الأحد 29 مارس ,2026 الساعة: 06:54 مساءً
الحرف28 -متابعة خاصة
أثار إعلان مليشيا الحوثي تنفيذ هجوم على إسرائيل مخاوف واسعة من تصعيد إقليمي محتمل يهدد اليمن، البلد الذي يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب موقع ميدل آيست البريطاني.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تحول نوعي ينقل الصراع اليمني من نزاع داخلي إلى جزء من مواجهة إقليمية واسعة، مع انعكاسات مباشرة على الاقتصاد والوضع المعيشي.
ونقل موقع ميدل آيست، عن خبراء اقتصاديون قولهم إن دخول الحوثيين الحرب سيؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري نتيجة المخاطر المتزايدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
ويعتمد اليمن على الاستيراد لتلبية أكثر من 80 بالمئة من احتياجاته، ما يجعل أي تعطّل في الملاحة البحرية سببًا مباشرًا لارتفاع أسعار الغذاء والوقود والأدوية.
ونقل الموقع ماجد المذحجي، رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، أن الهجوم الحوثي يمثل "إعلان دخول رسمي" في الصراع الإقليمي، ويهدف إلى تخفيف الضغط العسكري على إيران ورفع كلفة المواجهة على خصومها، مشيرا إلى أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر قد يعطل خطوط إمدادات الطاقة، بما في ذلك ميناء ينبع السعودي، ويزيد التوتر في أسواق الطاقة العالمية.
ويحذر الصحفي الاقتصادي وفيق صالح من أن اليمن مقبل على "أزمات جديدة" تشمل سلاسل التوريد وأسعار السلع الأساسية، مؤكدا أن التصعيد سيضاعف الأعباء على المواطنين، في بلد ترتفع فيه معدلات الفقر إلى نحو 80 بالمئة والبطالة إلى حوالي 35 بالمئة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه اليمن تدهورًا حادًا في الوضع المعيشي، مع نقص الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، ما يجعل أي صدمة خارجية عاملاً إضافيًا في تفاقم الأزمات.
وتؤكد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن خطوات الحوثيين تشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي وستؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع، في ظل مساعي إيران لتخفيف الضغط العسكري عبر فتح جبهات جديدة.
ويحذر خبراء من أن استمرار التوترات الإقليمية قد يدفع الاقتصاد اليمني الهش إلى مزيد من الانهيار، ويضع البلاد أمام تحديات إنسانية واقتصادية متزايدة، مع تداعيات مباشرة على حياة ملايين اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news