سعي حوثي لصنع طبقة تجارية بديلة لرجال الأعمال المعروفين

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 95 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سعي حوثي لصنع طبقة تجارية بديلة لرجال الأعمال المعروفين

كشفت مصادر تجارية واقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين عن مخطط ممنهج تقوده الجماعة منذ سنوات للسيطرة على قطاع الأعمال وتفكيك الطبقة التجارية التقليدية التي ورثت دورها عبر عقود، بهدف إحلال طبقة جديدة ذات ولاء مذهبي وسياسي للجماعة، خصوصاً من المنحدرين من محافظة صعدة.

هذا التحرك، وفق المصادر، لم يعد مجرد فرض إتاوات أو تضييق أمني، بل تطوّر إلى هندسة اقتصادية تستهدف التحكم الكامل في التجارة والعقار والمنافذ الجمركية، بما يضمن للحوثيين قاعدة مالية مستقرة تعزز نفوذهم السياسي.

وتشرح المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة حاولت في البداية استمالة كبار رجال الأعمال للتماهي مع مشروعها الطائفي، لكنها فشلت في ذلك، لتنتقل لاحقاً إلى خطة بديلة تقضي بصنع طبقة تجارية جديدة من الموالين، وتوفير الامتيازات لهم، بالتوازي مع محاربة التجار التقليديين عبر الضرائب والقيود والاستهداف بحجة «التوطين» ودعم «الصناعة المحلية».

يقول ثلاثة من رجال الأعمال – طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لدواعٍ أمنية – إن الجماعة دفعت خلال السنوات الماضية نحو إنشاء ورش ومعامل صغيرة يديرها عناصر محسوبون عليها لإنتاج شواحن الهواتف وتوصيلات الكهرباء ومستلزمات السباكة والمطابخ، إضافة إلى بعض معامل إنتاج الملابس. وبمجرد تشغيل هذه الورش، أعلنت الجماعة «الحرب» على المستوردين الذين يغطون احتياجات السوق منذ ستينات القرن الماضي، بحجة دعم المنتج المحلي.

ويضيف أحد التجار أن الحوثيين منعوا استيراد أصناف عديدة، ورفعوا الرسوم الجمركية والضريبية عليها، رغم أن ما تنتجه هذه الورش لا يغطي سوى 20 في المائة فقط من حاجة السوق، بينما تعتمد البلاد على الاستيراد في 90 في المائة من احتياجاتها الأساسية.

ومع ذلك، تستمر الجماعة في منع دخول البضائع بحجة حماية الإنتاج المحلي، بينما الهدف الحقيقي – كما يقول – هو «تجريف القطاع التجاري التقليدي وإحلال تجار موالين للجماعة مكانهم».

غطاء سياسي

مصادر اقتصادية أكدت أن الحديث الحوثي عن «صناعة محلية» ليس سوى غطاء سياسي لخلق طبقة اقتصادية بديلة، إذ لا يمتلك اليمن المواد الخام اللازمة، ولا توجد طاقة إنتاجية حقيقية قادرة على تلبية احتياجات السوق.

وأوضحت المصادر أن اليمن لا ينتج القطن اللازم لصناعة الملابس، ولا المواد الخام الخاصة بصناعة المواسير، ما يجعل جميع المواد الأولية مستوردة بالكامل. ورغم ذلك، يروّج الحوثيون لإنتاج محلي «صوري» يستند إلى إعادة تدوير الخردة أو منتجات منخفضة الجودة.

وتشير المصادر إلى أن أحد قادة الجماعة الحوثية كُلّف بالاستحواذ على قطاع الحديد من خلال جمع «الخردة» من الأسواق وإعادة صهرها وتشكيلها، وهو مشروع كان يعمل سابقاً في مصانع الحديد قبل أن يتوقف بعد انقلاب الحوثيين بسبب شح الخردة محلياً ورغبة التجار في تصديرها إلى الخارج للاستفادة من فرق السعر الكبير، ما أدى إلى تعثر هذه الصناعات البدائية.

وأفادت المصادر بأن وزارتي المالية والاقتصاد والصناعة في حكومة الحوثيين – غير المعترف بها – أصدرتا قراراً يمنع استيراد السلع التي «يغطي إنتاجها المحلي احتياجات السوق بشكل كامل». ورغم أن هذا الادعاء غير صحيح باعتراف التجار والمستهلكين، لكن القرار شمل قائمة واسعة من السلع الأساسية.

