"ليس آمنا للصغار".. مراجعة علمية شاملة حول الصيام المتقطع

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 80 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"ليس آمنا للصغار".. مراجعة علمية شاملة حول الصيام المتقطع

كشفت مراجعة علمية شاملة لـ71 دراسة، شارك فيها أكثر من 3400 مشارك، أن الصيام المتقطع لا يضعف الأداء الإدراكي لدى البالغين الأصحاء، وبالنسبة للأطفال والمراهقين فإنه يفضل تناول وجبات منتظمة خلال مراحل النمو. وفقا لبحث نشرته الجمعية الأمريكية لعلم النفس.

 وأصبح الصيام، الذي قد يتضمن الامتناع عن تناول الطعام لعدة ساعات أو أيام، أحد أنظمة التغذية المعاصرة الأكثر شعبية، التي يتم الترويج لها في كثير من الأحيان لفوائدها الصحية المحتملة مثل تحسين حساسية الأنسولين وإصلاح الخلايا وإدارة الوزن. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من أن الصيام قد يضعف حدة الذهن؛ ما يسبب ضبابية في الدماغ وانخفاضا في الإنتاجية.

ولمعالجة هذه المخاوف، أجرى الباحثون أشمل تحليل حتى الآن، حيث جمعوا بيانات من 71 دراسة امتدت لما يقرب من 7 عقود، وشملت 3484 مشاركا.

الالتهام الذاتي

وأوضحت المراجعة أن الصيام ليس مجرد حيلة غذائية رائجة، إنه يستغل نظاما بيولوجيا شُحذ على مدى آلاف السنين لمساعدة البشر على التأقلم مع الندرة. 

عندما نتناول الطعام بانتظام، يعتمد الدماغ في الغالب على الجلوكوز، المخزن في الجسم على شكل جليكوجين. ولكن بعد حوالي 12 ساعة من عدم تناول الطعام، تتضاءل مخزونات الجليكوجين هذه. عند هذه النقطة، يجري الجسم عملية أيضية ذكية: يبدأ بتحليل الدهون إلى أجسام كيتونية (مثل أسيتو أسيتات وبيتا هيدروكسي بوتيرات)، والتي توفر مصدرا بديلا للطاقة.

هذه المرونة الأيضية، التي كانت ضرورية لبقاء أسلافنا، تربط الآن بمجموعة من الفوائد الصحية. تنبع بعض أكثر آثار الصيام الواعدة من طريقة إعادة تشكيله للعمليات داخل الجسم.

على سبيل المثال، ينشّط الصيام عملية الالتهام الذاتي، وهي نوع من "عمليات التنظيف" الخلوية التي تزيل المكونات التالفة وتعيد تدويرها، وهي عملية يُعتقد أنها تدعم شيخوخة صحية. كما أنه يحسن حساسية الأنسولين؛ ما يسمح للجسم بإدارة سكر الدم بفعالية أكبر، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل داء السكري من النوع الثاني.

علاوة على ذلك، يبدو أن التحولات الأيضية التي يحدثها الصيام توفر حماية أوسع؛ ما يساعد على تقليل احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة غالبا بالإفراط في تناول الطعام.

الأداء الإدراكي

هذه الفوائد الفسيولوجية جعلت الصيام خيارا جذابا، لكن كثيرين يترددون في اتباعه خوفا من انخفاض أدائهم الذهني دون توفر مصدر ثابت للطعام.

لكن المراجعة بينت أنه نتيجة الدراسات الشاملة لم يلاحظ فرق يذكر في الأداء الإدراكي بين البالغين الأصحاء الصائمين والمشبعين؛ إذ كان أداء الأشخاص متساويا في الاختبارات الإدراكية التي تقيس الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية، سواء تناولوا الطعام مؤخرا أم لا.

وكشفت المراجعة عن 3 عوامل مهمة يمكن أن تغيّر كيفية تأثير الصيام على العقل:

 

العمر كعامل أساسي: لم يظهر البالغون أي انخفاضٍ ملحوظ في الأداء العقلي عند الصيام، لكن أداء الأطفال والمراهقين كان أسوأ في الاختبارات عند تفويت وجبات الطعام، حيث تبدو أدمغتهم النامية أكثر حساسيةً لتقلبات إمدادات الطاقة، وهذا يعزز النصيحة المتبعة منذ زمن طويل: يجب على الأطفال الذهاب إلى المدرسة مع وجبة إفطار مناسبة لدعم التعلم.

