شرعية عاجزة أم عجز مقصود: قراءة في تراجع القرارات وتداعياتها على الصراع اليمني - عادل الشجاع

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 113 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شرعية عاجزة أم عجز مقصود: قراءة في تراجع القرارات وتداعياتها على الصراع اليمني - عادل الشجاع

في مشهد يعكس تخبطاً سياسياً وارتباكاً في صنع القرار، أقدمت الشرعية اليمنية على خطوة مثيرة للجدل باعتقال الشيخ محمد الزايدي ووزير الخارجية في حكومة الحوثيين هشام شرف، ثم لم تلبث أن تراجعت عنها بعد أيام قليلة بإطلاق سراحهما، في سلوك بات أقرب إلى النمط المتكرر الذي يكرّس صورة العجز لا الحزم، والتردد لا الحسم، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة الحوثيين ويعزز من حضورهم الداخلي والإقليمي..

التهويل ثم التراجع: رسائل متناقضة

أثار إعلان الشرعية عن إلقاء القبض على الزايدي وشرف ضجة إعلامية وسياسية، واعتُبر خطوة جريئة يمكن أن يكون لها ما بعدها في مسار المواجهة مع الحوثيين، لكن سرعان ما تراجعت الشرعية، وتم إطلاق سراح الشخصيتين من دون توضيحات مقنعة، الأمر الذي أضعف الرسالة الأصلية، بل وانقلبت إلى رسالة مضادة: أن من يخضع لسلطة الحوثي يمكنه التنقل بكل أريحية، وأن قرارات الشرعية غير مستقرة..

لماذا هذا التردد؟

الإشكال لا يكمن في الاعتقال ولا في الإفراج بحد ذاته، بل في التناقض بين الإثارة الإعلامية التي صاحبت العملية، وبين نتائجها الفعلية التي بدت وكأنها “زوبعة في فنجان”وهنا يُطرح تساؤل جوهري: هل تعاني الشرعية فعلاً من عجز في اتخاذ القرار، أم أن هناك إرادة خفية تُفضّل إبقاء الأمور في حالة “اللا حسم”؟.

التأثير على من هم تحت سلطة الحوثيين

تُعد هذه الحادثة فرصة مهدورة لإرسال رسالة أمل وتشجيع لكل من يعيش تحت هيمنة الحوثي، بأن هناك طريقاً آمناً للانفكاك من سطوته، لكن، حين تعتقل الشرعية شخصيات محسوبة على الحوثيين، ثم تطلق سراحهم سريعاً وبدون إجراءات قانونية واضحة، فإن الرسالة تصل بالعكس: “الشرعية لا تحمي، ولا تستطيع الثبات على موقفها”..

تعزيز موقع الحوثيين

مثل هذه التراجعات تؤكد للحوثي وأنصاره أن خصومهم يفتقرون إلى الثبات، وأنهم – في أسوأ الأحوال – لن يذهبوا أبعد من المناكفات الإعلامية وبالتالي فإن الحوثيين يزدادون جرأة، بينما تفقد الشرعية جزءاً إضافياً من رصيدها الشعبي والسياسي..

خلاصة:

ما حدث في قضية الزايدي وهشام شرف ليس حادثاً معزولاً، بل هو امتداد لسلسلة طويلة من الترددات والقرارات المرتبكة التي تجعل الشرعية تبدو – عن قصد أو عن عجز – غير مؤهلة لإدارة صراع بهذا التعقيد وإذا استمرت على هذا النهج، فإنها لا تعزز سوى قوة خصمها، وتضعف الثقة بها أكثر أمام الداخل والخارج..

الشرعية لا تحتاج إلى قرارات متسرعة بقدر ما تحتاج إلى ثبات في الموقف، ووضوح في الرسائل، وتقدير لعواقب كل خطوة، لأن الحرب لم تعد فقط بالسلاح، بل في تفاصيل السياسة والإعلام والمواقف..


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي شديد اللهجة على تمزيق علم المملكة وإفشال وقفة تضامنية معها في المكلا - [فيديو]

بوابتي | 766 قراءة 

عاجل: إعلان مهم للعسكريين الليلة

كريتر سكاي | 694 قراءة 

عودة قائد عسكري كبير قاد الحرب ضد الانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 678 قراءة 

ليست أمريكية ولا إسرائيلية: ضربة موجعة للحوثيين تفجع زعيمهم

المشهد اليمني | 507 قراءة 

عاجل:تصريح ناري لمهران القباطي عقب وصوله عدن

كريتر سكاي | 424 قراءة 

عاجل:كشف حقيقة مغادرة القوات السعودية عدن

كريتر سكاي | 397 قراءة 

رسالة قوية للانتقالي.. قائد الحماية الرئاسية يعود لعدن

المشهد اليمني | 380 قراءة 

تحركات عسكرية للتحالف في عدن تثير الشائعات ومصدر يوضح الحقيقة

موقع الجنوب اليمني | 360 قراءة 

عاجل: أكبر هجوم إيراني منذ بدء الحرب.. انفجارات تهز إسرائيل وصواريخ ”عنقودية” تستخدم لأول مرة وتتساقط بشكل غير مسبوق

المشهد اليمني | 346 قراءة 

الحكومة تعلن تحرير البنك المركزي وتدفع به كخط الدفاع الأخير لإنقاذ الريال وكسر أزمة السيولة

نافذة اليمن | 302 قراءة