في تصعيد ميداني غير مسبوق، شهدت مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، وامتدت لتشمل مناطق واسعة على امتداد الساحل، حالة من الغليان الشعبي والانفجار الأمني الخطير، عقب سقوط ضحايا من المدنيين في مجزرة دامية ارتكبت عصر اليوم. المشهد الميداني في المدينة بات يشبه ساحة معركة مفتوحة، حيث فجرت المواجهات الدامية التي وقعت مساء اليوم بركاناً من الغضب الشعبي لم تشهد المدينة مثيلاً له منذ سنوات.
وتمركزت بؤرة الاحتجاجات العارمة في حي "الديس" الاستراتيجي بمدينة المكلا، حيث خرج الآلاف من الغاضبين في مسيرات عفوية، رافعين أصواتهم بالتنديد والاستنكار لما وصفوه بـ "الجريمة النكراء" بحق المدنيين.
ولم تكتفِ الحشود الغاضبة بالهتافات، بل اتخذت إجراءات ميدانية صارمة، حيث أقدم المحتجون على إضرام النار في كميات كبيرة من الإطارات، لتشكل حواجز نارية مضيئة قطعت بها الشوارع والطرق الرئيسية، في مشهد يعكس حجم الغضب والرفض الشعبي للمشهد الدموي.
تزامناً مع ذلك، شهدت المدينة حالة من "الشلل" شبه الكامل؛ فقد أغلقت أبوابها كافة المحلات التجارية والأسواق الكبرى والصغيرة على حد سواء، في إضراب مدني شامل أعرب من خلاله التجار وأصحاب الأعمال عن تضامنهم مع دماء الضحايا، ليتحول الإضراب إلى أداة ضغط شعبية إضافية.
ووسط هذا المشهد الملتهب، سادت أجواء من التوتر الأمني الحاد والرعب المدني، حيث كثفت الأجهزة الأمنية من تواجدها على مداخل المدينة والمفترقات الحيوية، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع انزلاق الأمور نحو مواجهات أوسع.
يأتي هذا البركان الشعبي المفاجئ بعد المواجهات العنيفة التي شهدتها المدينة عصر اليوم، والتي أوردت مصادر محلية أنها أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من المدنيين، مما حول شوارع المكلا الهادئة إلى مسرح عمليات تطويق أمني وكر وفر ، فيما يبقى الجميع في قلق بالغ من تطورات الأيام المقبلة وسط إنذارات بتصعيد أكبر إذا لم تُتخذ إجراءات رادعة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news