فوضى شركات النقل الدولي تهدد حياة الركاب في ظل صمت وزارة النقل

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فوضى شركات النقل الدولي تهدد حياة الركاب في ظل صمت وزارة النقل

في بلد تتآكل فيه مؤسسات الدولة وتغيب فيه الرقابة والمساءلة يصبح المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة.

هكذا هو حال المسافرين اليمنيين اليوم الذين يجدون أنفسهم عالقين بين جشع شركات النقل الجماعي وصمت وزارة النقل في مشهد مؤلم بين فوضى الواقع وغياب الدولة.

من يتتبع تفاصيل الرحلات البرية الطويلة بين المدن اليمنية أو بين اليمن والمملكة سيكتشف حجم المعاناة التي يعيشها الركاب يوميا.

باصات متهالكة تفتقر لأبسط أدوات السلامة وسائقون مرهقون يقطعون مئات الكيلومترات دون راحة أو إشراف وشركات تتفنن في التلاعب والتبرير بينما وزارة النقل لا ترى ولا تسمع.

المؤلم أن بعض الشركات مثل البركة، المتصدر، صقر الحجاز، البراق، وأبو سرهد، باتت تروج لرحلاتها على أنها فاخرة (VIP) لكنها في الواقع حافلات قديمة وبعضها انتهى عمرها الافتراضي منذ سنوات.

فما إن يصل الركاب إلى المنافذ الحدودية حتى يجبروه على الانتقال إلى باصات أخرى متهالكة لإكمال الرحلة داخل اليمن

رحلة محفوفة بالخطر تبدأ بالوعود وتنتهي بالإهانة.

ورغم كل ذلك لا تضع وزارة النقل أي معايير واضحة أو شروط فنية ملزمة لشركات النقل وكأن حياة الناس لا تساوي شيئا.

فالحوادث المروعة التي تتكرر ليست مجرد أخطاء عابرة بل نتيجة مباشرة لغياب الرقابة والمحاسبة.

آخرها حادثة انقلاب و احتراق الباص في نقيل العرقوب بمحافظة أبين التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء في مشهد مأساوي هز الرأي العام لكنه لم يهز كراسي المسؤولين.

يقول المواطن علي ناصر وهو أحد المسافرين الذين عاشوا تجربة مريرة على الطريق في عتق:

(تعطل الباص بنا وجلسناء اربع ساعات بسبب بنشر الإطار ومافيش احتياط وبقينا ننتظر على الطريق مع الأطفال والنساء دون أي وسيلة مساعدة إلى أذن جاء باص اخر من المنفذ وأعطاء لنا تائره الاحتياط وهو واصل مشواره بدون استيبني ) لو كانت هناك رقابة حقيقية لما تجرأت الشركات على ترك الركاب بهذا الإهمال.

هذا الصوت ليس حالة فردية بل صدى لمعاناة تتكرر يوميا على مختلف الخطوط.

الركاب يواجهون الاستغلال والتعب بينما تواصل شركات النقل عملها وكأن شيئا لم يحدث في ظل غياب تام لدور الدولة التي تركت المواطن بلا حماية ولا كرامة.

وفي تعميم سابق للهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري ذكرت فيه بأن عدد الشركات المعتمدة للعام 2023 بلغ 24 شركة لنقل الركاب دوليا

طبعا هذه جميعها تعمل وفق أهوائها دون التزام بمعايير السلامة أو حقوق المسافرين.

ولا يمكن الحديث عن إصلاح أو تطوير قطاع النقل ما لم تستعد وزارة النقل دورها الحقيقي كجهة رقابية وتنظيمية مسؤولة عن حماية حياة الناس.

إن صمت الدولة هو الذي صنع هذه الفوضى وترك الطرقات تتحول إلى مقابر مفتوحة.

وما لم تتغير المعادلة ستظل رحلات النقل الجماعي في اليمن رحلة محفوفة بالموت... لا بالحياة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي شديد اللهجة على تمزيق علم المملكة وإفشال وقفة تضامنية معها في المكلا - [فيديو]

بوابتي | 684 قراءة 

عودة قائد عسكري كبير قاد الحرب ضد الانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 655 قراءة 

عاجل: إعلان مهم للعسكريين الليلة

كريتر سكاي | 623 قراءة 

ليست أمريكية ولا إسرائيلية: ضربة موجعة للحوثيين تفجع زعيمهم

المشهد اليمني | 443 قراءة 

عاجل:كشف حقيقة مغادرة القوات السعودية عدن

كريتر سكاي | 372 قراءة 

رسالة قوية للانتقالي.. قائد الحماية الرئاسية يعود لعدن

المشهد اليمني | 367 قراءة 

تحركات عسكرية للتحالف في عدن تثير الشائعات ومصدر يوضح الحقيقة

موقع الجنوب اليمني | 329 قراءة 

عاجل: أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. انفجارات تهز إسرائيل وصواريخ ”عنقودية” تستخدم لأول مرة وتتساقط بشكل غير مسبوق

المشهد اليمني | 325 قراءة 

الانتقالي المنحل يهدد السعودية: نحن وحوش ضارية لا يمكن ترويضها

قناة المهرية | 311 قراءة 

الحكومة تعلن تحرير البنك المركزي وتدفع به كخط الدفاع الأخير لإنقاذ الريال وكسر أزمة السيولة

نافذة اليمن | 274 قراءة