حين يتقمص أمراء المليشيات عباءة “الدستور”

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 143 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين يتقمص أمراء المليشيات عباءة “الدستور”

في مشهد مألوف لكل من له معرفة بعقلية دولة “العائلة الصالحية”، خرج المكتب السياسي لما يسمى “المقاومة الوطنية”-الذراع السياسي لطارق صالح-ببيان مفتوح لأكثر من تأويل-يهاجم فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ويتهمه بتجاوز الدستور وتهميش المؤسسات، في خطاب يبدو ظاهريا، حريصا على التوافق. لكن الأرجح أنه الحرص على “المحاصصة”، وأن طارق أراد شيئا ولم يحصل عليه.

إن طارق صالح لا يزال في أسر الماضي الذي كان فيه القصر الرئاسي ملكية خاصة. والظاهر أن الرجل لم يستوعب بعد-ولا يريد أن يستوعب-أن رشاد العليمي رئيس جمهورية، ولم يعد موظفا عند عمه، ولا عند أي من ورثة عمه، وأنه تولى رئاسة المجلس الرئاسي بناء على توافق سياسي، وإعلان نقل السلطة، وليس بأمر رئاسي تفضل به عليه “ابن اليمن البار” عمه. ولعلَّ صدمة طارق الحقيقية هي أن من كان يوما لا يميل إلا إلى حيث يريد عمُّهُ، بات اليوم رئيسا عليه.

يطالب طارق صالح باحترام الدستور، وهو أمير حرب يقود ميليشيا خارج وزارة الدفاع، ويسيطر على قطاع ساحلي كامل، ويحتفظ بجهاز أمني خاص، وسجون لا تخضع للنيابة، ومكتب سياسي يتلقى التعليمات من أبو ظبي، ويبني وحدات سكنية ليس بينها وبين سكان الساحل صلة قرابة، وينفذ مشروعات يعلم عنها كاتب هذه السطور أكثر بكثير مما تعلمه الحكومة ورشاد العليمي.

إن حديث طارق صالح عن الدولة لا يختلف في شيء عن حديث قاطع طريق عن الأخلاق، وحديث لص عن الفضيلة. فهل احترم هذا الرجل مؤسسات الدولة حين ذهب يبني جيشا موازيا بتمويل أجنبي؟ وهل احترمها حين نصب نفسه حاكما بأمره على الساحل الغربي؟ ومتى سيفهم أن يوم 17 يوليو 1978 هو لحظة التأسيس الفعلي لانهيار الدولة في اليمن؟.

إن حملة طارق صالح المبطنة ضد الرئيس العليمي، ليس لها أي تفسير سوى أن كرسي الرئاسة في عقله الباطن “حقاً طبيعياً” للعائلة وليس عقدا اجتماعيا، وأن تولي هادي ثم العليمي هو تعدٍ على حقٍ ليس لهما.

عندما يتحدث طارق صالح عن “الدستور” و”مؤسسات الدولة” و”الإنقاذ الوطني” … الخ، من حق كل يمني يتمتع ولو بالحد الأدنى من الوعي السياسي، أن يسأله: أين هو تشخيصك الموضوعي للمشكلة اليمنية؟ هل ما زلت تعتقد أن عمَّك هو صانع الوحدة وقاهر الانفصال؟ ما هي رؤيتك لبناء دولة مدنية؟ لماذا لا تدمج قواتك في هيكل الدولة التي تزعم أنك تريد استعادتها؟ لماذا لم تتحول إلى قائد وطني بدلا من أمير حرب على “شريط ساحلي” “بتمويل أجنبي”؟.

خلاصة القول: من أراد الدولة، فليأتِ إليها بشروطها، وليس بشروط عائلته أو قبيلته، وليعلم أن الدولة لا تبنى بالمحاصصات وإنما بقبول سلطة المؤسسات، لا السيطرة عليها من الخلف. وإذا كان طارق صالح يريد أن يكون جزءًا من دولة، فليبدأ بإعادة تعريف نفسه: هو ليس وريث الرئيس المخلوع حتى وإن كان عمه، ولا هو حاكم الساحل، بل هو مواطن يمني عليه أن يحترم رئيس الدولة، لا أن يملي عليه ما يشاء، ثم يغضب حين لا يستجاب له، فهذا منطق الغنيمة لا الدولة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 795 قراءة 

الأرصاد تحذر: أحداث جوية غير متوقعة تضرب هذه المناطق

حشد نت | 715 قراءة 

أبرز لواء عسكري يغادر جبهات الضالع بتوجيهات عليا

يمن فويس | 684 قراءة 

عاجل: أول بيان عسكري للناطق باسم الحوثيين يحيى سريع منذ بدء الحرب على إيران

المشهد اليمني | 650 قراءة 

إهانة علنية للصبيحي أمام مقر المجلس الانتقالي! ردة فعله صدمت الجميع

المشهد اليمني | 553 قراءة 

بحشود ضخمة.. "مأرب" أول مدينة عربية تخرج للتضامن مع السعودية والمطالبة بموقف حازم يضع حداً للسياسات الإيرانية والصهيونية (فيديو +صور)

بران برس | 527 قراءة 

إخلاء فوري خلال ساعة.. إيران تتوعد باستهداف مصانع الصلب في 6 دول

جنوب العرب | 489 قراءة 

من هو الجندي الذي وقف ثابت امام عناصر الانتقالي التي استفزته لاطلاق النار عليها في عدن الا انه تعامل باحترام كبير

كريتر سكاي | 462 قراءة 

الحكومة اليمنية تدرس إصدار عملة جديدة وإلغاء فئات نقدية لمواجهة المضاربة

نيوز لاين | 450 قراءة 

توجيهات عاجلة من طارق صالح لمواجهة تداعيات المنخفض في الساحل الغربي

حشد نت | 443 قراءة