الفكرة التي لا تنكسر.. كيف رسَّخ المجلس الانتقالي الجنوبي استدامة المسار التحرري

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 68 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الفكرة التي لا تنكسر.. كيف رسَّخ المجلس الانتقالي الجنوبي استدامة المسار التحرري

في تاريخ الأمم، ثمة لحظات فارقة تتحول فيها الحركات السياسية من مجرد كيانات تنظيمية إلى "فكرة سارية" تتجاوز الأفراد والمراحل. واليوم، يتجلى المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل لهذه الفكرة التي استعصت على الانكسار، ليس لكونه سلطة أمر واقع فحسب، بل لأنه يمثل التكثيف السياسي لنضالات عقود من الرفض الجنوبي لمحاولات الطمس والإلحاق القسري.

التشديد على أن المجلس الانتقالي يمثل فكرة حية لا تموت، ينبع من كونه نتاجاً لتراكمات "الحراك السلمي" وتضحيات "المقاومة الجنوبية". هذه الفكرة لا ترتبط بمكاسب سياسية عابرة، بل هي متجذرة في الوجدان الجمعي الجنوبي كاستحقاق أخلاقي وتاريخي.

فالمجلس لم يأتِ بقرار خارجي، بل ولد من رحم الميادين، مما جعله عصياً على "الاجتثاث" أو "الاحتواء". فكلما اشتدت الضغوط أو تكالبت المخططات الإقليمية والدولية، أثبتت القاعدة الشعبية للمجلس أن الإرادة التحررية هي "الشيفرة الوراثية" للهوية الوطنية الجنوبية التي لا تقبل القسمة أو المساومة.

ويمر الجنوب اليوم بمرحلة "المخاض الأخير"، حيث تتفاقم المخططات التي تهدف إلى ثني القيادة عن هدف الاستقلال. ومع ذلك، يبعث المجلس الانتقالي برسائل واضحة مفادها أن "المسار التحرري" ليس تكتيكاً للتفاوض، بل هو قدر استراتيجي.

الثبات الذي يبديه المجلس بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، يؤكد أن القضية الجنوبية بلغت مرحلة "اللاعودة". فالتضحيات التي قُدمت، من دماء الشهداء وآلام الجرحى، شكلت سياجاً معنوياً يمنع أي تراجع أو ارتداد عن تطلعات الشعب في استعادة دولته كاملة السيادة.

الحديث عن التضحيات في قاموس المجلس الانتقالي ليس مجرد خطاب عاطفي، بل هو التزام وجودي. فالجنوبيون، قيادة وشعباً، يدركون أن ثمن الحرية باهظ، لكن ثمن التبعية والضياع أكبر بكثير.

لذا، فإن الجاهزية لتقديم المزيد من التضحيات تظل هي الوقود الذي يغذي شعلة النضال. ويدير المجلس اليوم معركة معقدة على جبهات متعددة وهي جبهة عسكرية ضد الإرهاب والقوى المتربصة، وسياسية في أروقة صنع القرار الدولي، واقتصادية لمواجهة سياسات التجويع.

ويبقى المجلس الانتقالي الجنوبي هو العنوان العريض لكرامة الإنسان الجنوبي، والفكرة التي لا تموت لأنها تعبر عن الحق الطبيعي في تقرير المصير. إن المراهنة على وهن هذا المشروع أو انكساره هي مراهنة خاسرة، لأن القضية حين تتحول إلى "عقيدة وطنية"، تصبح محصنة ضد الفناء، وسيبقى المسار التحرري هو البوصلة الوحيدة التي لا تخطئ الطريق نحو الدولة المنشودة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طلب قطري عاجل للرئيس ”ترامب” بعد دخول الحوثيين الحرب

المشهد اليمني | 670 قراءة 

السعودية تنفذ الإعدام بحق مقيم يمني بعد اكتشاف فظاعة ”هذه الجريمة”!

المشهد اليمني | 591 قراءة 

تقرير خاص | عاصفة الحزم.. الوثبة العربية الأولى في وجه المشروع الإيراني (فيديو)

بران برس | 502 قراءة 

لماذا حرص اللواء الزبيدي على وجود فريقه الخاص وأهم القيادات الجنوبية معه؟!

مراقبون برس | 474 قراءة 

 عاجل.. صدور قرار جمهوري جديد بتعيين وترقية

موقع الأول | 457 قراءة 

فلكي يفجر مفاجأة: غداً يوم أسود لهذه المحافظات اليمنية (أمطار وسيول لا تتوقعها)

المشهد اليمني | 434 قراءة 

السلطة المحلية في محافظة عدن تصدر بيان ردا على بيان المجلس الانتقالي

موقع الأول | 405 قراءة 

واشنطن تقدم فرصة ذهبية لليمنيين

نافذة اليمن | 399 قراءة 

قيادي جنوبي يهاجم دعوة الانتقالي المنحل للتظاهر في عدن ويحذر من أمر خطير

بوابتي | 371 قراءة 

وفد رفيع من البنك الدولي يصل عدن.. واتفاق اقتصادي هام

نافذة اليمن | 312 قراءة