الإعدام الميداني في شبوة.. جريمة تهدد القانون والشرع وتفتح أبواب الفوضى

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 153 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الإعدام الميداني في شبوة.. جريمة تهدد القانون والشرع وتفتح أبواب الفوضى

الإعدام الميداني في شبوة.. جريمة تهدد القانون والشرع وتفتح أبواب الفوضى

قبل 1 دقيقة

أثارت حادثة الإعدام الميداني لأحد المتهمين بجريمة قتل في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، صدمة واسعة في الأوساط الحقوقية والمجتمعية، وأعادت إلى الواجهة أسئلة خطيرة حول غياب سلطة القانون، وانهيار منظومة العدالة، وتغوّل منطق الانتقام على حساب الدولة والشرع والإنسان. فهذه الجريمة لا يمكن التعامل معها كحادث عابر أو تصرف فردي، بل تمثل سلوكًا إجراميًا مكتمل الأركان، يهدد السلم المجتمعي ويكرّس شريعة الغاب.

إن الإعدام خارج إطار القضاء يُعد جريمة مزدوجة؛ جريمة بحق الضحية، وجريمة بحق المجتمع والدولة. فحتى لو كان المتهم مدانًا بارتكاب جريمة قتل، فإن محاسبته لا تتم عبر فوهة بندقية أو مشهد دموي في الشارع، بل عبر قضاء عادل يضمن حق الدفاع، والتحقيق، والمحاكمة وفقًا للقانون. أما القفز فوق هذه الإجراءات، فهو إلغاء لمفهوم العدالة نفسه، واستبداله بمنطق الثأر والفوضى.

الأخطر في هذه الحادثة أنها لم تنتهك القانون الوضعي فقط، بل خالفت أيضًا أحكام الشريعة الإسلامية التي شددت على تحريم القتل بغير حق، ووضعت ضوابط صارمة لإثبات الجرائم وتنفيذ العقوبات، واشترطت وجود قضاء مختص وسلطة شرعية. فالشرع الذي يتذرع به البعض لتبرير مثل هذه الأفعال، بريء من هذه الممارسات التي لا تمت إليه بصلة، بل تشوهه وتستخدمه غطاءً للعنف.

كما أن هذا السلوك يمثل طعنة في صميم الأعراف القبلية اليمنية الأصيلة، التي نشأت تاريخيًا لضبط النزاعات وحقن الدماء، لا لإشعالها. فالعرف القبلي، رغم مآخذ كثيرة عليه، كان يهدف في جوهره إلى منع الانزلاق نحو دوامات الانتقام، وإتاحة فرص الصلح والتحكيم، وليس تنفيذ الإعدامات الميدانية التي تفتح أبواب ثأر لا تُغلق.

إن السماح بمثل هذه الجرائم أو التهاون معها يعني فتح الطريق أمام كل جماعة أو فرد ليصبح قاضيًا وجلادًا في آن واحد، وهو ما يقود حتمًا إلى تفكك المجتمع وتحويل المحافظات إلى ساحات تصفية حسابات. فاليوم يُعدم شخص دون محاكمة، وغدًا قد يكون الضحية بريئًا أو مجرد متهم كيدي، في ظل غياب أي ضمانات للعدالة.

تقع المسؤولية هنا على عاتق السلطات المحلية والأمنية والقضائية، التي يُفترض أن تتحرك بحزم لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة كل من شارك أو حرّض أو تستر على هذه الجريمة. فالصمت أو التبرير لا يقل خطورة عن الفعل نفسه، لأنه يمنح رسالة واضحة بأن القانون غائب، وأن العنف هو الوسيلة الأسرع لفرض الأمر الواقع.

إن ما جرى في شبوة ليس حادثة فردية، بل إنذار خطير لمستقبل المجتمع إذا استمر هذا الانفلات. فلا أمن دون قانون، ولا عدالة دون قضاء، ولا دولة تقوم على الإعدام الميداني. وما لم يتم إدانة هذا السلوك الإجرامي بوضوح وحزم، فإن اليمن سيبقى أسير دائرة الدم، يدفع أبناؤه ثمن غياب الدولة وانتصار الفوضى.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 783 قراءة 

الأرصاد تحذر: أحداث جوية غير متوقعة تضرب هذه المناطق

حشد نت | 577 قراءة 

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 456 قراءة 

أبرز لواء عسكري يغادر جبهات الضالع بتوجيهات عليا

يمن فويس | 436 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 411 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 385 قراءة 

من هو الجندي الذي وقف ثابت امام عناصر الانتقالي التي استفزته لاطلاق النار عليها في عدن الا انه تعامل باحترام كبير

كريتر سكاي | 337 قراءة 

تعيين قائد جديد لمحور سبأ في مأرب ضمن تغييرات عسكرية داخل قوات العمالقة

موقع الجنوب اليمني | 314 قراءة 

إهانة علنية للصبيحي أمام مقر المجلس الانتقالي! ردة فعله صدمت الجميع

المشهد اليمني | 312 قراءة 

بحشود ضخمة.. "مأرب" أول مدينة عربية تخرج للتضامن مع السعودية والمطالبة بموقف حازم يضع حداً للسياسات الإيرانية والصهيونية (فيديو +صور)

بران برس | 268 قراءة