واقع الصراع الحالي بين الحقيقة والتزييف : كيف يُعاد توظيف الدين والاحداث الدولية والسياسية لضرب مشروع المقاومة و التحرر الإسلامي

     
موقع حيروت             عدد المشاهدات : 152 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
واقع الصراع الحالي بين الحقيقة والتزييف : كيف يُعاد توظيف الدين والاحداث الدولية والسياسية لضرب مشروع المقاومة و التحرر الإسلامي

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من بعثه رحمةً للعالمين سيدنا محمد وآله الطاهرين أما بعد

إن بعض الدعاه يحاولون تصوير الصراعات الجارية في المنطقة على أنها ليست حرب دينية تشترك فيها الطائفية بل محاولة لتوظيف الدين في خدمة مصالح سياسية وتحريف الوقائع التاريخية . .

لكن الحقيقة أن الثورة الإسلامية في إيران ونظام ولاية الفقيه قائمان على أسس دينية وفكرية وسياسية دقيقة تستند إلى أحكام الشريعة وواجب حماية الأمة وتطبيق العدالة وتحقيق وحدة المسلمين في مواجهة الاستعمار الغربي وأدواته من أمريكا وإسرائيل

وولاية الفقيه كما صاغها آية الله الخميني في كتابه حكومة الفقيه : السلطة الإسلامية وفق القرآن والسنة ( دار الوعي طهران 1970 – 1971 ) تقوم على تحكيم الشريعة في جميع شؤون الدولة وهي ليست مجرد سلطة سياسية بل واجب ديني وأخلاقي لضمان مصالح المسلمين وحماية بلادهم من التدخلات الأجنبية ودعم المستضعفين في الأرض . . هذه المبادئ تؤكد أن كل سياسة تتخذها إيران مبنية على نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية وتحدد أن الحرب شرعيتها فقط للدفاع عن الأمة وحماية أراضيها وليس من أجل النفوذ أو التوسع . . وكذلك تؤكد على وحدة المسلمين ورفض الفتنة الطائفية

على الصعيد التاريخي والسياسي يثبت الواقع أن إيران لم تستعن بأمريكا أو إسرائيل ضد العراق في الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988 ) بل كانت تعاني من الحصار الأمريكي والغربي بينما الولايات المتحدة دعمت العراق سياسياً وعسكرياً وثائق الحرب وكتب التاريخ العسكري تؤكد ذلك مثل

أي ادعاء عكس ذلك هو مغالطة صريحة تهدف لتشويه صورة الثورة ونظام ولاية الفقيه

دستور جمهورية إيران الإسلامية يعزز هذا بشكل مباشر فهو يقرر في المادة 154 . . السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية تقوم على أساس الدفاع عن حقوق الأمة الإسلامية ومساندة المستضعفين في الأرض ورفض التبعية والاستعمار والعمل على تعزيز وحدة المسلمين . .

والمادة 177 تؤكد أن ولاية الفقيه هي أعلى سلطة في الدولة ويجب على جميع السلطات الالتزام بتحكيم الشريعة وخدمة مصالح الأمة هذه المواد الدستورية هي دليل واضح على أن النظام ليس مجرد كيان سياسي بل مؤسسة شرعية تسعى لتحقيق مصالح المسلمين جميعاً وحماية البلاد العربية والإسلامية من التدخلات الأجنبية

وان الثورة الإسلامية في إيران ونظام ولاية الفقيه يمثلان مشروعاً حضارياً شاملاً يجمع بين الالتزام الديني الصارم الاستقلال السياسي . . خدمة الأمة . . دعم المستضعفين . . مواجهة الهيمنة الغربية والصهيونية وتعزيز الوحدة الإسلامية وأي محاولة لتصوير النظام على أنه يتلاعب بالدين أو يتعاون مع أعداء الأمة هي محض مغالطة لا سند لها في التاريخ ولا في الواقع السياسي بل هي محاولة لتبرير مصالح سياسية لبعض الدول العربية على حساب الحقيقة والضمير الإسلامي

ونحن هنا ( بتبيان ) نقول نعم هذا صحيح وهذه الوقائع موثقة في عدة مصادر :

2013 – ص 212-215

والتي توضح كيف تعاملت الجماعة مع الإدارة الأمريكية في فترات مختلفة لتحقيق مصالح سياسية ضيقة

كما أن موقف بعض قيادات الجماعة من الاستعانة بالحلفاء الغربيين ضد خصومهم الإقليميين مثل دعم الناتو في ليبيا ضد نظام القذافي يؤكد أن ما يسمى الاستقلال السياسي عند هذه الأطراف متقلب ويخضع للمصالح المؤقتة وليس قاعدة دينيه او شرعية ثابتة

