تشهد العاصمة عدن هذه الأيام مؤشرات مقلقة على عودة مظاهر الفوضى الأمنية، في ظل انتشار واسع ومكثف للدراجات النارية وإطلاق النار في الأعراس وظهور مسلحين في مختلف الشوارع والأسواق والمنتزهات العامة، ما أثار حالة من القلق والاستياء في أوساط المواطنين.
وأفاد سكان محليون بأن الدراجات النارية، التي كانت قد فُرضت عليها قيود صارمة في فترات سابقة، عادت بقوة إلى المشهد، حيث تنتشر بشكل لافت في الجولات والتقاطعات الرئيسية، متسببة في اختناقات مرورية متكررة، خصوصًا في أوقات الذروة.
وبحسب شهود عيان، فإن عدداً من الأفراد، بينهم جنود يُعتقد انتماؤهم إلى قوات العمالقة، يتجولون بأسلحة ظاهرة، وبعضهم بلباس مدني، في الأسواق والأماكن العامة والمنتزهات السياحية دون أي تراخيص رسمية، الأمر الذي زاد من مخاوف الأهالي والزوار، واعتبروه تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار.
وأكد مواطنون أن هذه الممارسات أعادت إلى الأذهان مشاهد الانفلات الأمني التي كانت تعاني منها المدينة في فترات سابقة من العام 2015، مشيرين إلى أن غياب الرقابة والتنظيم أسهم في تفاقم الوضع وعودة الأوضاع إلى ما وصفوه بـ"نقطة الصفر".
كما عبّرت عدد من الأسر عن استيائها من انتشار السلاح في الأماكن العامة، خاصة في المتنزهات التي يرتادها الأطفال والعائلات خلال إجازة عيد الفطر المبارك ، معتبرين أن ذلك يخلق بيئة غير آمنة ويقوض الجهود الأمنية السابقة التي هدفت إلى ترسيخ الاستقرار.
ويطالب مواطنون السلطات المعنية بسرعة التدخل لوضع حد لهذه الظواهر، من خلال إعادة تفعيل الإجراءات الأمنية الصارمة، وتنظيم حركة الدراجات النارية، ومنع حمل السلاح في الأماكن العامة، بما يضمن حماية المدنيين واستعادة الأمن في المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news