قائمة واسعة

من بين السلع التي منعتها الجماعة الحوثية - بحسب المصادر - الألبان السائلة الجاهزة والحليب المنكّه والشعير والدخن والمياه المعدنية الصحية والمناديل الورقية والإسفنج الجاهز والأعمدة الحديدية المجلفنة وأنابيب ومواسير الحديد المجوف ومنتجات حديد الهناجر والخناجر الشخصية «الجنابي» والأحزمة الخاصة بصناعتها.

وتقول المصادر إن الحوثيين بدأوا فرض قيود إضافية بعد رفع سعر الدولار الجمركي بنسبة 100في المائة، بالتزامن مع تعديل التعرفة الجمركية على السلع ذات الإنتاج المحلي الجزئي. ويشمل ذلك تقييد كميات الاستيراد أو فرض رسوم جمركية وضريبية مقطوعة على سلع تشكّل أساساً للاستهلاك الشعبي.

ومن هذه السلع لب المانجو الخام ومعجون وصلصة الطماطم والعصائر المعلبة والمياه والمشروبات الغازية والسكر المكرر والبقوليات المعلبة والحلاوة الطحينية وأكياس التعبئة والتغليف والقوارير والأغطية البلاستيكية والسيراميك والحقائب النسائية.

هذه القرارات الحوثية، بحسب التجار، تسببت في نقص واسع للسلع، وارتفاع كبير في الأسعار، بينما تواصل الجماعة الترويج لأسواقها الأسبوعية وورشها المحلية بعدّها قادرة على تغطية احتياجات السكان، رغم أن الإنتاج لا يتناسب مع حتى الحد الأدنى من الطلب.

وتشير المصادر إلى أن فرض هذه القيود يمكّن الجماعة من التحكم الكامل في حركة السلع، ويوفر للتجار الجدد – الموالين للجماعة – فرصة احتكار السوق، فيما يُزاحم التجار التقليديون على البقاء وسط نظام مالي وجمركي عقابي.

وترى المصادر الاقتصادية أن الهدف النهائي هو «تأمين نفوذ اقتصادي طويل الأمد»، لأن الجماعة – بوصفها أقلية طائفية – تدرك أن السيطرة الاقتصادية هي الطريق لضمان النفوذ السياسي، خصوصاً في مستقبل يشهد ترتيبات سياسية قد لا تمنحها قوة برلمانية تسمح بالتحكم منفردة بالقرار الوطني.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة رئيس عربي يحظى باحترام شعبه!

المشهد اليمني | 697 قراءة 

قيادي حوثي بارز يفجر مفاجأة: لم نتخذ قرار الحرب وهؤلاء من أطلقوا الصواريخ على إسرائيل (فيديو)

المشهد اليمني | 594 قراءة 

عقب إعلان الحوثيين دخولهم الحرب الدائرة .. مسؤول قطري يدلي بهذا التصريح الهام !

يمن فويس | 426 قراءة 

من هو شيخ عدن الذي سحر أم كلثوم وكانت تستقبله في منزلها كل عام ؟

يمن فويس | 381 قراءة 

وفاة رئيس عربي ترك الحكم طواعية في ظروف غامضة

عدن نيوز | 381 قراءة 

أول رد إسرائيلي رسمي على الهجمات الحوثية 

موقع الأول | 323 قراءة 

مشاهد لوزير الدفاع اليمني وهو يتجول بالزي المدني في كورنيش المكلا

يمن فويس | 259 قراءة 

‘‘آسيا عبدالفتاح’’ تثير جنون المليشيات الحوثية.. والأخيرة تختطف مسؤولًا محليًا بتهمة علاقته بها.. ما الحكاية؟؟

المشهد اليمني | 212 قراءة 

حزب الإصلاح يعلن موقفه من إعلان مليشيا الحوثي المشاركة في الحرب الإيرانية

بوابتي | 196 قراءة 

نائب أمريكي يلوّح مجددًا بقصف الحوثيين إذا استأنفوا تهديد الملاحة والاقتصاد العالمي

الهدهد اليمني | 193 قراءة