أطلق الخبير الاقتصادي اليمني، وحيد الفودعي، تحذيرات مدوية حول الوضع الاقتصادي المتأرجح في اليمن، مشيراً إلى أن البلاد تقف على أعتاب مفترق طرق خطير وسط التوترات الإقليمية التي تشهد تصعيداً غير مسبوق، معبراً عن أمله العميق في أن تكون الحكومة اليمنية قد أعدت العدة لمواجهة العاصفة، ولو بصمت.
وفي تصريحات موسعة، وضع الفودعي أصبعه على الجرح، مشيراً إلى أن المشهد الإقليمي المتفجر بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جهة، وإيران وتحالفها من جهة أخرى، لم يعد مجرد أخبار عابرة، بل تحول إلى تهديد مباشر ووجودي للاقتصادات الهشة، وعلى رأسها الاقتصاد اليمني.
وأكد أن أي تهديد يستهدف مضيق هرمز - الشريان الحيوي للعالم - لن يقتصر تأثيره على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل سيمتد ليضرب سلاسل الإمداد العالمية، ويشل حركة النقل البحري، ويضاعف تكاليف التأمين بشكل قد يشل حركة الاستيراد والتصدير.
ورغم خطورة السيناريو، تبنى الفودعي موقفاً واقعياً يشوبه التشاؤم، حيث استبعد بشكل شبه مؤكد أن تكون الحكومة اليمنية قد اتخذت أي خطوات استباقية أو حزمة تدابير اقتصادية طوارئ لمواجهة هذه التداعيات المحتملة.
واستند في رأيه هذا إلى غياب أي صوت رسمي أو إعلان حكومي يطمئن الأسواق، موضحاً أن "الصمت المطبق" الذي تتبعه الحكومة في هذه اللحظات الحساسة يرسل رسائل سلبية للمواطنين والتجار على حد سواء.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الشفافية في الأزمات ليست ترفاً، بل هي "خط الدفاع الأول" لصد موجات الذعر والاحتكار والمضاربات في الأسواق المحلية.
وأضاف: "إن استمرار هذا الصمت الحكومي المقلق، سواء كانت هناك إجراءات خفية قد اتُخذت أم لا، يعكس عجزاً في إدارة الأزمات"، مجدداً مطالبته للحكومة بكسر حاجز الصمت، والتواصل الفوري والشفاف مع الرأي العام لاحتواء المخاوف المتنامية، وتوضيح خطة "الطوارئ الاقتصادية" إن وُجدت، قبل أن تسبق الأحداث الحكومة وتفقد السيطرة على الشارع اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news