في تطور سياسي وعسكري لافت، شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، صباح يوم الأربعاء، عودة محسوبة تثير الكثير من التساؤلات حول خريطة التحالفات المتغيرة في الجنوب؛ حيث وصل العميد مهران القباطي، قائد اللواء الرابع حماية رئاسية، إلى المدينة بعد غياب قسري وممتد امتد لست سنوات كاملة.
هذه العودة، التي جاءت وسط ترتيبات أمنية مشددة، لا تُقرأ كحدث روتيني، بل كإشارة قوية تعيد الأذهان إلى توترات عام 2019، عندما شهدت عدن معارك طاحنة بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل )، والتي انتهت بخروج القوات الحكومية وسيطرة الانتقالي على مفاصل المدينة.
آنذاك، اضطر العميد القباطي لمغادرة عدن، ليبدأ مرحلة من "الرحلات" والتنقلات القسرية بين الجبهات والمحافظات، في قصة تشبه كواليس أدلة السفر المعقدة، حيث تحولت مساراته العسكرية والجغرافية إلى رحلة موازية لصراع النفوذ، قبل أن تتم ترتيبات عودته اليوم في مشهد يبدو وكأنه صفحة جديدة تُكتب في ملف التحكم العسكري والسياسي في المدينة البوابة.
المتابعون للشأن اليمني ترجحون أن عودة قائد لواء الحماية الرئاسية بهذا التوقيت تحمل رسائل مبطنة تتعلق بإعادة تموضع القوات الحكومية في عدن، ومحاولة لترسيخ وجودها مجدداً بعد سنوات من الهيمنة من قبل قوات المجلس الانتقالي، فيما تظل تفاصيل "رحلة العودة" وتفاهماتها الخلفية حديث الساعة في أروقة السياسة اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news