حذر سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز،
باسم الحاج
، من خطورة المنزلق الذي تندفع إليه المنطقة جراء التصعيد العسكري بين القوى الإقليمية والدولية، مؤكداً رفض الحزب القاطع لتحويل البلدان العربية إلى ساحات مفتوحة لصراعات النفوذ والهيمنة.
صراع مشاريع الهيمنة
وصف الحاج، في حوار صحفي مهم نشرته صحيفة الثوري، الحرب الجارية بأنها صراع بين مشاريع هيمنة متصادمة؛ فمن جهة يبرز المشروع “الأمريكي الصهيوني” الرامي لفرض واقع جيوسياسي جديد وتصفية القضية الفلسطينية، ومن جهة أخرى المشروع التوسعي الإيراني الذي ينتهك سيادة الدول العربية ويعمق انقساماتها الداخلية، معتبراً أن كلاهما يُدار على حساب مقدرات شعوب المنطقة.
إدانة “التشريعات الفاشية” وعسكرة المنطقة
ودان الحاج بشدة إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفاً إياه بـ
“التشريع النازي والفاشي”
الذي يستوجب تحركاً عالمياً لإسقاطه. كما جدد إدانة الحزب للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج والمنشآت المدنية، مؤكداً على ضرورة “تحييد الأراضي اليمنية والعربية” عن أي صراعات دولية، وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي الذي يقوض السيادة الوطنية.
إشادة بالموقف السعودي
وأشاد القيادي الاشتراكي بالموقف المعلن للمملكة العربية السعودية الرافض لاستخدام القواعد الأمريكية على أراضيها لشن هجمات ضد إيران، معتبراً هذا الموقف توجهاً حكيماً يسعى لتجنيب الإقليم الانزلاق نحو حرب شاملة، ويحافظ على فرص الاستقرار والتنمية.
أهداف التصعيد وفخ الاستنزاف
وحول أهداف التصعيد الحالي، كشف الحاج أن الحرب تسعى لـ
“فخ” استنزاف منطقة الخليج وإيران معاً
لدعم الاقتصاد الحربي الأمريكي، وتعطيل مشاريع النهوض العربي، وفي مقدمتها “رؤية المملكة 2030″، إضافة إلى استهداف النمو الصيني عبر احتكار واشنطن لسوق الطاقة.
رؤية الحل: أربع ركائز استراتيجية
وطرح الحاج رؤية للحل تتلخص في أربع نقاط محورية:
• تفعيل المسار الدبلوماسي:
بقيادة محورية للسعودية ومصر والمجتمع الدولي لوقف إطلاق النار.
• بناء الدولة الوطنية:
إنهاء صراعات المليشيات الطائفية وترسيخ أسس المواطنة المتساوية.
• الشراكة مع “الجوار الشمالي”:
صياغة علاقة تكاملية مع إيران وتركيا وباكستان، بشرط تخلي طهران وأنقرة عن مشاريعهما التوسعية.
• تعددية القطبية:
تطوير الشراكات مع الصين وروسيا لكسر الاحتكار الأمريكي للقرار العالمي.
واختتم الحاج حواره بدعوة القوى السياسية والجماهير اليمنية إلى
“استنهاض الروح الوطنية”
والحفاظ على الهوية الجامعة في مواجهة مخاطر التفكك، مؤكداً أن الحوار والتسويات السياسية الشاملة هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة الكوارث الوشيكة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news