في خطوة تُوصف بأنها "ثورية" ولأول مرة في مسيرة العملية التعليمية، شهدت مديرية صيرة اليوم تحولاً جذرياً في آلية صرف مستحقات المعلمين المتعاقدين، حيث تم الانتقال بنظام الدفع من القنوات التقليدية إلى نظام الصرف المباشر عبر محاسبي المدارس، متجاوزين بذلك البيروقراطية المعتادة في مكاتب التربية والتعليم.
وتأتي هذه الخطوة الحاسمة في سياق جهود مكثفة لترسيخ مبادئ الشفافية المالية ومحاربة أي اختلالات قد تعصف بحقوق المعلمين. وكشفت مصادر مطلعة أن القرار جاء لوضع حد حاسم لما أُشيع مؤخراً حول وجود "خصميات غير مبررة" كانت تستنزف جزءاً من رواتب المتعاقدين في الآلية السابقة، مما كان يبعث على استياء واسع في أوساط الكوادر التعليمية.
وعلى أرض الواقع، تُرجمت هذه الخطوة إلى ارتياح غامر وسط صفوف المعلمين المتعاقدين، بعد أن تسلموا مستحقاتهم المالية كاملة وبدون أي نقص، حيث بلغت قيمة راتب المعلم الواحد 51 ألف ريال. وأكدت المصادر أن هذا المبلغ وصل بـ "الريال مقابل الريال"، مما يعكس نجاح الآلية الجديدة في سد الثغرات التي كانت تتيح أي استقطاعات، وليس فقط حماية حقوق المعلمين، بل أيضاً استعادة ثقتهم بالإدارة التعليمية التي أثبتت جدارتها في الدفاع عنهم.
ويُعتقد أن نجاح تجربة "صيرة" في هذا السياق قد يمهد الطريق لتعميمها على باقي المديريات، كنموذج ناجح للحد من الفساد المالي الإداري وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها دون وسيط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news