في تطور يعكس حجم التنسيق المكثف بين صنعاء وواشنطن، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً ومهمّاً مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن، ستيفن فاجن.
اللقاء، الذي جاء في توقيت دقيق تشهد فيه الساحة اليمنية متغيرات متسارعة على أكثر من صعيد، تناول بشكل معمّق مستجدات الملف الوطني وآفاق الدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين نحو آفاق أوسع.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد استهل الجانبان اللقاء بجولة تقييم شاملة للأوضاع على الساحة اليمنية، حيث تم التأكيد على ضرورة تظافر المساعي الرامية إلى ترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز التنسيق التام مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وتباحث الطرفان حول سبل تقديم الدعم الشامل للحكومة اليمنية لتمكينها من الاضطلاع بمهامها وواجباتها تجاه المواطن على الوجه الأكمل، مع التأكيد على أهمية توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الجسيمة التي تهدد اليمنيين، وفي مقدمتها العمليات الإرهابية والتهديدات المتصاعدة التي تشكلها مليشيات الحوثي الانقلابية، وهو ما استدعى تعزيز الجهود المشتركة في ملفات مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.
ولم يقتصر الحوار على البعد الأمني والعسكري، بل امتد ليطال الملفات الاقتصادية والخدمية الحيوية التي تلامس حياة المواطن اليمني مباشرة.
وناقش الجانبان سبل تبني حزمة من الإجراءات الكفيلة بتحسين البيئة الاقتصادية وتخفيف حدة المعاناة الإنسانية التي يمر بها اليمنيون في مختلف المناطق المحررة.
واحتل "الملف الجنوبي" حيزاً كبيراً من النقاشات؛ حيث تناول اللقاء أبرز التحركات والمساعي الجارية لتهيئة الأجواء الملائمة لانطلاق الحوار الجنوبي - الجنوبي.
وشدد الطرفان على أهمية رعاية ودعم المسارات التي من شأنها تحقيق التهدئة وتعزيز الثقة المتبادلة بين المكونات الجنوبية، باعتبار ذلك مدخلاً حيوياً وحاسماً لتحقيق الاستقرار الشامل وضمان الوصول إلى حلول مستدامة للأزمة اليمنية.
من جهته، جدد المحرّمي خلال اللقاء التأكيد على الموقف اليمني الثابت تجاه أهمية تعظيم العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، معلناً الانفتاح الكامل على مختلف المبادرات والمقترحات التي تصب في مصلحة دفع عجلة الاستقرار إلى الأمام.
ووجه المحرّمي رسالة تقدير واضحة للدور المحوري الذي تلعبه واشنطن، مشيداً بجهودها في دعم المؤسسات الشرعية ومساندة المشروع الوطني لتحقيق الأمن ومواجهة الإرهاب.
على الصعيد الأمريكي، ثمن السفير ستيفن فاجن مواقف مجلس القيادة الرئاسي، مجدداً بصوت عالٍ التزام بلاده الدعم غير المحدود للمجلس الرئاسي والحكومة اليمنية.
وأكد فاجن أن واشنطن ستواصل مسيرتها في مساندة كافة الجهود الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار، لافتاً إلى عزم الولايات المتحدة على المضي قدماً في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع اليمن لمواجهة كافة التحديات الراهنة، مع وضع دعم المسارات الاقتصادية والإنسانية على رأس أولويات الإدارة الأمريكية في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news