في اليوم العالمي للغة العربية حين تُهجَّر الكلمة ويُترك مثقفوها بلا مأوى

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 73 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في اليوم العالمي للغة العربية حين تُهجَّر الكلمة ويُترك مثقفوها بلا مأوى

في اليوم العالمي للغة العربية حين تُهجَّر الكلمة ويُترك مثقفوها بلا مأوى

قبل 4 دقيقة

لا تأتي اللغة العربية في يومها العالمي بوصفها احتفالًا لغويًا عابرًا، بل بوصفها سؤالًا مفتوحًا عن واقعها، وعن أهلها، وعن المكان الذي تُمنح فيه الحياة أو يُكتب لها التهميش. فاللغة ليست حروفًا تُدرّس، بل فضاءً يُحتضن فيه الفكر، وتُصان فيه الذاكرة، ويُكتشف عبره المستقبل.

قبل أعوام قليلة، كانت محافظات يمنية عديدة مثل تعز،حجة ،وذمار، وعمران، وريمة والبيضاء ،والحديدة، وتحديدًا زبيد مدينة العلماء، تعيش حراكًا ثقافيًا لافتًا.

مقاهٍ ثقافية، دواوين أدبية، مكتبات عامة، ومنتديات تقام فيها أمسيات شهرية ودورية.

هناك، كان الشاب الشغوف يجد من يسمعه، ومن يفتح له باب الكتاب والقلم، ومن يشجعه على القراءة والكتابة، حتى يصبح اسمًا حاضرًا في المشهد الثقافي والأدبي.

ذلك المشهد لم يكن ترفًا، بل كان حاضنة وعي.

حاضنة أنتجت شعراء، نقادًا، لغويين، ومفكرين، تربوا على كتب الجاحظ، وسيبويه، وأبي تمام، وأبي العلاء المعري، وامتد وعيهم إلى البردوني، الذي لم يكن شاعرًا فحسب، بل مشروعًا ثقافيًا متكاملًا، متشبعًا بعلوم اللغة، وحاضرًا في الوجدان العربي بعمق فكره لا بضجيج صوته.

اليوم، تلك المحافظات نفسها ترزح تحت سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية،

وتحوّل الفضاء الثقافي فيها إلى فراغ مخيف.

زُجّ بالمثقفين في السجون،

قُتل بعضهم في حرب عبثية،

وهاجر آخرون تاركين خلفهم مكتبات كاملة من الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع والتاريخ، وكأن المعرفة أصبحت جريمة.

المفارقة المؤلمة أننا نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي والفضاء المفتوح،

لكننا نشهد تراجعًا حادًا في حضور الثقافة،

وانكسارًا واضحًا في حياة الشباب المثقف،

الذي وجد نفسه بين الخيام، وهمّ الإعالة، والبحث عن لقمة العيش،

بعد أن كان مشروع شاعر أو مفكر أو باحث.

ومن موقعي كصحفي في المناطق المحررة، أجد أن السؤال لم يعد موجهًا للحوثي وحده،

بل لنا جميعًا:

أين بيوت الثقافة؟

أين المنتديات؟

أين المقاهي الأدبية؟

وأين الدولة التي يفترض أن تحمي الكلمة كما تحمي الأرض؟

لقد فرّ الآلاف من حاملي الثقافة والفكر هربًا من الإرهاب،

لكنهم — للأسف — لم يجدوا في المناطق المحررة فضاءً يليق بهم،

ولا قيادة ثقافية واعية قادرة على احتوائهم،

وسط صراعات مصالح أضعفت الدور الحقيقي للثقافة.

في يوم اللغة العربية، لا نحتاج خطبًا احتفالية،

بل نحتاج قرارًا يعيد للكلمة مكانها،

وللمثقف اعتباره،

وللغة روحها…

قبل أن نخسر ما تبقى من الوعي.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 783 قراءة 

الأرصاد تحذر: أحداث جوية غير متوقعة تضرب هذه المناطق

حشد نت | 577 قراءة 

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 456 قراءة 

أبرز لواء عسكري يغادر جبهات الضالع بتوجيهات عليا

يمن فويس | 436 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 411 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 386 قراءة 

من هو الجندي الذي وقف ثابت امام عناصر الانتقالي التي استفزته لاطلاق النار عليها في عدن الا انه تعامل باحترام كبير

كريتر سكاي | 337 قراءة 

تعيين قائد جديد لمحور سبأ في مأرب ضمن تغييرات عسكرية داخل قوات العمالقة

موقع الجنوب اليمني | 315 قراءة 

إهانة علنية للصبيحي أمام مقر المجلس الانتقالي! ردة فعله صدمت الجميع

المشهد اليمني | 314 قراءة 

بحشود ضخمة.. "مأرب" أول مدينة عربية تخرج للتضامن مع السعودية والمطالبة بموقف حازم يضع حداً للسياسات الإيرانية والصهيونية (فيديو +صور)

بران برس | 270 قراءة