من (الوصاية) إلى (السيادة).. قراءة سياسية في دلالات إنهاء الحماية الأمريكية لليمن

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 59 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من (الوصاية) إلى (السيادة).. قراءة سياسية في دلالات إنهاء الحماية الأمريكية لليمن

أخبار وتقارير

تقرير (الأول) المحرر السياسي:

في تطور لافت يحمل دلالات سياسية عميقة، اعتبر الناشط الصحفي علي العريشي أن إعلان الولايات المتحدة الأمريكية إنهاء "الحماية المؤقتة" لليمن يتجاوز البعد الإجرائي، ليعكس قناعة أمريكية راسخة بجدية التحولات التي تقودها الشرعية اليمنية والحكومة المشكلة حديثاً. 

ويرى العريشي أن هذا القرار يمثل "شهادة ثقة" دولية بقدرة الشراكة الاستراتيجية اليمنية-السعودية على إدارة المرحلة المقبلة، وطي صفحة التعامل مع اليمن كملف "أزمة إنسانية" فقط.

دلالات التوقيت والدور السعودي

وأوضح العريشي أن الحضور السعودي المتقدم في المشهد اليمني مؤخراً، والذي تجاوز الدعم التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، أوصل رسائل حازمة للأطراف الدولية بأن الملف اليمني يمثل أولوية قصوى للرياض. 

وأشار إلى أن إنهاء الحماية المؤقتة يأتي كاستجابة لهذا الواقع الجديد، حيث بات المجتمع الدولي ينظر لليمن كدولة تستعيد عافيتها وليست ساحة مفتوحة للتدخلات، محذراً من أن أي تدخلات سلبية مستقبلاً ستكون لها تكلفة سياسية باهظة على علاقات الدول مع المملكة.

ماذا يعني الانتقال من "الحماية" إلى "الشراكة"؟

ولفهم أبعاد هذا التحول الذي أشار إليه العريشي، نورد أدناه مقارنة تحليلية توضح الفروق الجوهرية بين الوضعين:

1. الوضع القانوني والسياسي:

تحت الحماية المؤقتة: كان يتم التعامل مع اليمن كدولة "هشة" أو "فاشلة" غير قادرة على حماية مواطنيها أو إدارة شؤونها، مما يستدعي تدخلاً دولياً أو وصاية إنسانية وقانونية، وتجميداً لبعض الالتزامات السيادية.

بعد إنهاء الحماية: يعني الاعتراف الضمني والعلني بـ "أهلية الدولة" ومؤسساتها (الرئاسي والحكومة) لتحمل المسؤولية الكاملة. إنه انتقال من وضع "المتلقي للمساعدات الطارئة" إلى وضع "الشريك في الاتفاقيات الدولية"، مما يعزز السيادة الوطنية ويمنح الحكومة ثقلاً قانونياً أكبر في المحافل الدولية.

2. النظرة الدولية والتعامل الدبلوماسي:

تحت الحماية: كانت النظرة الدولية تركز حصراً على "إدارة الأزمة" والملف الإنساني والإغاثي، مع تهميش للملفات السياسية والاقتصادية التنموية.

بعد إنهاء الحماية: يتحول التركيز، كما أشار العريشي، إلى "دعم الاستقرار والتعافي". تصبح الدول الكبرى (مثل أمريكا) معنية بدعم الاقتصاد، البنك المركزي، ومشاريع التنمية المستدامة، بدلاً من الاكتفاء بالسلال الغذائية، وذلك بناءً على ثقة بوجود شريك محلي (الحكومة) وإقليمي (السعودية) موثوق.

3. الأمن والتدخلات الخارجية:

تحت الحماية:

كانت الساحة اليمنية مستباحة للتدخلات تحت ذرائع شتى، وكانت الحلول الأمنية "مؤقتة" و"ترقيعية".

بعد إنهاء الحماية:

يصبح الأمن "مسؤولية وطنية" مدعومة بشراكة إقليمية (التحالف). وهذا ما قصده العريشي بأن أي تدخل سلبي سيواجَه بموقف حازم، لأن التعامل لم يعد مع "منطقة نزاع" بل مع "دولة ذات سيادة" تحظى بدعم حليف استراتيجي قوي (السعودية).

ويُجمع المراقبون، استناداً إلى قراءة العريشي والوقائع القانونية، على أن هذا الإجراء الأمريكي يمثل إعلان نهاية مرحلة "الوصاية الإنسانية" وبداية مرحلة "الشراكة السياسية"، وهو ما يضع الحكومة اليمنية أمام استحقاق إثبات الجدارة في استعادة الدولة وتثبيت الأمن.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة رئيس عربي يحظى باحترام شعبه!

المشهد اليمني | 515 قراءة 

عقب إعلان الحوثيين دخولهم الحرب الدائرة .. مسؤول قطري يدلي بهذا التصريح الهام !

يمن فويس | 353 قراءة 

اسرائيل:سيدفع الحو ثي الثمن بهذا الموعد

كريتر سكاي | 341 قراءة 

جندي في العمالقة يشعل منصات التواصل بموقف لافت ويحرج أنصار الانتقالي في عدن (فيديو)

الوطن العدنية | 331 قراءة 

سياسي يمني يكشف سر نجاح الإمارات والسعودية في ضرب مخطط إيران لتفكيك الخليج بمكيدة خبيثة

نيوز لاين | 322 قراءة 

من هو شيخ عدن الذي سحر أم كلثوم وكانت تستقبله في منزلها كل عام ؟

يمن فويس | 291 قراءة 

أول رد إسرائيلي رسمي على الهجمات الحوثية 

موقع الأول | 256 قراءة 

فلكي يطلق تحذير عاجل.. أمطار غزيرة وسيول في هذه المناطق يوم الأحد

نافذة اليمن | 249 قراءة 

سائق رؤساء اليمن يصارع الموت… حالة إنسانية تهز الضالع وتستدعي التدخل العاجل

نيوز لاين | 174 قراءة 

وصول قيادات وخبراء من الحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء.. ووزير يكشف التفاصيل!

موقع الأول | 166 قراءة