صورة من عدن تختصر المأساة: ما الذي يحمله هؤلاء الصغار؟"

     
نيوز لاين             عدد المشاهدات : 148 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صورة من عدن تختصر المأساة: ما الذي يحمله هؤلاء الصغار؟"

في مشهد مؤلم يعكس واقعًا معيشيًا وتعليميًا متردٍ، افتتحت المدارس في العاصمة المؤقتة عدن أبوابها مع بداية العام الدراسي الجديد، ليواجه الطلاب وأهاليهم واقعًا قاسيًا يفرض عليهم التكيف مع نقص حاد في المستلزمات الأساسية، أبرزها الحقائب المدرسية، التي اضطر العديد من التلاميذ إلى استبدالها بأكياس بلاستيكية أو أكياس قماشية بسيطة، أو حتى حمل الكتب والدفاتر بأيديهم.

 

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشوارع صورٌ ومقاطع فيديو لطلاب صغار يحملون كتبهم في أكياس تسوق أو حقائب ممزقة، في مشهد أثار موجة من التعاطف والاستياء في آنٍ واحد، وأعاد تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها المدينة، والتي طال أمدها بسبب تراكم الأزمات وتوقف صرف المرتبات لموظفي الدولة منذ سنوات، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، بما فيها المستلزمات المدرسية.

 

الأهالي: تقاعس حكومي وتهميش للتعليم

ويحمل الأهالي المسؤولية للسلطات المحلية والجهات المعنية بالتعليم، معتبرين أن غياب التخطيط الحكومي وتقصير الجهات المسؤولة عن توفير الحد الأدنى من مستلزمات العام الدراسي، يُعد إهمالًا صارخًا لحقوق الطلاب ومستقبلهم.

ويقول "أحمد علي"، وهو أب لثلاثة أطفال في مراحل دراسية مختلفة: "كيف نطلب من طفله أن يركز في دراسته وهو يحمل كتبه في كيس بلاستيك؟ هذا يهين كرامته ويؤثر على نفسيته قبل أن يؤثر على تحصيله".

ويضيف: "الحقائب المدرسية الجيدة أصبحت تكلف ما يعادل نصف راتب موظف حكومي – إن وُجد – والبدائل الرخيصة غير متوفرة أو غير ملائمة، فماذا نفعل؟ نشتري الطعام أم الحقائب؟".

انعكاسات نفسية وتعليمية

وبحسب مختصين تربويين، فإن مثل هذه الظروف لا تؤثر فقط على الجانب المادي، بل تمتد آثارها إلى الجانب النفسي والاجتماعي للطلاب، حيث يشعر الكثيرون بالخجل أو التمييز داخل الفصول الدراسية، ما قد يؤدي إلى انخفاض الدافعية للتعلم، وزيادة معدلات التسرب المدرسي، خاصة في المراحل الأولى التي تتشكل فيها شخصية الطفل وحبه للتعليم.

غياب الدعم الرسمي والمبادرات المجتمعية

رغم الحملات المجتمعية والمبادرات الفردية التي أطلقتها بعض الجمعيات والناشطين لتوزيع حقائب ومستلزمات مدرسية على الطلاب المحتاجين، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة ولا تغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياج الحقيقي، في ظل غياب تام لخطة حكومية شاملة أو برامج دعم من وزارة التربية والتعليم أو الحكومة المحلية.

ويطالب ناشطون ومنظمات مجتمع مدني بإعلان حالة طوارئ تعليمية في عدن، ودعوة الجهات المانحة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لدعم قطاع التعليم، وتوفير مستلزمات أساسية للطلاب، خاصة في ظل تزايد أعداد الأسر الفقيرة والنازحة التي تعاني من أوضاع إنسانية مزرية.

خاتمة: التعليم على المحك

بينما تدق أجراس المدارس إيذانًا ببدء عام دراسي جديد، يبقى السؤال الأكبر: هل يمكن للتعليم أن ينهض في ظل انهيار الاقتصاد، وغياب الدولة، وتجاهل أبسط حقوق الطلاب؟ مشهد الحقائب البلاستيكية في شوارع عدن ليس مجرد صورة عابرة، بل هو ناقوس خطر يدق بقوة، ينبه إلى أن مستقبل جيل بأكمله على المحك، وأن الاستثمار في التعليم لم يعد ترفًا، بل ضرورة وجودية لا تحتمل التأجيل

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

فرار مثير من صنعاء.. مسؤول بارز يكسر الإقامة الجبرية الحوثية ويصل عدن والشرعية ترحب به رسمياً

نيوز لاين | 902 قراءة 

عودة قائد عسكري كبير قاد الحرب ضد الانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 527 قراءة 

وفد أجنبي يصل إلى دار الرئاسة في صنعاء

نيوز لاين | 347 قراءة 

اقتحام مبانٍ حكومية في عدن ورفع صور الزبيدي رغم تحذيرات أمنية

بوابتي | 286 قراءة 

عاجل:كشف حقيقة مغادرة القوات السعودية عدن

كريتر سكاي | 273 قراءة 

رسالة قوية للانتقالي.. قائد الحماية الرئاسية يعود لعدن

المشهد اليمني | 269 قراءة 

عاجل: أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. انفجارات تهز إسرائيل وصواريخ ”عنقودية” تستخدم لأول مرة وتتساقط بشكل غير مسبوق

المشهد اليمني | 256 قراءة 

الانتقالي المنحل يهدد السعودية: نحن وحوش ضارية لا يمكن ترويضها

قناة المهرية | 248 قراءة 

عودة ‘‘عيدروس الزبيدي’’ إلى مبنى الجمعية العمومية في عدن عقب مظاهرات لأنصار الانتقالي المنحل (صور)

المشهد اليمني | 240 قراءة 

تحركات عسكرية للتحالف في عدن تثير الشائعات ومصدر يوضح الحقيقة

موقع الجنوب اليمني | 212 قراءة