وزير التعليم الفني: مصر الحضن الدافئ للعروبة وداعم ثابت لوحدة وسيادة اليمن

     
باب نيوز             عدد المشاهدات : 15 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وزير التعليم الفني: مصر الحضن الدافئ للعروبة وداعم ثابت لوحدة وسيادة اليمن

في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها الجمهورية اليمنية، يبرز قطاع التعليم الفني والتدريب المهني كأحد الركائز الأساسية لإعادة بناء القدرات البشرية وتحريك عجلة التنمية.

وفي هذا السياق أجرت صحيفة النهار المصرية حواراً مع الدكتور أنور محمد كلشات المهري وزير التعليم الفني والتدريب المهني في اليمن، للوقوف على واقع هذا القطاع الحيوي، وأبرز التحديات التي يواجهها، وخطط الوزارة لتطويره وربطه باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى آفاق التعاون مع الدول الشقيقة وفي مقدمتها مصر، والاستفادة من تجاربها الرائدة في هذا المجال.

وفيما يلي نص الحوار :

كيف تقيّمون الوضع الحالي للتعليم الفني في اليمن في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة؟

واقع التعليم الفني والتدريب المهني عانى من تداعيات الحرب التي سببتها مليشيات الحوثي بالانقلاب على الدولة، واستمرت الأزمة عقداً من الزمن عانت فيه مؤسسة الدولة الأمرّين على رأسها قطاع التعليم الفني، فقد تأثرت البنية التحتية بشكل كبير، واعترا جزءاً منها الإهمال، مما أدى إلى نتائج سلبية على واقع هذا القطاع الحيوي والمهم، وجعله في خانة الإهمال لسنوات.

كما زاد الوضع سوءاً الوضع الاقتصادي للبلد، مما تسبب في انعدام تطوير القطاع وتأهيله في شتى المجالات، سواء على مستوى الكادر أو المباني أو التجهيزات أو المناهج، مما يجعل النهوض به مهمة صعبة تحتاج إلى تضافر الجميع.

ما أبرز التحديات التي تواجه المدارس والمعاهد الفنية في مختلف المحافظات؟

إن أبرز التحديات التي تواجه القطاع بكل مؤسساته، سواء المعاهد أو كليات المجتمع التقنية، هي قلة تأهيل الكوادر بمختلف مستوياتها، وضعف البنية التحتية وتهالكها، وعدم توفر موازنات كافية لتسيير وتطوير العمل، وكذا غياب التحديث والتجديد للمناهج التي تعتبر أساساً مهماً في تكوين المخرجات لتواكب سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

كيف يساهم قطاع التعليم الفني في إعادة تأهيل الكوادر المتضررة من الصراع وربطها بسوق العمل؟

لا يخفى على أحد أهمية هذا القطاع ودوره المحوري في تأهيل الشباب في سن مبكرة، ليكونوا مؤهلين لسوق العمل وتحويلهم إلى رأس مال بشري يعود بالنفع على المجتمع والدولة بشكل عام.

بلد مثل بلدنا، الذي يمثل فيه الشباب النسبة الأكبر يعاني قرابة 60% منه من البطالة وذلك بسبب الأزمة التي تشهدها البلاد، وإنني أؤمن بأن هذا القطاع لو تم تأهيله بالشكل الأمثل، فسيكون رافداً كبيراً للبلد بالكوادر المؤهلة، وكذا تحويل هذه الكتلة البشرية من مشكلة إلى منحة، لا سيما وأن اليمن محاط بدول الخليج التي تحتاج إلى عمالة مؤهلة وقادرة على المنافسة، ونحن نثق أن الشباب اليمني شباب مبدع ومثابر، لا ينقصه إلا التأهيل والتدريب ليكون مقبولاً في سوق العمل بشكل عام.

ما دور المجتمع الدولي والجهات العربية في دعم التعليم الفني في اليمن؟

لا يزال الدور والمبادرات التي تقوم بها بعض الدول والمنظمات لدعم قطاع التعليم الفني والتدريب المهني غير كافٍ ولا يلبي احتياجات القطاع بشتى مجالاته، وندعوهم جميعاً إلى زيادة الدعم لهذا القطاع وتجهيزه بالشكل المطلوب ليستوعب العدد الكبير من الشباب اليمني، ليكون رافداً للاقتصاد الوطني وعنصراً فاعلاً في تحريك عجلة التنمية في البلد، وإكسابهم المهارات والقدرات والمعارف التي تفتح لهم آفاق الانخراط في سوق العمل، للحصول على فرص عمل تعيلهم وأسرهم، وهذا بالمجمل يحد بشكل كبير من نسبة البطالة، وكذا الفقر الذي يعاني منه الكثير من المواطنين بسبب الظروف المعيشية الصعبة.

ما أولويات الوزارة لتحقيق جودة تعليمية وربطها باحتياجات التنمية والاقتصاد الوطني؟

تكمن أولوياتنا في المرحلة المقبلة في العمل على أربعة مجالات رئيسية:

أولاً: عمل المسوحات والدراسات التي تقوم على استقراء الواقع الراهن واستشراف الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، وتحليل هذه الدراسات لتكون الموجهات والمحددات للمناهج والعملية التعليمية بشكل عام.

ثانياً: تأهيل الكادر البشري في الوزارة والمعاهد والكليات التابعة لها لإكسابهم القدرات المطلوبة لمواكبة المتغيرات، والقدرة على المساهمة في الإدارة الفعالة والتدريس المتميز، لتكون النتائج أكثر فاعلية.

