أثار مقطع فيديو يمني ضجة كبيرة وأشعل مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا، خاصة وأن نشر المقطع تزامن مع ما تتعرض له دولة الكويت وشعبها المسالم من هجوم إيراني بالصواريخ والمسيرات دون أي جرم ارتكبته دولة الكويت، وذنبها الوحيد إنها جارة لإيران التي تطلق على نفسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فأين هو الإسلام حين توجه صواريخ فتاكة واسلحة قاتلة للفتك بجيرانك وترويع أمنهم، والرسول أوصى بسابع جار، ويقول عليه افضل الصلاة والتسليم " أوصاني الأمين جبريل بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعقب الهجوم الإيراني انتشرت شائعات قوية تناقلتها مختلف وسائل الإعلام ومفادها أن وزير الدفاع الكويتي فتح باب التجنيد لليمنيين، إلا أن الكويت نفت رسميا تلك الشائعات، رغم أنها أفرحت ملايين اليمنيين الذين يحبون الكويت ويريدون أن يردوا شيء من الجميل من كثر ما قدمته الكويت للشعب اليمني وبسخاء منقطع النظير، ولو لم تكن دعوة وزير الدفاع الكويتي شائعة، لشاهد الشعب الكويتي ما يفرح قلوبهم ويثلج صدورهم، ولكان ملايين اليمنيين يزحفون صوب الكويت لتقديم أرواحهم لهذه الدولة التي عاملت اليمنيين وكأنهم كويتيين.
فرغم ما تتعرض له الكويت من هجوم شرس، إلا أنها لم تنسى اليمنيين وفاجأتهم بتقديم مكرمة سخية وكبيرة لمساعدة اؤلئك الذين تعرضوا لكوارث جراء السيول الجارفة التي اجتاحت مختلف المحافظات اليمنية شمالا وجنوبا، وتسببت بدمار هائل، فكانت الكويت سباقة لتقديم الدعم والمساعدة بكرم وسخاء معروف عن شعب الكويت الكريم.
اليمنيين لم يقدموا شيء يذكر للشعب الكويتي، ليس لأنهم لايريدون، بل لأنهم عاجزين ولا يعلمون كيف يخدمون هذا البلد الشقيق، والشعب الكويتي الحبيب، ومع ذلك قدموا مقطع فيديو غنائي لدعم الكويت، وهو المقطع الذي هز الشعب الكويتي وحرك مشاعرهم ووجدانهم، واعتبروا ذلك المقطع رسالة واضحة تكشف أصالة الشعب اليمني العظيم ووقوفهم إلى جانب اشقاءهم الكويتيين بقلوبهم وعفويتهم وصدقهم، وهذه المشاعر عبر عنها الخبير الدولي الكويتي "خالد أبو فيصل" الذي اعتبر أن ما قدّمه شباب يمنيون في ذلك المقطع هو دعماً معنويا هائلا لدولة الكويت، معبّراً عن تقديره العميق لهذه المبادرة التي عكسَت روح الأخوّة وصدق المشاعر بين الشعبين.
وقال أبو فيصل في ردّه: من الكويت… إلى اليمن، شكراً بحجم التاريخ، وبعمق المواقف التي لا تُنسى، وما قدمتموه ليس مجرد أغنية، بل رسالة وفاء، وصوت أخوّة، وذكرى تُكتب في سجل المحبة بين شعبين جمعهم الصدق قبل الكلمات.
وأختتم الخبير الكويتي الدولي حديثه بالقول أن اليمن ليس بعيداً عن قلوب الكويتيين، كما أن الكويت ليست غريبة على أهل اليمن، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات الشعبية تُجسّد عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية بين البلدين، وتعكس قيم التضامن والمودة التي تتجاوز الحدود.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news