ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

     
يمن فويس             عدد المشاهدات : 184 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 ولعة القات تغزو النساء في اليمن بدلاً من باقة الورد

نبتة القات التي صنفت نبتة مخدرة كالكوكايين تنضم إلى غرائب الضيافة والهدايا حول العالم من اليمن

إن كان هناك من غرائب حول مراسم الضيافة في العالم، فإن اليمن بلا شك سينافس على المراكز الأولى لأن من عاداته العتيقة أن أول ما يستقبل به الضيف هو نبتة "القات" الأكثر خطورة التي أدرجتها منظمة الصحة العالمية ضمن المواد المخدرة عام 1973، وعلى رغم اقتصار الأمر في العهد السابق على الرجال، فإن الظاهرة بدأت تتفشى لدى النساء ومجالسهن أخيراً.

وهذه المراسم الضيافية لا يمكن تصنيفها على أنها ظاهرة حديثة، إذ إنها من العادات الاجتماعية، لكن الأكثر بروزاً أخيراً هو المباهاة بها في أوساط الفتيات عبر منصاتهن الخاصة، حتى غدت النبتة الخضراء كما لو أنها "بوكيه ورد" تحملها النسوة خلال زياراتهن وتصنف ضمن الهدايا رفيعة المستوى. 

 

والنبتة التي بدأت تتوسع في البلاد برزت في القرن الـ16 كنبتة تسبب الإدمان، وتحوي كثيراً من المواد التي تحاكي تأثير الكوكايين والشبو، وهي بتناولها والإدمان عليها تؤكد منظمة الصحة العالمية أنها "مسببة للإدمان النفسي الذي يشعر معه الشخص برغبة مستمرة في استخدامها".

وواصلت رقعة أشجارها الخضراء الداكنة انتشارها اجتماعياً بين الفئات المختلفة كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً وأضحت تنافس المحاصيل الزراعية التي اشتهر بها اليمن كالرمان والعنب واللوزيات والحبوب وغيرها.

ولم تفلح جهود اقتلاع القات أو الحد من تعاطيه حتى بلغ "نواعم" اليمن اللاتي بدأن يسابقن الرجال على اقتنائه ظهيرة كل يوم، ولوقته طقس يخصصه اليمنيون بعد عناء يوم عمل.

وهذه الظاهرة أو العادة القاتلة تكشف عن أزمة اجتماعية عميقة تفاقم المشكلات المركبة التي تعانيها البلاد على الصعيد الإنساني بفعل 10 أعوام من الحرب والفقر والجوع.

وكشفت دراسات بحثية عن أن أعوام الحرب أسهمت في انتشار تعاطي الفتيات من الفئات العمرية ما بين 17 و26 سنة، بعكس ما كانت عليه الحال خلال العقود الماضية عندما انحصر تعاطيه في فئة قليلة من النساء كبيرات السن والمتزوجات خصوصاً.

 

وتكشف لـ"اندبندنت عربية" البروفيسورة نجاة صائم وهي متخصصة في علم النفس الاجتماعي عن أنه "في السابق كان من المعيب جداً أن تتناول الفتيات القات سواء المتزوجات أو العازبات، واقتصر تناوله على الكبار في السن من النساء ولساعات قليلة بين العصر وحتى المغرب"، أما اليوم "فامتدت هذه العادة إلى الشابات، خصوصاً المتزوجات".

وترجع صائم الأسباب إلى "تقليد الرجال والشعور بنوع من الندية تحت تأثير حال الانتشاء والكيف وما يمنحه من هروب من هموم الواقع ومشكلاته الكثيرة"، إضافة إلى "مجالسة الصديقات كفرص اجتماعية، خصوصاً أن عامل الجذب الاجتماعي لمجالس تعاطيه وطقوسها المميزة بمثابة العامل الرئيس لتزايد تناوله في المجتمع".

والمفارقة الأكثر إيلاماً أن القات الذي تتناوله النساء في مجالس خاصة، يمنح نشوة لحظية لكن تعقبه مشاعر "قلق وتوتر وارتفاع في نبضات القلب" بعد بصقه.

وعادة ما يجري تناوله بعيد تناول طعام الغداء ظهيرة كل يوم، إذ يتهيأ نحو 80 في المئة من اليمنيين لجلسات ما يُعرف بـ"المقيل" التي تبدأ قبيل العصر وتنتهي عند المغرب، وتمتد لدى بعضهم إلى قرب منتصف الليل أحياناً، يمضغون خلالها أوراق هذه النبتة في لحظات تشعرهم بالانتشاء والارتياح.

وارتبطت هذه المجالس بسماع الأغاني التي تناسب هذا النوع من الخدار  الذي يشعر به المتعاطي ولا سيما ذات الإيقاع البطيء مع تناول مشروبات منوعة من الكولا والشعير والشاي وقشر القهوة المحلاة والماء البارد المبخر وماء الزبيب وغيرها لتعمل على كسر مذاقه المر.

 

ويستخدم القات عن طريق المضغ بوضع أوراقه الخضراء على أحد جانبي الفم، ملتصقاً ببطانة الخد الداخلية في ما يُعرف شعبياً بـ"تخزين القات"، وقد يستمر هذا الأمر لساعات طويلة.

 وكان من الملاحظ في مجتمع جلسات القات الخاصة بالسيدات انتشار تعاطي التدخين في المقابل، خصوصاً النرجيلة والسجائر التقليدية أو الإلكترونية التي امتدت سحائب أدخنتها في فضاء البيت اليمني على نحو مريع وغير مسبوق يتهدد الترابط الاجتماعي الصحي الذي يفترض توافره داخل بيت الأسرة.

وتؤكد صائم أن دراسة أجرتها في جامعة صنعاء قبيل الحرب كشفت عن أن ثمة "ارتباطاً شديداً بين التدخين وتناول القات وأحدهما يدفع إلى تعاطي الآخر"، مضيفة أنه "خلال الأعوام الماضية بيّنت دراسات عن تزايد م

المصدر : اندبندنت عربية

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

كاتب يمني يفجّر مفاجأة: تأخر الحوثيين لم يكن تكتيكًا بل لتحقيق هذه الغاية

يمن فويس | 587 قراءة 

تصريح أمريكي ناري: القضاء على قيادات الحوثيين خلال ساعة… والقرار بانتظار الضوء الأخضر

باب نيوز | 578 قراءة 

إصابة 12 جنديًا أمريكيًا وطائرة إثر هجوم إسرائيلي على السعودية

المشهد اليمني | 421 قراءة 

من الميدان.. طارق صالح يقود جهود الإغاثة في مناطق منكوبة غرب تعز

حشد نت | 417 قراءة 

إطلاق أول صاروخ حوثي من اليمن لإسناد إيران.. وإعلان عسكري للجيش الإسرائيلي

المشهد اليمني | 400 قراءة 

تفجر خلافات حادة بين قيادات الحو-ثي بصنعاء

عدن الغد | 311 قراءة 

رسالة إلى الولايات المتحدة: لماذا اختار الحوثيون الانضمام إلى الحرب في هذا التوقيت؟

يمن فيوتشر | 297 قراءة 

عاجل: إسر ائيل تحذر بعد إطلاق صاروخاً على النقب

كريتر سكاي | 283 قراءة 

رحيل علي العصري.. صوت رياضي يمني رافق أربعة عقود من الذاكرة الرياضية

الهدهد اليمني | 278 قراءة 

عدن تعود إلى مربع الفوضى الأمنية.. انتشار مكثف للدراجات النارية ومسلحون يجوبون الشوارع والأسواق

جنوب العرب | 267 قراءة