في مشهد نادر واجه الكثير من الأحداث المأساوية والانفلاتات التي تشهدها الساحة الجنوبية، برز موقف لفت أنظار المراقبين والناشطين، عكس مستوى رفيعاً من الوعي والاحترافية العسكرية، حيث أثار تصرف الملازم "عبدالقادر الصبيحي" أمام الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي إعجاباً واسعاً وتقديراً لاحتوائه لموقف كان يمكن أن يتدهور إلى اشتباك لفظي أو بدني.
تفاصيل الموقف تشير إلى أن الملازم الصبيحي تعرض لإهانة لفظية صريحة ومستفزة من قبل إحدى القيادات النسائية في المجلس الانتقالي، إلا أن المفاجأة كانت في رد الفعل "الصخري الصامد" لهذا العسكري؛ فبدلاً من الانجرار وراء ردود الفعل الانفعالية أو الدخول في مهاترات لا تليق بزيه العسكري، اختار الضابط حكمة "من غضب لله غفر الله له"، فحافظ على هدوئه التام، التزم بتعاونه العسكري، ولم يخرج عن أخلاقياته وقيمه الدينية والوطنية للحظة واحدة.
وقد أشاد مراقبون سياسيون وإعلاميون بهذا المستوى العالي من "ضبط النفس" الذي أظهره العسكري، معتبرين أن هذا الموقف لا يعبر عن فرد فقط، بل هو مرآة تعكس صورة مشرفة للوحدة التدريبية التي ينتمي إليها، وللقادة العسكريين الذين علموه أصول الصبر واحترام الذات.
كما أشاروا إلى أن هذا السلوك يكشف عمق الثقافة والبعد الديني والإعلامي لدى هذا العنصر، الذي أدرك جيداً أن أي انفلات قد يسيء للقضية التي يحملها.
من جهة أخرى، اعتبرت مصادر مطلعة أن تصرف المرأة القيادية وإطلاقها للإهانات العلنية يمثل مخالفة صريحة وجسيمة للأعراف المهنية والإنسانية، لافتة إلى أن التعامل مع المواقف الاستفزازية بحكمة وتهدئة الأجواء هو المعيار الحقيقي لنضج الشخصية العسكرية، وليس الاستقواء بالمنصب أو الصوت العالي.
وخلص المراقبون إلى أن هذا الحدث يسلط الضوء مجدداً على أهمية "القدوة العملية"؛ فبينما تؤدي السلوكيات المرفوضة والاستعراضية إلى تراجع المصداقية وهزيمة الحجة، يظل الثبات والأخلاق هي السلاح الأقوى.
وفي ختام تعليقاتهم، طالب المراقبون القيادة العسكرية العليا بتكريم الملازم عبدالقادر الصبيحي، مشددين على أنه يستحق التقدير الرسمي وربما الترقية الميدانية فوراً، لما جسده من انضباط وثبات، مؤكدين أن صورته الثابتة والمهنية أصبحت الآن عنواناً لمرحلة قادمة من الالتزام والمسؤولية العسكرية التي يفتقدها الكثيرون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news