. . لكننا نقول هنا .. هذا لم ينطبق على منهج الثورة الإسلامية الإيرانية ونظام ولاية الفقيه اذ كانوا على عكس تلك الجماعات اذ رفض النظام الاسلامي بايران التبعية وعمل دائما وفق مبدأ الاستقلال والدفاع عن الأمة . . كما نص عليه الدستور الإيراني في المادة 154 : السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية تقوم على أساس الدفاع عن حقوق الأمة الإسلامية ومساندة المستضعفين في الأرض ورفض التبعية والاستعمار

أما عن محاولات البعض تحويل أي موقف ديني إلى قضية طائفية فإن الواقع التاريخي والفكري يثبت أن النظام الإيراني منذ قيام الثورة الإسلامية عمل على تعزيز وحدة المسلمين سنة وشيعة عرباً وفُرس في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية ودعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية والحفاظ على وحدة العراق ولبنان وسائر الدول الإسلامية وهو ما أكده الخميني في خطاباته المتعددة :

بالتالي النظام الإيراني وولاية الفقيه لم يغير موقفه يوماً تجاه وحدة الأمة ولم يستعن بالقوى الأجنبية إلا دفاعاً عن المستضعفين وحقوق الأمة وهذا يبطل كل الادعاءات بمحاولة تحويل الحرب السياسية إلى حرب دينية أو صليبية ويكشف أن الاتهامات يوردها البعض مغلوطة ولا أساس لها

🚨🚨🚨

إيران كونتيرا . . هذه اخطر ما يورد هذه الفترة والاشد تضليلاً إذ قائم على التدليس والاقتطاع

واستدعاء ما يُعرف بقضية إيران كونترا بوصفها دليل على تعاون الثورة الإسلامية في إيران مع الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني هي دعوى لا تقوم على تحقيق علمي بل على خلط متعمد بين الوقائع وبترٍ للسياق التاريخي وإعادة صياغة الحدث بما يخدم نتيجة مسبقة

والحقيقة الثابتة كما سجلتها الوثائق الأمريكية الرسمية نفسها أن ما يسمى بـ فضيحة إيران كونترا التي تفجرت أواخر عام 1986 في عهد الرئيس رونالد ريغان لم تكن تحالفاً ولا تعاوناً استراتيجي بل كانت عملية سرية غير قانونية داخل الإدارة الأمريكية أدت إلى محاكمات وإدانات لعدد من كبار المسؤولين

مستشار الأمن القومي John Poindexter

ونائبه المقدم Oliver North

وغيرهم من مسؤولي إدارة ريغان . . حيث أُدينوا بتجاوز القانون والكذب على الكونغرس وإدارة عمليات سرية خارج الإطار الدستوري

أما جوهر القضية فهو أن إدارة ريغان قامت ببيع أسلحة لإيران سراً دون موافقة الكونغرس وعبر وسطاء وفي ظروف كانت فيها إيران تخوض حرباً ضروساً ضد العراق الذي كان – بشهادة الوثائق الغربية نفسها – مدعوماً من الولايات المتحدة ودول أوروبا وتمويل ضخم من بعض الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية

وهنا تتجلى الحقيقة التي يحاول البعض طمسها :

أن الولايات المتحدة كانت في موقع العداء لإيران وموقع الدعم للعراق ولم تكن حليفاً لإيران بل اضطرت – تحت ضغوط معقدة – إلى فتح قناة سرية محدودة لا تعبر عن تحالف بل عن أزمة داخلية أمريكية

وقد كان لهذه العملية سببان رئيسان مثبتان في الوثائق الرسمية

الأول _

الثاني :

السعي للإفراج عن رهائن أمريكيين محتجزين في لبنان لدى مجموعات شيعية مرتبطة بإيران وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى محاولة فتح قنوات غير مباشرة أملاً في تسوية هذا الملف

أما الأهم من ذلك كله فهو أن الأسلحة لم تُقدم دعماً لإيران بل بيعت بأسعار مرتفعة جداً وتم تحويل الفائض المالي لتمويل عمليات الكونتيرا أي أن الولايات المتحدة لم تكن في موقع المتحالف بل في موقع المستفيد الذي يستغل ظرفاً استثنائياً لتحقيق أهدافه

