في تصريحات صحفية لفتت الأنظار وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية في الجنوب، كشف الصحفي العدني البارز عبدالرحمن أنيس عن تخوفاته الشديدة من التداعيات المحتملة لتشكيلات القيادة في المجلس الانتقالي الجنوبي، محذراً مما وصفه بـ"عودة الكوارث" المتمثلة في الدوائر المقربة من الرئيس عيدروس الزبيدي.
وجاءت هذه التصريحات كرد فعل قوي على مقال مثير للجدل نشره عبدالعزيز الشيخ، القريب العائلي للقائد عيدروس الزبيدي، حمل عنوان "عائدون بقوة أكبر"، والذي فُسِّر على أنه إعلان عن استعادة نفوذ شخصيات ومراكز قوى كانت لها السيطرة على المشهد في فترات سابقة.
وفي تعليق حاد ومباشر، لم يوفّر أنيس أيّة كلمات لتجميل المشهد، بل اختار العبارات الصريحة في انتقاد ما يراه هيمنة للعلاقات العائلية والمصالح الضيقة على المؤسسة السياسية. وقال أنيس بصيغة التحذير الداعي: "أقولها وأجري على الله: إن كانت عودة عيدروس الزبيدي تعني عودة الكوارث ودائرة الأقارب وشلل الأحواش التي كانت تحيط به، وفي مقدمتهم عبدالعزيز الشيخ، فنسأل الله ألا يكتبها عودة".
وتطرح كلمات أنيس علامات استفهام كبيرة حول مستقبل المسار السياسي في الجنوب، حيث يرى مراقبون أن هذه الانتقادات الصادرة من داخل الإعلام المؤيد للقضية الجنوبية تعكس وجود "أزمة ثقة" متصاعدة، وخشية من تكرار سيناريوهات سابقة شابتها الاتهامات بالمحسوبية وتغول الحاشية على القرار السياسي، وهو ما قد يضعف من الجبهة الداخلية في لحظات حرجة يمر بها البلد.
وقد لاقت هذه التصريحات تفاعلاً هائلاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المستخدمون بين مؤيد لجرأة أنيس في "فضح" ما يسميه "دائرة الفساد"، وبين معترض يرى أن التوقيت غير مناسب لفتح مثل هذه الجبهات في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من تحديات أكبر. ويبقى المقال الذي كتبه عبدالعزيز الشيخ وتعليق عبدالرحمن أنيس بوابتين رئيسيتين لفهم ما يدور في الكواليس من صراعات على النفوذ والسلطة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news