كشفت تحليلات سياسية نشرتها صحيفة الدستور المصرية عن ما وصفته بـ"عجز تكتيكي" يواجه جماعة الحوثيين في المرحلة الحالية، ما يحدّ من قدرتهم على خوض الحرب بكامل إمكاناتهم أو تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأرجع التقرير هذا التراجع إلى انشغال إيران، الداعم الرئيسي للجماعة، بمواجهات عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي أفقد الحوثيين ما وصفه بـ"الظهر اللوجستي" الذي كانوا يعتمدون عليه سابقًا.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة باتت غير قادرة على إحداث تأثير استراتيجي أو تنفيذ هجمات مؤثرة على السفن التجارية، مستبعدًا في الوقت ذاته دخولها في مواجهة واسعة دون استعادة الدعم الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي محمود الطاهر قوله إن الأوضاع في البحر الأحمر مرشحة للبقاء في نطاق "الهدوء النسبي"، في ظل تراجع التهديد الحوثي، مضيفًا أن واشنطن وتل أبيب لا تعتبران التحركات الحالية أكثر من "تشويش" محدود لا يستدعي تصعيدًا كبيرًا.
وأوضح الطاهر أن مشاركة الحوثيين في الصراع تبدو محدودة وتفتقر للعمق الاستراتيجي في غياب الدعم الإيراني، لافتًا إلى أن أي تصعيد كبير يظل مرتبطًا بقدرة طهران على استعادة دورها الداعم.
وفي سياق متصل، حذّر من سيناريوهات محتملة قد تغيّر موازين القوى، في حال حصول الحوثيين على دعم لوجستي بديل من قوى كبرى مثل روسيا أو الصين، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع في مضيق باب المندب ويمنح طهران ورقة ضغط مؤثرة على خطوط الملاحة الدولية.
واختتم الطاهر تحليله بالإشارة إلى أن أي هجمات ناجحة قد تستهدف دول الخليج أو الملاحة الدولية ستفرض ضغوطًا اقتصادية كبيرة على الولايات المتحدة، ما قد يدفعها لتسريع إنهاء العمليات العسكرية، مع توقع رد عسكري قوي يستهدف البنية التحتية ومواقع الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news