 

التوقيت: وجدت المراجعة أن فترات الصيام الأطول كانت مرتبطة بفجوة أداء أصغر بين حالتي الصيام والتغذية، قد يُعزى ذلك إلى التحول الأيضي إلى الكيتونات، التي يمكن أن تعيد إمداد الدماغ بالطاقة بشكل مستمر عند نفاد الجلوكوز، وكان أداء الأفراد الصائمين أسوأ عند إجراء الاختبارات في وقت متأخر من اليوم، ما يشير إلى أن الصيام قد يفاقم الانخفاضات الطبيعية في إيقاعاتنا اليومية.

 

نوع الاختبار: عندما تضمنت المهام المعرفية رموزا أو أشكالا محايدة، كان أداء المشاركين الصائمين جيدا بالقدر نفسه، أو حتى أفضل قليلا في بعض الأحيان. ولكن عندما تضمنت المهام إشارات متعلقة بالطعام، تراجعت نتائج المشاركين الصائمين.

الحدة الذهنية

وتوصلت المراجعة إلى أن الجوع لا يسبب ضبابية ذهنية شاملة، ولكنه يسهل تشتيت انتباهنا عندما يكون الطعام في أذهاننا، وهذا يعني أنه بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، تطمئن النتائج بأنه يمكنهم تجربة الصيام المتقطع أو غيره من بروتوكولات الصيام دون القلق من تلاشي الحدة الذهنية.

مع ذلك، الصيام ليس ممارسة واحدة تناسب الجميع، ويجب توخي الحذر مع الأطفال والمراهقين، الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، والذين يبدو أنهم يحتاجون إلى وجبات منتظمة لأداء أفضل ما لديهم.

وبالمثل، إذا كانت وظيفتك تتطلب يقظة قصوى في وقت متأخر من اليوم، أو إذا كنت تتعرض باستمرار لإشارات طعام مغرية، فقد يكون الصيام أكثر صعوبة في الاستمرار.

وبالطبع، بالنسبة لبعض الفئات، مثل أولئك الذين يعانون من حالات طبية أو احتياجات غذائية خاصة، قد لا يُنصح بالصيام دون توجيه طبي، وفي النهاية، يفضّل اعتبار الصيام أداة شخصية وليس وصفة عامة، وسوف تبدو فوائدها وتحدياتها مختلفة من شخص لآخر.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي شديد اللهجة على تمزيق علم المملكة وإفشال وقفة تضامنية معها في المكلا - [فيديو]

بوابتي | 682 قراءة 

عودة قائد عسكري كبير قاد الحرب ضد الانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 654 قراءة 

عاجل: إعلان مهم للعسكريين الليلة

كريتر سكاي | 622 قراءة 

ليست أمريكية ولا إسرائيلية: ضربة موجعة للحوثيين تفجع زعيمهم

المشهد اليمني | 442 قراءة 

عاجل:كشف حقيقة مغادرة القوات السعودية عدن

كريتر سكاي | 372 قراءة 

رسالة قوية للانتقالي.. قائد الحماية الرئاسية يعود لعدن

المشهد اليمني | 365 قراءة 

تحركات عسكرية للتحالف في عدن تثير الشائعات ومصدر يوضح الحقيقة

موقع الجنوب اليمني | 325 قراءة 

عاجل: أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. انفجارات تهز إسرائيل وصواريخ ”عنقودية” تستخدم لأول مرة وتتساقط بشكل غير مسبوق

المشهد اليمني | 325 قراءة 

الانتقالي المنحل يهدد السعودية: نحن وحوش ضارية لا يمكن ترويضها

قناة المهرية | 311 قراءة 

الحكومة تعلن تحرير البنك المركزي وتدفع به كخط الدفاع الأخير لإنقاذ الريال وكسر أزمة السيولة

نافذة اليمن | 274 قراءة