ناقشت الحكومة اليمنية مع البنك الدولي سبل توسيع نطاق الدعم التنموي وتوجيهه نحو أولويات التعافي، في ظل تحديات اقتصادية وإنسانية متفاقمة، وذلك خلال لقاء عقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن.
وبحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، عصمان ديون، آليات تعزيز الشراكة القائمة وتكثيف الجهود المشتركة لدعم مسار التعافي وتحسين الخدمات الأساسية.
وتناول اللقاء، الذي شارك فيه عدد من مسؤولي الوزارة والبنك، مراجعة المشاريع الجارية والممولة عبر منظمات أممية ودولية، خصوصًا في قطاعات البنية التحتية والخدمات والإصلاح المؤسسي وبناء القدرات، إلى جانب تقييم مستوى تنفيذها وسبل رفع كفاءتها.
وتطرقت المناقشات إلى الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الراهنة، وما تواجهه الحكومة من قيود مالية، مع استعراض أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استعادة الاستقرار الاقتصادي، وتحسين مستوى الخدمات، والمضي في تنفيذ خطة المشاريع للعام الجاري بما يدعم التعافي التدريجي.
وأعربت الزوبة عن ترحيبها بزيارة وفد البنك الدولي، مشيدة بمستوى التعاون القائم، ومؤكدة التزام الحكومة بتعزيز الشراكة لتحقيق نتائج تنموية ملموسة تنعكس على معيشة المواطنين.
كما شددت على ضرورة مواءمة مشاريع البنك للعام 2026 مع أولويات الحكومة، والدفع نحو زيادة مخصصات الدعم، خصوصًا في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والبنية التحتية، إلى جانب خلق فرص عمل للشباب وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
وأكدت أهمية رفع مستوى التنسيق مع الجهات الحكومية لضمان تنفيذ أكثر كفاءة وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يكفل استدامة المشاريع وتحقيق أثر مباشر، مع ضرورة التوسع في البرامج التنموية والتحول التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى مشاريع طويلة الأمد، مع التركيز على دعم المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بفعالية واستقلالية.
من جهته، شدد عصمان ديون على أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية لضمان تحقيق نتائج ملموسة وتحسين استخدام الموارد المتاحة، مع التركيز على دعم القطاعات ذات الأولوية.
واتفق الجانبان على ضرورة الانتقال بالدعم من الإطار الإنساني إلى مسار التنمية المستدامة، مع الاستمرار في مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، والتركيز على قطاعات حيوية، أبرزها الطاقة والبنية التحتية والتعليم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news