ارتفع عدد ضحايا سيول الأمطار التي اجتاحت منطقة النجيبة بمديرية المخا، ومناطق متفرقة من مديرية موزع، غربي محافظة تعز (الجمعة) إلى 9 قتلى فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين.
وقال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة خمسة أشخاص، بينما تضرر نحو 50 منزلًا، كحصيلة أولية"، مؤكداً استمرار جهود فرق الطوارئ لفتح الطرقات وإنقاذ المتضررين.
وذكر وفق وكالة سبأ الحكومية أن السلطة المحلية باشرت النزول الميداني إلى المناطق المتضررة في منطقة النجيبة، بمشاركة معدات مكتب الأشغال العامة، للعمل على فتح الطرقات وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المواطنين المتضررين وإيوائهم، وذلك تنفيذًا لتوجيهات محافظ محافظة تعز نبيل شمسان.
وبحسب الوكالة الرسمية أفادت معلومات أولية بوفاة 4 أشخاص غرقًا في مديرية موزع، إلى جانب تضرر عشرات المنازل، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن عدد من المفقودين في المناطق المتضررة.
وأكدت المصادر استمرار حالة الاستنفار ورفع الجاهزية لمواجهة تداعيات الحالة الجوية، في ظل توقعات باستمرار هطول الأمطار، داعية المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجاري السيول والأودية حفاظًا على سلامتهم.
وفي وقت سابق اليوم أفادت مصادر محلية أن السيول المفاجئة اجتاحت منطقة النجيبة بريف المخا، ما أدى إلى انجراف 4 أطفال ووفاتهم غرقاً، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن عدد من المفقودين الذين جرفتهم المياه، وسط ظروف ميدانية صعبة واستمرار تدفق السيول.
وسبَّبت الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ ساعات الفجر تشكل سيول قوية قطعت الطريق الرابط بين تعز والمخا، خصوصاً في منطقة الكدحة بين مديريتي جبل حبشي والمعافر، ما أدى إلى توقف عشرات المركبات على جانبي الطريق لساعات طويلة، في انتظار انحسار المياه وإعادة فتحه أمام حركة السير.
وفي سياق متصل، أطلقت السلطات المحلية في منطقة النجيبة نداء استغاثة عاجل، محذّرة من خطر انهيار جسر متآكل في المنطقة مع استمرار تدفق السيول، ودعت السائقين والمواطنين إلى تجنب المرور حفاظاً على سلامتهم.
كما خلّفت السيول أضراراً مادية واسعة، شملت تضرر منازل بشكل جزئي وكلي، وجرف ممتلكات خاصة، ونفوق أعداد من الماشية، ما زاد من معاناة السكان في المنطقة التي تعاني أصلاً هشاشة في البنية التحتية وغياب وسائل الحماية من الكوارث الطبيعية.
وقال سكان محليون إن السيول جاءت بشكل مفاجئ وسريع، من دون تحذيرات مسبقة، ما حدّ من قدرة الأهالي على إنقاذ الأطفال أو حماية ممتلكاتهم، مشيرين إلى حالة من الهلع سادت المنطقة مع ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير.
وفي محافظة الحديدة المجاورة غربي البلاد، تشهد عدة مديريات حالة تأهب مماثلة مع تواصل الأمطار الغزيرة، ولا سيما في مديرية التحيتا، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الأضرار وتهديد مزيد من المناطق المنخفضة.
كما شهدت مناطق وصابين العالي والأسفل في محافظة ذمار جنوب غربي صنعاء تدفقات كبيرة للسيول التي اتجهت نحو وادي رماع، الذي امتلأ بكميات ضخمة من المياه، في مؤشر على شدة الحالة الجوية التي تضرب مناطق واسعة من غرب اليمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة أمطار تضرب عدداً من المحافظات اليمنية، مسبِّبة سيولاً جارفة تعيق حركة التنقل وتفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصاً في المناطق الريفية والساحلية التي تفتقر إلى بنى تحتية قادرة على تصريف مياه الأمطار أو الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news