مارب تنادي سلطانها

     
الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 342 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مارب تنادي سلطانها

سعود اليوسفي - مارب:

في تاريخ الشعوب، هناك قادة يكتبون أسماءهم بالخطب والكلمات، وهناك قادة ينحتون أسماءهم في الصخر بالبناء والتعمير. وقد اختار اللواء سلطان العرادة الطريق الأصعب؛ أن يحوّل محافظة صحراوية، محاصرة بالحروب، إلى ورشة عمل كبرى لا تتوقف فيها المعدات، ولا تخمد فيها شعلة التنمية.

معجزة التنمية وسط الركام

لقد صنع العرادة ما يشبه "المعجزة المأربية". فبينما كانت المدافع تدوي، كان يضع حجر الأساس لجامعة إقليم سبأ، ويشرف على تعبيد الطرق الدولية، ويقود نهضة في القطاعين الصحي والمؤسسي.

وبحكمته الإدارية، استطاع توظيف الموارد المحلية بفاعلية، فحوّل مأرب من مجرد "ممر للغاز" إلى "وجهة للاستقرار"، لتغدو الملاذ الآمن لملايين اليمنيين من مختلف المناطق.

مأسسة الدولة:

نجح العرادة في إرساء دعائم المؤسسات الأمنية والخدمية على نحو فاق التوقعات، متجاوزًا بيروقراطية المركز بمرونة القيادة المحلية وكفاءتها.

احتواء التنوع:

وبحنكته السياسية، استطاع احتواء ملايين النازحين ودمجهم في المجتمع المأربي دون صدامات، محولًا هذا التنوع السكاني إلى قوة اقتصادية وبشرية فاعلة.

بين هيبة الميدان ودهاليز الغياب

إن ما تحقق في مأرب من إنجازات تنموية ليس مجرد جدران وأسمنت، بل هو "عقد اجتماعي" أساسه حضور القائد بين شعبه. وهنا تكمن النقطة المفصلية؛ إذ إن الغياب المستمر للعرادة عن مأرب، في هذه المرحلة الحرجة، قد يبدأ في التهام تلك الهيبة التي بُنيت بالدم والعرق.

فالقيادة في مأرب قيادة ميدانية عينية، وليست قيادة افتراضية. والمواطن الذي يرى في العرادة حاميًا للديار وراعيًا للتنمية، يشعر بشيء من اليتم السياسي حين يطول غيابه. وهذا الفراغ الميداني يمنح الخصوم فرصة للتشكيك، ويضعف الحاضنة الشعبية التي تستمد كثيرًا من قوتها من حضور قائدها، ومصافحته، ورؤيته بينهم.

يا سيادة اللواء.. مأرب تنادي روحها

إن مأرب اليوم ليست مجرد جبهة قتال، بل هي "عاصمة بديلة للأمل"، وهذا الأمل يحتاج إلى من يسقيه بالحضور. ونداء مأرب لك اليوم ليس نداء استغاثة من ضعف، بل نداء اشتياق من محب يرى في وجودك ضمانة لاستمرار عجلة التنمية، ومعالجة المشكلات المعقدة التي لا يفك كثيرًا من تشابكاتها إلا أنت.

نصيحة من القلب

يا سيادة اللواء، إن المناصب العليا والمهام الوطنية الكبرى في مجلس القيادة بالغة الأهمية، لكن رصيدك الحقيقي، ومصدر قوتك، وسر هيبتك، هو مأرب ورجالها. فالغياب الطويل يضعف الروابط، والقائد العظيم هو من لا يترك ثغرة يتسلل منها اليأس إلى قلوب أنصاره.

عُد إلى مأرب، وباشر ملفات الخدمات بنفسك، وكن قريبًا من الجبهات ومن المكاتب الإدارية؛ فمأرب لا تكتمل صورتها إلا بوجودك في قلب المشهد.

مأرب تنتظر عودتك.. لتستعيد هيبتها وتواصل مسيرة البناء.

آ 

آ 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 557 قراءة 

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 480 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 413 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 344 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 313 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 278 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 238 قراءة 

إجراءات أمنية مشددة تُفشل تهريب أسلحة في حضرموت

كريتر سكاي | 192 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 189 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 187 قراءة