حرب إيران تعيد تشكيل تحالفات الخليج وشكوك متزايدة في المظلة الأمريكية (ترجمة خاصة)

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 46 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حرب إيران تعيد تشكيل تحالفات الخليج وشكوك متزايدة في المظلة الأمريكية (ترجمة خاصة)

قال تحليل حديث لموقع أتلانتيك كونسيل إن الحرب مع إيران قد تدفع إلى إعادة صياغة عميقة في العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج، مع تزايد الشكوك حول جدوى الوجود العسكري الأمريكي مقابل كلفته المتصاعدة

.

 

وبحسب

التحليل الذي ترجمه الموقع بوست

فإن الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، بما في ذلك منشآت عسكرية ومدنية، شكّلت نقطة تحول استراتيجية، إذ أجبرت هذه الدول على إعادة تقييم افتراضاتها التقليدية بشأن الحماية الأمريكية

.

 

وفقا للتحليل فلطالما اعتقدت دول الخليج أن استضافة قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها توفر ردعا فعالا ضد إيران، إلا أن التطورات الأخيرة كشفت حدود هذه الفرضية، خاصة مع تراجع الانخراط العسكري الأمريكي في المنطقة خلال السنوات الماضية

.

 

ويشير إلى أن ردود الفعل الأمريكية السابقة، خصوصًا تجاه هجمات 2019 على منشآت نفطية في الخليج، عززت القناعة لدى حكومات المنطقة بأن واشنطن قد لا تتدخل بالسرعة أو الحزم المتوقعين في حال تعرضها لهجمات مباشرة

.

 

كما زادت هذه المخاوف بعد حادثة استهداف في قطر عام 2025، رغم وجود أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، ما أثار تساؤلات حول فعالية الحماية المرتبطة بهذه القواعد

.

 

ويبرز التحليل أن الهجمات الإيرانية الأخيرة رفعت من تكلفة استضافة القواعد الأمريكية، حيث باتت هذه القواعد تُستخدم كمبرر مباشر لطهران لاستهداف دول الخليج، حتى وإن لم تقتصر الضربات على تلك المواقع

.

 

وفي هذا السياق، بدأت دول الخليج بإعادة النظر في معادلة الفائدة مقابل المخاطر وسط إدراك متزايد أن الوجود العسكري الأمريكي قد يجلب تهديدات إضافية بدلًا من تقليلها

.

 

ويرى التحليل أن هذه التطورات قد تدفع واشنطن إلى فتح حوار استراتيجي مع شركائها في الخليج لإعادة تعريف طبيعة العلاقة العسكرية، في ظل واقع أمني جديد أكثر تعقيدًا

.

 

كما يشير إلى أن دول الخليج قد تتجه إلى تنويع خياراتها الأمنية، سواء عبر تعزيز قدراتها الذاتية أو توسيع شراكاتها مع قوى دولية أخرى، في محاولة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة

.

 

وفي ظل هذه التحولات، تبدو السعودية مرشحة للاستفادة من إضعاف إيران، حيث تسعى إلى ترسيخ موقعها كقوة مهيمنة في المنطقة، رغم استمرار الحذر من تداعيات التصعيد العسكري

.

 

لكن التقرير يحذر من أن ضعف إيران لا يعني نهاية التهديد، إذ إن عدم الاستقرار داخلها قد يخلق مخاطر مستمرة، خاصة مع إمكانية تحرك حلفائها في المنطقة، بما في ذلك في اليمن، لاستغلال الفوضى وتوسيع نطاق الصراع

.

 

ويعتبر التحليل إلى أن الحرب مع إيران لا تعيد فقط تشكيل موازين القوى، بل تعيد تعريف طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج، في اتجاه قد يشهد تقليص الاعتماد الأمني التقليدي، مقابل صعود مقاربات أكثر استقلالية وتعددًا في التحالفات

.

 

وأشار إلى أن الاستقرار الداخلي في دول الخليج لازال غير مهدد، وتسعى هذه الدول إلى الاستمرار في إظهار الثقة والاستقرار للعالم الأوسع، معتبرا أن إطالة أمد الصراع يزيد من تأثر هذه الدول، ويدفعها للرد بطرق قد تتعارض مع مصالح وقيم الولايات المتحدة

.

 

وتحدث عن ثلاث نقاط تستحق التفكير، منها تأثر الفرص الاقتصادية والأمن المادي للمواطنين والمقيمين في الخليج بهذا الصراع، وتأثير الضغط الاقتصادي على سكان الدول والعاملين المهاجرين بشكل أكثر حدة من مواطنيهم، والنظر لوضع الأقليات الشيعية.

 

وتوقع التحليل محاولة دول الخليج تعزيز أمنها من خلال شراكات أوثق مع الولايات المتحدة، لكن اعتمادا على نتيجة هذا الصراع، قد تطور بعض دول الخليج مخاوف بشأن موثوقية الولايات المتحدة كشريك اقتصادي وأمني، وقد يدفعها نحو شركاء آخرين كالصين وروسيا.

 

وأشار إلى أن دول الخليج أثبتت منذ زمن طويل أنها تحافظ على علاقاتها مع إيران ومجموعات أخرى لتعزيز مصالحها، بنفس الطريقة التي تفعل بها العديد من الدول الأوروبية، مطالبا إدارة ترمب ألا تقلل من قدرة دول الخليج على استخدام نفس القنوات لاتخاذ خطوات مع إيران مما قد يقوض المصالح الأمريكية وأهدافها طويلة الأمد إذا لم تتمكن واشنطن من إيجاد مخرج مناسب يخدم مصالح مجلس التعاون الخليجي.

 

مضيفا بالقول: "وبالمثل، قد تحاول إيران الاستفادة من علاقاتها مع الصين وروسيا ومجلس التعاون الخليجي بطرق تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، حتى لو أثار الصراع الحالي شكوكا في علاقة إيران بجيرانها".

 

ويؤكد التقير أن إدارة ترامب ودول مجلس التعاون الخليجي تشتركان في مصلحة إيجاد حل للصراع الحالي يجعل المنطقة أكثر استقرارا مما كانت عليه قبل إطلاق عملية الغضب الملحمي. لكن رغم الانتصارات التكتيكية للحملة الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، يبدو أن الحرب فتحت الباب لموجة جديدة من عدم اليقين في الخليج، قد تهدد الاستقرار الإقليمي والازدهار الاقتصادي الذي يفترض أن تضمنه

.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 567 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 532 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 413 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 385 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 379 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 342 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 339 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 293 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 287 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 267 قراءة