فأين هذا من التحالف الذي يصوره البعض؟

وأين هذا من الاستعانة التي يُراد إلصاقها بالثورة الإسلامية . ؟

إن ما جرى – وفق توصيف الوثائق الأمريكية نفسها – كان عملية اضطرارية محدودة سرية وغير قانونية لا تعبر عن سياسة إيرانية ولا عن خيار استراتيجي للثورة بل عن مناورة أمريكية داخلية فاشلة انتهت بفضيحة مدوية ومحاكمات علنية

واما من يزيد في التضليل حين يدعي وجود

فتوى من قائد الثورة الأول

أو شهادة من رئيسها الأول

أو تصريحات لثلاثة رؤساء عن التعاون مع الصليبيين في غزو أفغانستان والعراق

وهي كلها ادعاءات عارية تماماً عن أي توثيق علمي أو مصدر معتبر لا في كتب التاريخ ولا في الوثائق الرسمية ولا في الدراسات الأكاديمية وإنما هي إنشاء دعائي في بعض المواقع لا يُسند إلى مرجع ولا يُعرف له أصل مما يُسقطه من ميزان البحث العلمي ابتداءً

ولو كان في هذه الدعوى أدنى قدر من الصحة لكانت حاضرة في :

أو تقارير الكونغرس الأمريكي

أو الدراسات الأكاديمية الغربية التي لم تتردد يوماً في نقد إيران

ولكنها غائبة تماماً لأن أصلها غير موجود

وخلاصة هذه النقطة

أن ما يسمى إيران كونترا ليس دليلًا على تحالف إيران مع أمريكا بل هو – على العكس – دليل على ارتباك الإدارة الأمريكية وخرقها للقانون ومحاولتها الالتفاف على الكونغرس واستغلال ظرف الحرب لتحقيق مصالحها

بينما بقيت إيران في موقع المحاصَر المقاوم الذي يواجه تحالفاً دولياً واسعاً . . لا في موقع الشريك أو الحليف

وعليه فإن الاستناد إلى هذه القضية للطعن في الثورة الإسلامية ليس مجرد خطأ في الفهم بل هو تدليس صريح وبناء حكم على واقعة مشوهة وإخراجها عن سياقها التاريخي والسياسي

وهذا – في ميزان العلم والإنصاف – لا يُقبل ولا يُعتد به ولا يصلح أن يكون حجة في نقاش جاد

الحقيقة أن إيران واجهت الحصار الأمريكي والدعم الغربي الكامل للعراق وهو موثق في كل الدراسات الحديثة للتاريخ الحديث

مزاعم الاستعانة بالولايات المتحدة أو إسرائيل ضد العراق

الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)

يؤكد أن الدعم الغربي كان حصرياً للعراق مع فرض عقوبات على إيران بما في ذلك منع التصدير العسكري والنفطي

تشير إلى بيع أسلحة محدودة لإيران في الثمانينات . . لكن الهدف كان تغطية العجز لتمويل جماعات كونتيرا ولتحرير رهائن أمريكيين في لبنان وليس لمساعده إيران لمواجهة العراق

اما عن الكيان الصهيوني

. .

وفي الخلاصة

تؤكد أن الثورة الإسلامية الإيرانية تعمل وفق مبدأ واضح هو خدمة الإسلام والأمة . . حماية وحدة المسلمين . . مواجهة الهيمنة الأجنبية . . وتعزيز سيادة الأمة

ودستور الجمهورية الاسلامية الإيرانية في المادة 3 و 12 يؤكد حماية جميع المذاهب الإسلامية وحقوق الاقليات وتعزيز وحدة المسلمين ومكافحة أي تحريض طائفي

.

ونؤكد انّ الموقف الدولي والواقعي

يظهر أنّ الثورة الإسلامية الإيرانية دافعت عن البلدان العربية والإسلامية

دعم المقاومة الفلسطينية

دعم لبنان ضد العدوان الإسرائيلي

عملت على حماية العراق من التدخلات الأجنبية بعد نهاية حرب العراق إيران

عملت على تعزيز استقلال القرار العربي والإسلامي

هذا يرد تماماً على الادعاءات التي تصور النظام الإيراني كمتعاون مع أعداء الأمة ويؤكد أن كل السياسات الإيرانية تتسق مع مبادئ الدفاع عن المستضعفين واستقلال الأمة وحماية وحدة المسلمين.

✒️ تبيان


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 556 قراءة 

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 431 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 410 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 341 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 309 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 275 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 236 قراءة 

إجراءات أمنية مشددة تُفشل تهريب أسلحة في حضرموت

كريتر سكاي | 192 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 189 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 182 قراءة