كشفت وثائق قضائية عن تفاصيل صادمة لبرنامج اغتيالات موجهة نُفذ في اليمن بواسطة مرتزقة أمريكيين لصالح الإمارات العربية المتحدة، وذلك وفق معلومات استندت إلى تقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست الأمريكية يوم الخميس.
وبحسب الوثائق، ورد اسم أبراهام غولان، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة الأمريكية ومرتزق يُزعم أنه كان وراء محاولة اغتيال النائب اليمني أنصاف علي مايو، كأحد المدعى عليهم في الدعوى القضائية التي رفعها البرلماني اليمني الذي نجا من الموت بأعجوبة.
ووفقًا لما نقلته نيويورك بوست، فقد نص الاتفاق على أن تحصل الشركة على 1.5 مليون دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت مالية عن كل عملية اغتيال ناجحة.
ونقلت الوثائق القضائية عن غولان قوله:
"كان هناك برنامج اغتيالات موجهة في اليمن. أنا من كنت أديره. لقد نفذناه. وكان معتمدًا من قبل الإمارات".
وكانت منصة BuzzFeed الأمريكية قد نشرت عام 2018 صورة تجمع غيلمور وغولان ومحمد دحلان، في واحدة من أولى الإشارات العلنية إلى هذه الشبكة.
وبعد إبرام الصفقة، قام غولان وغيلمور بتجنيد عدد من العسكريين الأمريكيين السابقين، من بينهم ديل كومستوك، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة للجيش الأمريكي، والذي قيل إنه كان يتقاضى 40 ألف دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت، مقابل إدارة فريق الاغتيالات.
وتضمن التقرير أيضًا مقاطع مسربة من طائرة بدون طيار توثق محاولة فاشلة في ديسمبر/كانون الأول 2015 لاغتيال النائب أنصاف مايو وجميع من كانوا في مكتبه.
وفي فيلم وثائقي بثّته BBC عام 2024، أقرّ إسحاق غيلمور بأن أنصاف مايو كان ضمن الأسماء المدرجة في “قائمة اغتيالات”.
وتُعد محاولة اغتيال أنصاف مايو بدايةً لسلسلة من عمليات الاغتيال الموجهة التي شهدها اليمن بين 2015 و2018، وهي الفترة التي قامت خلالها منظمة Reprieve الحقوقية بالتحقيق في 160 عملية قتل مرتبطة بهذه الحملة.
وتعيد هذه الوثائق تسليط الضوء على واحدة من أخطر الملفات السرية المرتبطة بالحرب في اليمن، في ظل تصاعد المطالبات بكشف المسؤولين عن عمليات الاغتيال المنظمة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news