شهدت مدينة تعز، اليوم الاثنين، فعالية جماهيرية حاشدة عبّر خلالها المشاركون عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، وتنديدهم بالاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
ورفع المشاركون في المسيرة أعلام الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، إلى جانب صور رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مرددين هتافات منددة بـ"العدوان الإيراني" على الدول العربية، وتأكيدا على وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة.
وعبّر بيان المسيرة الجماهيرية بمحافظة تعز عن غضب الجماهير المحتشدة واستنكارها إزاء العدوان الإيراني والهجمات الصاروخية المتكررة، التي ينفذها النظام الإيراني ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة وبقية دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تستهدف عمداً الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، في محاولة مكشوفة لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا يعكس إصرارا ممنهجاً على دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والفوضى، ضمن مشروع عدائي يستهدف تقويض منظومة الأمن العربي، والنيل من استقرار دوله، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ودول الخليج، رغم ما تبذله هذه الدول من جهود مسؤولة ومخلصة لتجنيب المنطقة الانزلاق إلى التصعيد والصراع.
وأشار البيان إلى أن النهج العدائي الإيراني اتخذ طابعا متراكما ومستمرا، حيث دأب النظام الإيراني، منذ سنوات، على توظيف أدواته من المليشيات المسلحة العابرة للحدود، التي أنشأها ودعمها ومكّنها، لتقويض سيادة الدول العربية والتدخل في شؤونها الداخلية، وفرض واقع مختل يخدم أجندته التوسعية.
وأوضح أن نهج إيران العدائي يمضي اليوم في المسار ذاته بوتيرة أكثر تصعيدا وخطورة، غير آبِهٍ بتداعيات ذلك على أمن المنطقة واستقرارها، الأمر الذي يكشف بوضوح عن طبيعة مشروعه القائم على زعزعة أمن الدول الوطنية وإطالة أمد الصراعات، في تحد سافر لإرادة شعوب المنطقة وتطلعاتها نحو الأمن والتنمية والاستقرار.
وعَدّ بيان المسيرة الجماهيرية الحاشد، أن الاستهداف السافر للمملكة العربية السعودية، بما تمثله من ثقل ديني وتاريخي راسخ، وما عُرف عنها من مواقف أخوية، وأيادٍ بيضاء امتدت إلى مختلف البلاد العربية والإسلامية، وبما تحمله من رمزية دينية متجذرة في وجدان الأمة، إلى جانب حضورها السياسي المتزن، إنما يفضح حقيقة المشروع الإيراني ويكشف أقنعته التي طالما توارى خلفها في تعامله مع الدول العربية.
وثمنت حشود تعز عالياً الموقف الأخوي الأصيل للمملكة العربية السعودية الداعم لليمن، وقالت إنه موقف ضارب في عمق التاريخ، متجدد في كل مرحلة، حيث ظلت المملكة إلى جانب اليمن في مختلف المنعطفات والتحديات.
ونوه البيان بـ«عاصفة الحزم» واعتبرها تجسيداً بارزاً لذلك الموقف النبيل والتاريخي، بما تعكسه من إرادة صلبة وعزم لا يلين لدى قيادة المملكة، تتجدد يوماً بعد يوم في سبيل استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، وتخليص اليمن من المشاريع الهدامة، وتحقيق الأمن المشترك لليمن والمملكة وسائر دول الخليج والمنطقة.
وأكدت جماهير تعز تضامن الشعب اليمني المطلق ووقوفه الثابت جنباً إلى جنب مع أشقائه في المملكة والخليج العربي والأردن، انطلاقاً من روابط الأخوة والمصير المشترك.
وأعلنت تأييدها للتحركات الصادقة الداعية إلى تعزيز الوحدة العربية والإسلامية في مواجهة التحديات وإنهاء الحروب، منوهاً بالجهود التي اضطلعت بها دول عربية وإسلامية بقيادة المملكة العربية السعودية، إدراكاً لخطورة المرحلة وحجم التهديدات المحدقة.
وأدان البيان الاعتداءات الإيرانية السافرة، مستنكراً في الوقت ذاته استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على شعوب المنطقة، وفي مقدمتها غزة والضفة وسوريا ولبنان.
وقال البيان: "إن على إيران أن تعي أن سياساتها العدائية تجاه دول الخليج والدول العربية لن تجلب لها سوى العزلة، وأنها بممارساتها هذه تعمّق الجراح في وجدان الشعوب، وتكرّس صورة عنصرية قائمة على العداء والإفراط في العنف، بدوافع عبثية لا تمت إلى القيم الإنسانية بصلة".
وجددت المسيرة الجماهيرية لأبناء تعز تأكيد موقفها الراسخ والمبدئي في الوقوف إلى جانب الدول العربية الشقيقة في الخليج العربي والأردن، دفاعاً عن الأمن العربي المشترك وصوناً لاستقرار المنطقة.
تعز تحتشد تضامناً مع السعودية والدول العربية وتنديداً بالنهج العدائي الإيراني
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news