كشف برنامج الغذاء العالمي عن تسجيل تحسن محدود في مؤشرات الأمن الغذائي في اليمن خلال شهر فبراير الماضي، مدفوعًا بعدة عوامل موسمية واقتصادية، أبرزها زيادة الإنفاق الخيري خلال شهر رمضان، وارتفاع التحويلات المالية من الخارج، إلى جانب تحسن نسبي في قيمة العملة المحلية بالمناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليًا، فضلاً عن صرف جزئي لرواتب موظفي القطاع العام.
وأوضح البرنامج في تقريره الدوري أن هذا التحسن انعكس بانخفاض معدل انتشار نقص الغذاء بين الأسر المشمولة في المسح ليصل إلى 57% خلال فبراير 2026، مسجلًا تراجعًا بنسبة 9% مقارنة بالشهر السابق.
ورغم هذا التحسن، أشار التقرير إلى أن تأثير شهر رمضان خلال العامين 2025 و2026 كان أقل وضوحًا مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب محدودية المساعدات الإنسانية المقدمة.
وبيّن التقرير أن نحو 30% من الأسر في اليمن ما تزال تعاني من الحرمان الغذائي الحاد، مؤكدًا أن جميع المحافظات تجاوزت عتبة الاستهلاك الغذائي المرتفع جدًا، والمحددة بـ20%.
وسُجلت أعلى معدلات الاستهلاك في محافظات أبين والضالع وصعدة وريمة والجوف.
وفي سياق متصل، رجّح البرنامج أن يشهد الوضع الغذائي مزيدًا من التدهور خلال الفترة التي تلي شهر رمضان، مستندًا إلى تقديرات شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، التي صنفت اليمن ضمن الدول الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي عالميًا منذ مارس 2026، مع توقعات بأن تسجل البلاد ثاني أعلى نسبة من المحتاجين للمساعدات على مستوى العالم بحلول سبتمبر من العام ذاته.
كما حذرت تقارير دولية من أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يزيد من حدة الضغوط الاقتصادية، ما قد ينعكس سلبًا على مستويات الأمن الغذائي في اليمن خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news