أطلق ياسين سعيد نعمان، سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المتحدة، تحذيرات عاجلة وصادمة من تداعيات ما وصفه بـ"الحدث الخطير الذي كاد يغير خريطة التوترات في المنطقة"، وذلك على خلفية تقارير استخباراتية وتابعية تحدثت عن محاولة إنزال جوي محتملة واستثنائية استهدفت جزيرة ميون الاستراتيجية، التي تقع على مقربة من مضيق باب المندب وتشرف على أحد أهم الممرات الملاحية التجارية في العالم.
وأكد السفير نعمان - في تصريحات صحفية أثارت جدلاً واسعاً - أن هذه المحاولة، التي تم رصدها خلال اليومين الماضيين، "تحمل دلالات خطيرة بكل ما تعنيه الكلمة"، مشيراً إلى أن أي اختراق لمثل هذا الموقع الحساس لا يعد مجرد حادث عابر، بل هو "عبث بموازين الأمن القومي والإقليمي".
وتطرق الدبلوماسي اليمني إلى عنصر التوقيت، لافتاً إلى أن العملية جاءت تتزامن مع حالة من "الترقب الدولي المشدود" لمستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، مما يعكس - بحسب تحليله - وجود "خطط مبيتة يجري إعدادها في الخفاء لتفجير الوضع وإشعال فتيل أزمة جديدة في منطقة لا تحتاج إلى مزيد من التوتر". وتركز نعمان على إثارة تساؤلات جدية ومثيرة حول الجهات الفاعلة التي تقف خلف هذه التحركات المريبة، والأهداف الحقيقية التي تسعى لتحقيقها من وراء استهداف هذه الجزيرة بالذات.
وفي الوقت الذي حمل فيه السفير اليمني تلك التحركات دلالات مقلقة، فقد وجه رسالة شدد فيها على "الاحترافية واليقظة" التي أبنت عنها القوات المسلحة اليمنية (الحكومية)، موضحاً أن التصدي لهذه المحاولة جاء بنجاح تام، مما يعكس مستوى عالٍ من الجاهزية القتالية والكفاءة الاستخباراتية في رصد وإحباط مثل هذه التهديدات قبل أن تتحول إلى أزمات واقعية.
واختتم نعمان تصريحاته مطالباً بضرورة ألا تمر هذه الحادثة مرور الكرام، داعياً إلى قراءة معمقة وسرية لما وراء الكواليس من نوايا وخلفيات جيوسياسية، ومؤكداً أن جزيرة ميون ليست مجرد قطعة أرض، بل هي "مفتاح التحكم في أحد أهم الشرايين التجارية العالمية"، وأي مساس بها هو مساس مباشر بالأمن القومي اليمني ومصالح المجتمع الدولي بأسره
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news