حينما يكون الموقف منطلقا من مذهبية دينية، فإن الاستنتاج يكون معبرًا عن دوغما عقائدية، تخلق تناقضات مع الآخر قد لايكون لها وجود.
ربما تشتغل الأنظمة على ذات النظرة، لتعزز تفتيت كيان الأمة، بمواقف مسبقة، ولتزرع الفرقة والانقسام بنزوع (برجماتي) وبغلاف ديني، يحقق لها سياجًا أمنيًا للصهينة، وغطاءًا فاعلًا لتحقيق غايات سلطوية، ببث المخاوف والرعب من الآخر وخلق بديل له ك (الصهيونية) مثلاً، واعتبارها المدافع عن مصالح الدولة صوريًا، بينما الأمر لايعدو عن كونه رغبات للأنظمة، في تكوين علاقات وثيقة الصلة بخلخلة القيم الدينية واستبدالها بماهو شيطاني تآمري، يستعدي الأمة الاسلامية، ويعلي من شأن العدو التاريخي، ويجعله حليفه الأقوى.
المسالة إذًا هي دوافع انظمة بغلاف مذهبي، يشيطن الآخر، يجعله على نقيض تام، ليوائم بين مصلحة النظام أو السلطوي، وبين من كان ذات يوم عدو تاريخي (اسرائيل) نموذجًا.
في هذا السياق تعلو أصوات المثقف المرتهن، اللامؤتمن على مباديء وطنية أو دينية. يتحول الى مثقف تبريري يعبر عن نوازع السلطان ورغباته، ويبحث عن حيثيات تتوائم مع مساره الخياني، وتعطيه مجالًا للمناورة بالمواقف المتقلبة والتي تصل في نهايتها إلى التشكيك بمقدرات الأمة وصمودها ونضالها في مواجهة الكيان الصهيوني.
هذا ما نراه اليوم أنظمة جاهزة لإستعداء الدين والوطن والتاريخ، من أجل راهن قميء ينظر إلى (الأمبريالية) وكأنها واهبة الوجود، ويسير طوعها، يتعبدها، ويجد من المثقف المرتهن ضالته، في خلق قناعات وهمية وجعلها مشاعة تقرب البعيد وتبعد القريب.
(طهران) نموذجًا فهناك من يعمل على شيطنتها بكل الوسائل، وجعلها خطرًا وجوديًا ومارقة دينيًا، في حين يرى إلى الكيان الصهيوني أنه الحليف الصادق الصدوق ، وتقدم الأنظمة في هذا المسار العجيب الكثير من التنازلات حد الاستلاب، لتبقى (إيران) عدوًا وجوديًا، والكيان الصهيوني حليفًا وثيقًا تسخر له كل الامكانيات ومقدرات البترودولار، لينتصر على المقاوم المواجه لقلاع الشر (الإمبريالية)، المستمك بقيم الانتماء الوطني والعروبي والإسلامي.
وفي حين تتمسك اسرائيل بدينها وتنطلق في عدوانها وقتلها وتدميرها لغزة والجنوب من منطلق ديني عبر عنه (نتن ياهو) بوضوح شديد بأنه يقاتل حسب تعاليم (التوراة) نجد في المقابل من يشيع الفرقة والانقسام وترهيب المجتمع العربي من الاسلامي سني وشيعي على السواء..
وإذا ثمة تحديات تعيشها الأمة، وهي تحديات مصيرية تستهدف استلابها وجودها وحضارتها وسيادتها وجعلها أمة منقادة خانعة ذليلة. أن أنظمة البترودولار اليوم تشتغل بضراوة على تقويض العروبي والإسلامي معًا، وتعمل على تفكيك الجغرافيا والنسيج الاجتماعي، وتقدم بديلًا عنه الصهيونية كحل يتعايش مع رغبات أنظمة العار العربية التي تنازلت عن قيم ومباديء، وتعمل على صناعة بدائل، لعل (الإبراهيمية) أحد أهم هذه المخرجات أو البدائل التي انجزتها مع الكيان الصهيوني، وتعمل على جعلها حلًا لتقويض الإسلام بعد أن جعلت منه إرهابًا يتمثل في (الوهابية) ثم شيعيًا متطرفًا يصارع السني، ونجد اليوم مصطلح (القرآني) الذي يريدونه معاديًا للسنة، ليبقى الصراع تديره الدوائر الاستخباراتية الصهيو امريكية. هذا ما أشرنا إليه مبكرًا في دراسات قدمناها، وللأسف الشديد أن لا أحدًا يلقي بالاً لهذا الانحطاط الثقافي والقيمي.
مايجري من متغير ترفيهي سيء في بلاد الحرمين وما يشي به من قادم مرعب يحتاج إلى مثقفين حقيقيين يشتغلوا على فهم المعطى وإلى أين يؤدي!!.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
عاجل : مجزرة كبيرة تتعرض لها ميليشات الحوثي في رداع...عشرات القتلى والجرحى ومقتل عدد من القيادات "تف
عاجل : بشرى سارة ...الرئيس العليمي يفاجئ الجميع ويوجة بارسال هذا الدعم العاجل "تفاصيل"
أعلن البنك المركزي اليمني في صنعاء، بدء عملية صرف مرتبات موظفي الدولة، اعتبارًا من اليوم السبت الم
عاجل : صدمة كبيرة للحوثيين ...سفيرة بريطانيا تكشف عن حدث عالمي سيخدم الحكومة اليمنية
عاجل : مقتل أبو عبيدة و 6 من معاونيه بغارة جوية نفذ سلاح الجو العراقي اليوم ضربة جوية استهدفت وكراً
سجلت القوات المسلحة في اليمن انتصارات جديدة ضد مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، حيث تكبدت الأخير
أفاد مصدر مسؤول في وزارة المالية بحكومة صنعاء بأن الوزارة بدأت بإصدار تعزيزات دفع مرتبات موظفي وحد
بعد ان قاموا بدعوتها لمنزلهم...لن تصدق ماذا فعل شباب سعوديين بسيدة ايطالية في مدينة حائل"شاهد"
شاهد: سر نجاة منزل في لوس أنجلوس من الدمار رغم الحرائق التي حولت جميع المنازل المجاورة له إلى رماد