طلاب يمنيون يفاجئون معلمهم في صعيد مصر بعد 40 عاماً من الفراق

     
الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 371 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
طلاب يمنيون يفاجئون معلمهم في صعيد مصر بعد 40 عاماً من الفراق

بعد أكثر من أربعين عاماً من الفراق، لم تنسَ قلوب طلاب فضل معلم رافقهم قبل عقود، فقرر ثلاثة يمنيين من أبناء مدينة يافع في اليمن شدّ الرحال إلى صعيد مصر، لزيارة محمد عبد العال مدرس مادة الكيمياء، داخل منزله بمحافظة سوهاج.

وبدأت رحلة البحث عندما عقد عبد الرحمن قحطان العزم على معرفة مصير معلمهم، متسائلاً إن كان لا يزال على قيد الحياة أم غيّبه الأجل. وبعد بحث طويل امتد لسنوات وباستخدام وسائل متعددة، تبيّن أن الرجل ما زال حيًّا، لتتحول الفكرة إلى قرار، ويجتمع عبد الرحمن مع زملائه جمال اليزيدي، وجيد اليزيدي، ومطيع عبادل، على زيارة المعلم في مسقط رأسه بصعيد مصر.

رسالة لا يطويها الزمن

فكان اللقاء لحظة توقّف فيها الزمن، حين تعانقت الدموع قبل الأيادي، وعاد التلاميذ صغاراً أمام معلمهم.

فيما بدا المعلم أباً يحتضن أبناءه بعد فراق امتد لعدة عقود. واستقبل مدرس الفيزياء والكيمياء طلابه القادمين من اليمن في مشهد مؤثر.

وفي تصريح خاص لـ"العربية نت/الحدث نت، قال عبد العال إنه بدأ مسيرته التعليمية في سنوات شبابه بعد إعلان الإعلام الكويتي عن حاجته إلى معلمين للعمل خارج البلاد، موضحاً أنه كان يحمل مؤهل بكالوريوس العلوم، وتقدم للمسابقة، ثم تمكن من اجتياز الاختبارات، ليحصل على عقد رسمي وتذكرة سفر ضمن بعثة تعليمية إلى مدينة عدن.

كما أضاف أنه نقل لاحقاً إلى محافظة شبوة، حيث تولى التدريس في عدد من مدارسها، من بينها مدرسة الشهيد قحطان، مؤكداً أنه أمضى سنوات طويلة في خدمة العملية التعليمية.

ورغم مغادرته اليمن عام 1989، ظلت ذكرياته مع طلابه حاضرة في قلبه، دون أن يتوقع أن تعود إلى الواجهة بعد مرور أكثر من أربعة عقود.

"أصروا على الزيارة مهما كانت المسافات"

وأوضح أن المفاجأة الكبرى كانت حين تلقى اتصالاً هاتفياً غير متوقع من بعض طلابه القدامى، الذين نجحوا في الوصول إليه بعد سنوات طويلة، عن طريق أحد زملائه في البعثة التعليمية الذي لا يزال على تواصل معه. وقال "فوجئت بأنهم ما زالوا يتذكرونني، وأصروا على زيارتي مهما كانت المسافات بعيدة".

كذلك أشار إلى أن اللقاء كان مؤثراً إلى حد كبير، خاصة بعدما اكتشف أن تلاميذه السابقين أصبحوا شخصيات بارزة، من بينهم قاضٍ، ورجل أعمال يعمل في الصين، وآخر يشغل منصباً قيادياً في إحدى المحافظات. وقال: "شعرت بفخر كبير لأنني كنت جزءاً من مسيرتهم، وأن رسالتي التعليمية تركت أثراً حقيقياً في حياتهم".

وفي ختام حديثه، أكد عبد العال أن هذا اللقاء يجسد قيمة الوفاء الحقيقي، مردفاً "لا يوجد وفاء أعظم من أن يتذكرك طلابك بعد كل هذه السنوات، ويعترفون بفضلك عليهم، فهذا هو أعظم إنجاز يمكن أن يحققه أي معلم".

زيارة محملة بمعان إنسانية

من جانبه، قال مطيع عبادل، أحد الطلاب لـ"العربية نت" و"الحدث نت"، إن الزيارة لم تكن عابرة أو بروتوكولية، بل جاءت محمّلة بمعانٍ إنسانية عميقة، موضحاً أنهم قدّموا لمعلمهم شهادة تقديرية لم تكن مجرد ورقة، بل رسالة امتنان وأخلاق ووفاء لكل جهد بذله.

كما أضاف أن اللقاء شهد تبادلاً للذكريات الجميلة، حيث انسكبت الدموع في صمت، امتزج فيها الفرح بالحزن.

وأكد أن الوفاء جاء من يافع إلى صعيد مصر، ليؤكد أن المعلم الذي يزرع القيم في النفوس لا يرحل أبداً. وختم مشدداً على أن هذه الزيارة لم تكن مجرد لقاء، بل درساً عميقاً في الوفاء والإنسانية، وعظمة المعلم.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي شديد اللهجة على تمزيق علم المملكة وإفشال وقفة تضامنية معها في المكلا - [فيديو]

بوابتي | 684 قراءة 

عودة قائد عسكري كبير قاد الحرب ضد الانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 655 قراءة 

عاجل: إعلان مهم للعسكريين الليلة

كريتر سكاي | 623 قراءة 

ليست أمريكية ولا إسرائيلية: ضربة موجعة للحوثيين تفجع زعيمهم

المشهد اليمني | 442 قراءة 

عاجل:كشف حقيقة مغادرة القوات السعودية عدن

كريتر سكاي | 372 قراءة 

رسالة قوية للانتقالي.. قائد الحماية الرئاسية يعود لعدن

المشهد اليمني | 366 قراءة 

تحركات عسكرية للتحالف في عدن تثير الشائعات ومصدر يوضح الحقيقة

موقع الجنوب اليمني | 327 قراءة 

عاجل: أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. انفجارات تهز إسرائيل وصواريخ ”عنقودية” تستخدم لأول مرة وتتساقط بشكل غير مسبوق

المشهد اليمني | 325 قراءة 

الانتقالي المنحل يهدد السعودية: نحن وحوش ضارية لا يمكن ترويضها

قناة المهرية | 311 قراءة 

الحكومة تعلن تحرير البنك المركزي وتدفع به كخط الدفاع الأخير لإنقاذ الريال وكسر أزمة السيولة

نافذة اليمن | 274 قراءة