حين يخذلك الطب : لماذا تتحول المعاناة الجسدية إلى صراع مع الطعام؟

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 113 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين يخذلك الطب : لماذا تتحول المعاناة الجسدية إلى صراع مع الطعام؟

الصداع النصفي، ومتلازمة القولون العصبي (IBS)، ومتلازمة تكيّس المبايض (PCOS) ليست مجرد أمراض مزمنة؛ فهي غالباً تمثّل بداية علاقة متصدّعة مع النظام الصحي. فكثير من المرضى، خصوصاً النساء، يواجهون سنوات من التهميش، وسوء التشخيص، أو التقليل من شدة أعراضهم. وهذه التجارب تخلّف جروحاً عاطفية عميقة تُعرف باسم الصدمة الطبية؛ وهي شعور دائم بالخوف أو العار أو العجز المرتبط بالتجارب العلاجية.

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، يمكن أن تلعب هذه الصدمة دوراً محورياً. فعندما يفشل الطب في تقديم الراحة، ويصبح الجسد مصدراً للألم أو الخيانة، يبدو التحكم بالطعام كأنه الوسيلة الوحيدة المتبقية للسيطرة. وقد تبدأ محاولات "الأكل النظيف" أو الصيام أو تجنّب بعض الأطعمة كطريقة لإدارة الأعراض أو اتباعاً لنصائح طبية، لكنها مع الوقت تتحول إلى سلوكيات صارمة قائمة على القواعد، تشبه في طبيعتها استجابات الصدمة النفسية نفسها من يقظة مفرطة وسعي للسيطرة.

وتشير الأبحاث الحديثة بحسب موقع "سايكولوجي توداي" إلى وجود علاقة متزايدة بين الصدمة الطبية واضطرابات الأكل. فالأشخاص الذين شعروا بأن الأطباء لم يصغوا إليهم أو قللوا من معاناتهم يميلون إلى فقدان الثقة بأجسادهم وارتفاع مستويات القلق والكمالية، وهي سمات ترتبط عادة بالأكل المقيّد. بعضهم يصبح شديد الحساسية للإشارات الجسدية فيفسر كل ألم أو  خفقان كتحذير، بينما ينفصل آخرون تماماً عن إحساسهم بالجوع أو الشبع لتجنّب الألم النفسي. كلا النمطين يخلّ بتوازن الجسم الطبيعي.

وبيولوجياً، تُفعّل الصدمة أنظمة التوتر في الجسم، فترتفع مستويات الكورتيزول، ويتعطل الهضم وتنظيم الشهية والتوازن الهرموني، وهي تغيّرات قد تفاقم أعراض القولون العصبي أو تكيّس المبايض، مما يعيد إشعال دائرة القلق والسيطرة.

"الاعتراف بالصدمة"

ويبدأ التعافي عندما يُعترف بالصدمة الطبية كجزء من القصة الشخصية، ما يغيّر النظرة إلى اضطراب الأكل باعتباره محاولة تكيف مع جسد لم يشعر صاحبه بالأمان فيه. ويمكن للأطباء أن يلعبوا دوراً محورياً عبر الإصغاء لتجارب المرضى السابقة، وتقديم الرعاية بشفافية وتعاون. كما أن تطبيق مبادئ الرعاية الحسّاسة للصدمة، كالوضوح، والتعاطف، وإتاحة الاختيار، يساعد المرضى على استعادة الثقة بأجسادهم وبالمنظومة الصحية.

ومن خلال هذا النهج الإنساني، يمكن تحويل التجارب الطبية من مصدر لإعادة الصدمة إلى فرصة للشفاء واستعادة الأمان والثقة بالنفس، بحسب ما يؤكده الخبراء.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي شديد اللهجة على تمزيق علم المملكة وإفشال وقفة تضامنية معها في المكلا - [فيديو]

بوابتي | 678 قراءة 

عودة قائد عسكري كبير قاد الحرب ضد الانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 652 قراءة 

عاجل: إعلان مهم للعسكريين الليلة

كريتر سكاي | 621 قراءة 

ليست أمريكية ولا إسرائيلية: ضربة موجعة للحوثيين تفجع زعيمهم

المشهد اليمني | 438 قراءة 

عاجل:كشف حقيقة مغادرة القوات السعودية عدن

كريتر سكاي | 372 قراءة 

رسالة قوية للانتقالي.. قائد الحماية الرئاسية يعود لعدن

المشهد اليمني | 365 قراءة 

عاجل: أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. انفجارات تهز إسرائيل وصواريخ ”عنقودية” تستخدم لأول مرة وتتساقط بشكل غير مسبوق

المشهد اليمني | 325 قراءة 

تحركات عسكرية للتحالف في عدن تثير الشائعات ومصدر يوضح الحقيقة

موقع الجنوب اليمني | 324 قراءة 

الانتقالي المنحل يهدد السعودية: نحن وحوش ضارية لا يمكن ترويضها

قناة المهرية | 311 قراءة 

الحكومة تعلن تحرير البنك المركزي وتدفع به كخط الدفاع الأخير لإنقاذ الريال وكسر أزمة السيولة

نافذة اليمن | 274 قراءة