قراءة في ظهور «هادي»

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 436 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قراءة في ظهور «هادي»

قراءة في ظهور «هادي»

صـلاح مبارك

لم تكن الصورة المتداولة هذا اليوم لفخامة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وهو يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الفطر المبارك في العاصمة السعودية (الرياض)، صورة اعتيادية، بل مثلت «رسالة صامتة» أثارت تداولًا واسعًا في منصات التواصل الاجتماعي، واستدعت معها مقارنات سياسية حادة بين عهدٍ مضى وواقعٍ راهن يزداد تعقيدًا.

إن هذا الظهور -وهو الأول من نوعه بهذا الزخم منذ «التحول» بقرار نقل السلطة في 7 أبريل 2022م- لم يأتِ ليجدد التهاني بالعيد فحسب، بل ليجدد التساؤلات حول جدوى المسارات التي اتخذتها الأزمة اليمنية عقب ذلك القرار؛ فالمشهد اليمني الذي كان يرتكز على شرعية «رئيس منتخب» وتوافقي –رغم كل التحديات– استحال اليوم إلى هيكلية قيادية متشعبة، توزعت فيها الرئاسة بين ثمانية أقطاب، لكل منهم بوصلته، وموكبه، وطاقمه، وصوالينه، ونثرياته، وهيئات مساعدة وفرق ولجان، في تضخم بيروقراطي «ما أنزل الله به من سلطان».

لقد تحولت «هيكلة السلطة» من أداة لإنقاذ البلاد إلى عبءٍ إضافي يرهق كاهل الدولة المنهكة أصلًا.. وبدلًا من ترشيد النفقات وتوجيه الجهود نحو انتشال المواطن من براثن الضنك المعيشي، وتردي الخدمات، أو الأمل في إنهاء الانقلاب، وجد الشعب نفسه أمام فاتورة باهظة لتشغيل ثمانية مكاتب رئاسية وملحقاتها، في وقت يعيش فيه الموظف صراعًا مريرًا لتأمين لقمة العيش.

مقالات ذات صلة

الميسري والحفاظ على الامانة

الكمالي .. “الأفضل ويستحق الأفضل دائمًا.”

إن التفاعل الشعبي مع صورة «هادي» لا يعكس بالضرورة حنينًا لشخصه بقدر ما يعكس «صدمة الواقع» من البديل الذي تشتتت فيه مراكز القرار، وضاعت في دهاليزه المسؤولية المباشرة.. فالسؤال الذي يطرحه الشارع اليوم بمرارة: هل كان التعدد القيادي حلًا للأزمة، أم أنه أضاف ثمانية تعقيدات جديدة لمسار الحل؟

بيد أن التفاؤل المفرط بأن ظهور «هادي» قد «يطوي صفحة الأتعاب» أو يصحح المسار بضربة حظ، قد يكون قراءة عاطفية بعيدة عن الواقع المعقد؛ فالأزمة اليمنية تجاوزت مربع الأشخاص إلى مربع «المصالح والارتباطات»، ومع ذلك، تظل هذه الإطلالة بمثابة «مرآة» تعكس الخيبة الشعبية من الترهل الإداري والمالي الذي رافق المرحلة الانتقالية الحالية، وصرخة بضرورة العودة إلى وحدة القرار والاعتراف بحق المجتمعات في الشراكة العادلة والمسؤولية الوطنية التي تضع معاناة الشعب فوق أي اعتبار لترضيات سياسية أو هيكليات صورية.

إن البلاد اليوم لا تحتاج إلى مزيد من المواكب أو الطواقم المثقلة بالامتيازات، بل تحتاج إلى «إرادة» تجفف منابع العبث بالمال العام، وتعيد للجمهورية هيبتها المفقودة وسط ركام الهيئات واللجان والفرق التي باتت تقتات من وجع هذا الشعب وكرامته.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 568 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 533 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 417 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 386 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 381 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 344 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 342 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 295 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 289 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 272 قراءة