ثالثاً: تعزيز البنية التحتية للقطاع وتأهيلها وصيانتها لخلق بيئة تعليمية وتدريبية مناسبة وملائمة للطلاب، تتوافق مع متطلبات الجودة والتميز.

وأخيراً: مراجعة المناهج وتطويرها وتحديثها لتواكب الطفرة العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، فلا مخرجات جيدة بدون مدخلات جيدة، ويقع على هرم هذه المدخلات المنهج المتكامل الذي يخضع لمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، لأجل أن تكون المخرجات مقبولة دولياً، وهذه الأولويات لن نستطيع تحقيقها إلا إذا توفرت لنا الإمكانيات المالية لتحقيقها والعمل عليها بكل تفانٍ وإخلاص.

ما الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لتعزيز الابتكار والمهارات الرقمية في التعليم الفني لمواكبة متطلبات سوق العمل الحديث؟

إن الحصول على مخرجات منافسة وتواكب متطلبات سوق العمل يحتاج إلى الكثير من العمل، وأن تجعل الدولة هذا القطاع على سلم الأولويات وتوليه اهتماماً بالغاً، فكما تعلمون شهد العالم طفرة ونهضة كبيرة على مستوى التطور التكنولوجي، مما يجعل الاهتمام بهذا المجال أمراً في غاية الأهمية، وسنسعى جاهدين لتطوير القطاع ليواكب هذه النهضة ولتكون مخرجاته مواكبة لهذا التطور.

كيف ترى الوزارة دور القطاع الخاص والشراكات مع الشركات في تطوير التعليم الفني وتأهيل الكوادر؟

القطاع الخاص هو شريك أساسي لهذا القطاع، كون مخرجاته تذهب في الغالب لسوق العمل، وهناك تجارب كثيرة على التكامل والتعاون بين التعليم الفني والمهني والشركات والمصانع، نحن حريصون على خلق شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، وسنعمل على اللقاء بممثليه وإشراكهم في تطوير القطاع، لما يمثله من رافد أساسي لهم واحتياجهم للعمالة الماهرة المؤهلة، بشكل يحسن من إنتاجية القطاع الخاص وكلنا ثقة بوعيهم وتعاونهم معنا .

ما رؤيتكم لموقف مصر الثابت تجاه اليمن ودعمها للمؤسسات اليمنية؟

تبقى مصر وعلى مر التاريخ الحضن الدافئ للعروبة ومواقفها ثابتة وواضحة تجاه قضايا أشقائها، وفي مقدمتهم بلدنا اليمن، كما يعكس موقف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ثباتاً واضحاً في دعم وحدة اليمن وسيادته، وحرصاً مستمراً على تعزيز استقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية.

يعلم الجميع أن مصر فتحت أبوابها لليمنيين الذين خرجوا من وطنهم بسبب هذه الأزمة، وقدمت لهم مختلف أوجه الدعم والتسهيلات في العديد من المجالات، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين ويجسد أصالة وعروبة هذا البلد الذي نحبه كثيراً ونتمنى له دوام الرخاء والازدهار

كيف ترون إمكانية تعزيز التعاون الثنائي بين اليمن ومصر في مجال التعليم الفني والتقني؟

لقد خطت مصر خطوات متسارعة وكبيرة في تطوير قطاع التعليم الفني والتدريب المهني، وشهد هذا القطاع نقلة نوعية واضحة على مستوى تحديث المناهج، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديثة، ولا شك أن هذه التجربة تمثل نموذجاً رائداً يمكن الاستفادة منه، حيث تزخر مصر بالخبرات والكفاءات المؤهلة التي تمتلك تجارب عملية ناجحة، ونحن نتطلع إلى الاستفادة من هذه الخبرات من خلال تبادل المعرفة وبناء شراكات فاعلة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحركات عسكرية غير مسبوقة بعدن الليلة

كريتر سكاي | 471 قراءة 

مواجهات دامية في الحبيلين… قتلى وجرحى في اشتباكات مسلحة تهز ردفان

عدن الغد | 402 قراءة 

هجوم صاروخي إيراني على مصالح حيوية بالخليج

عدن أوبزيرفر | 367 قراءة 

قيادي بالانتقالي المنحل يلمح لـ ”مفاجأة كبرى” قريباً.. ما الذي سيحدث؟

المشهد اليمني | 306 قراءة 

اشتباكات في الحبيلين تُسفر عن مقتل قائد عسكري كبير . وصحفي يكشف أبرز المعطيات الأولية حول الحادثة (أسماء القتلى)

يني يمن | 294 قراءة 

تعزيزات عسكرية في طريقها إلى عدن.. تحركات لافتة في هذا التوقيت

عدن الغد | 291 قراءة 

تعزيزات عسكرية كبيرة تتجه نحو عدن في تطور لافت

باب نيوز | 277 قراءة 

تصريحات حادة للصحفي عبدالرحمن أنيس بشأن عودة الزبيدي

عدن الغد | 269 قراءة 

هجمات إيرانية على السعودية والأردن ومنشآت نفط وغاز في الكويت والإمارات

المشهد اليمني | 267 قراءة 

استشهاد ركن استخبارات اللواء الخامس في اشتباكات مسلحة بالحبيلين

باب نيوز | 251 قراءة