناضل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news