الإثنين 30 مارس ,2026 الساعة: 03:35 مساءً
قالت دراسة حديثة، إن الجدل السياسي المحيط بالتجمع اليمني للإصلاح منذ تأسيسه عام 1990 ظل يتأرجح بين رؤيتين متناقضتين؛ الأولى تقدمه كنموذج للاعتدال الوطني، فيما تتهمه الأخرى بالتطرف والارتباط بأجندات خارجية.
وأوضحت الدراسة الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، وأعدها الباحث الدكتور عمر ردمان، أن هذا الاستقطاب الحاد يستدعي فحصاً موضوعياً لخطاب الحزب وممارساته العملية، بعيداً عن دوافع الإدانة المسبقة أو الاصطفاف الدفاعي.
وبيّنت الدراسة التي تحمل عنوان "الجدل السياسي حول التجمع اليمني للإصلاح قراءة في إطار الادبيات والسياسات"، بأن الحزب يعرّف نفسه في أدبياته الرسمية بوصفه امتداداً لحركة الإصلاح اليمنية التاريخية التي تعود إلى القرن الثامن عشر، مؤكداً على هويته الوطنية ومرجعيته المحلية، ونافياً وجود أي صلات تنظيمية أو سياسية بجماعة الإخوان المسلمين الدولية.
وفي السياق ذاته، أشارت الدراسة إلى مواقف سياسية اعتبرتها دليلاً على استقلالية الحزب، من بينها تهنئة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بفوزه الانتخابي، وإدانة مجموعات في الأردن متهمة بالارتباط بالإخوان المسلمين، وهي مواقف قالت إنها تتعارض مع توجهات الجماعة الدولية.
وأضافت أن الاتهامات المرتبطة بـ"الإرهاب" تفتقر إلى السند الواقعي عند اختبارها بالوقائع، لافتة إلى مقتل أكثر من 35 قيادياً من الحزب في عمليات اغتيال بين عامي 2014 و2022، ما يجعله – بحسب الدراسة – "ضحية للإرهاب لا حليفاً له".
كما تناولت الدراسة ما يُثار حول وجود "تخادم" بين الحزب وجماعة الحوثي، معتبرة أن ذلك يتناقض مع المعطيات الميدانية، إذ كان الحزب من أبرز أهداف الجماعة عقب اجتياح صنعاء، حيث جرى حظره ومصادرة ممتلكاته واعتقال عدد من قياداته، بينهم محمد قحطان الذي لا يزال مخفياً قسرياً.
وأشارت إلى أن تأييد الحزب لعملية "عاصفة الحزم"، وانخراط أعضائه في المقاومة الشعبية تحت مظلة الدولة، يمثل مؤشراً على موقفه الرافض للانقلاب.
وخلصت الدراسة إلى أن الحملات الإعلامية المناهضة للإصلاح غالباً ما تأتي في سياق صراعات سياسية محلية وإقليمية، حيث تُستخدم تهم "الإرهاب" كأداة للإقصاء السياسي، مؤكدة أن الممارسة العملية للحزب تعكس التزاماً بالعملية الديمقراطية وقبولاً بمبدأ التداول السلمي للسلطة، وأن مشاركاته العسكرية جاءت – وفق ما ورد – استجابة لنداء الدولة وفي إطار مؤسساتها الشرعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news