رسالة الثعلب!

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 211 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رسالة الثعلب!

كلنا يتذكر غواية الثعلب للحمار الغبي، وكيف أوقعه فريسة للأسد الجائع بعد ثلاث محاولات.

كلما هرب الحمار من قبضة الأسد، أعاده الثعلب بعذر أو بآخر.

ولكن ما هي العبرة من القصة؟

كنا نضحك عند كل مقطع فيه نكتة أو فاصل فكاهي دون تفكير: ماذا يريد الثعلب أن يقول لنا؟

في المرة الأولى، حاول الأسد أن ينقض على الحمار، فأمسك بأذنيه، فانقطعتا وهرب الحمار.

لم يستطع الأسد مطاردته من شدة الجوع، فزجر الثعلب وضربه، ثم وبّخه قائلًا:

“لماذا لم تكتّفه؟! اذهب وأحضره مرة أخرى!”

احتار المكار: ماذا يقول للحمار؟

ولكنه في تلك الساعة ذهب يفتش عنه في أركان الغابة وجذوع الأشجار، حتى إنه قلب الورق والأغصان اليابسة،

حتى بلغ حافة النهر، فرأى الغبي يشرب الماء خائفًا مرعوبًا، ينزف من أذنيه.

تقدّم الثعلب وطبطب على الحمار وضمد جراحه، ثم قال له:

“يا غبي… لماذا هربت؟”

صرخ الحمار:

“لماذا هربت؟! كاد أن يأكلني! وخسرت أعز ما عندي، وأهم ما يميزني!”

رد الثعلب ضاحكًا:

“لا تكن سخيفًا! إذا لم تكن أذناك مثل أذني الأسد، فكيف تلبس تاج الملك؟

ألم أخبرك أنه يريدك كي تصبح ملكًا بداله؟”

هزّ الحمار ذيله، وحاول أن يحرّك أذنيه، لكنها لم تتحرك، ثم قال:

“هاه… الآن فهمت.”

وأخبره الثعلب أن الأسد لم يتراجع عن قراره، وأنه غاضب من فراره، وعليه أن يعود.

عاد الحمار وهو يفكر كيف سيحكم الغابة، وكيف سيلبس التاج، وهل سيحس بالألم من ثقله.

وصل الحمار وهو مشغول بالتفكير، وأدار للأسد ظهره مستعدًا أن يهرب إن غدر به.

فقفز الأسد وأمسك ذيله، فانقطع الذيل وهرب الحمار.

لحقه الثعلب وهو يفكر بحيلة، فأمسكه قبل أن يتوه، وقال له:

“يا معتوه! كيف تجلس على كرسي الملك ولك ذيل؟ ما قصّ ذيلك إلا ليسهل جلوسك على كرسي الحكم!”

رد الحمار:

“معك حق… اعذرني، هيا بنا نعود.”

رجع الحمار، ولكن هذه المرة كان فريسة سهلة.

أكله الأسد واحتفظ برأسه للغد.

مسكين الثعلب… لم يذق عناء التعب، ولا أكل من لحم صديقه؛

كان الأسد طماعًا، والجوع كافر.

أثناء الليل أكل المخ من ثقب في الرأس، وفي الصباح طلب الأسد الرأس، واستدعى الحراس.

وبعد أن رأى عافيته، شقّ رأس الضحية، فلم يجد الدماغ.

صاح بالثعلب:

“أين مخ الحمار؟!”

ضحك الثعلب وقال:

“سيدي… إذا كان له مخ، لما عاد ثلاث مرات!”

أطرق الملك يفكر، ثم قال:

“معك حق… أيها الحقير!”

رسالة الثعلب:

يخبرنا بصراحة أن الأذى لن يأتي من بعده خير،

وأن العودة إلى الوراء ليست الحل،

بل فخ للوقوع في المشكلة مرة أخرى، وبنفس الطريق،

ولكن الخسارة تكون أكبر.

فلا تدع مخك… يأكله الثعلب ثم ينكر وجوده.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة رئيس عربي يحظى باحترام شعبه!

المشهد اليمني | 499 قراءة 

عاجل.. انفجارات في دولة خليجية إثر هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية

بوابتي | 364 قراءة 

عقب إعلان الحوثيين دخولهم الحرب الدائرة .. مسؤول قطري يدلي بهذا التصريح الهام !

يمن فويس | 345 قراءة 

اسرائيل:سيدفع الحو ثي الثمن بهذا الموعد

كريتر سكاي | 330 قراءة 

جندي في العمالقة يشعل منصات التواصل بموقف لافت ويحرج أنصار الانتقالي في عدن (فيديو)

الوطن العدنية | 319 قراءة 

سياسي يمني يكشف سر نجاح الإمارات والسعودية في ضرب مخطط إيران لتفكيك الخليج بمكيدة خبيثة

نيوز لاين | 310 قراءة 

من هو شيخ عدن الذي سحر أم كلثوم وكانت تستقبله في منزلها كل عام ؟

يمن فويس | 275 قراءة 

أول رد إسرائيلي رسمي على الهجمات الحوثية 

موقع الأول | 252 قراءة 

فلكي يطلق تحذير عاجل.. أمطار غزيرة وسيول في هذه المناطق يوم الأحد

نافذة اليمن | 236 قراءة 

سائق رؤساء اليمن يصارع الموت… حالة إنسانية تهز الضالع وتستدعي التدخل العاجل

نيوز لاين | 170 قراءة