حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أي محاولة لجر البلاد نحو صراع إقليمي، مؤكداً أن ذلك سيضاعف معاناة اليمنيين ويقوض فرص السلام.
جاء ذلك خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، حيث شدد على أن استئناف عملية سياسية شاملة هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع بشكل مستدام.
وأوضح غروندبرغ أن معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل متزامن، ضمن إطار مرحلي قصير وطويل المدى، يمثل أساس أي تسوية مستقبلية.
وأكد أن تحسين الأوضاع المعيشية في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً يعد أولوية عاجلة، مشيراً إلى بوادر إيجابية مثل تحسن خدمات الكهرباء وصرف رواتب موظفي القطاع العام، لكنه نبه إلى أن الحوادث الأمنية الأخيرة والتظاهرات العنيفة تكشف هشاشة الوضع.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن الهجمات التي استهدفت مؤسسات إعلامية وصحفيين في عدن تثير قلقاً بالغاً، لافتاً إلى أن حرية التعبير ركيزة لتعزيز المساءلة وحل النزاعات سلمياً.
كما رحب بتعيين ثلاث وزيرات في الحكومة الجديدة، داعياً إلى مشاركتهن الفاعلة في صنع القرار ومفاوضات السلام.
وفي سياق متصل، اعتبر غروندبرغ أن الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض فرصة لمعالجة المظالم المتراكمة وبناء توافق يخدم أبناء الجنوب واليمنيين كافة.
كما شدد على ضرورة الإسراع في مفاوضات الأسرى الجارية في عمّان، بهدف تنفيذ الإفراجات وفق مبدأ “الكل مقابل الكل” قبل حلول رمضان، بما يتيح للعائلات قضاء العيد مع ذويها.
وطالب المبعوث الأممي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم المحتجزين لدى مليشيا الحوثي، مؤكداً أن استمرار الاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير القانونية يعرقل جهود السلام.
وختم بالتأكيد على أهمية وحدة مجلس الأمن في دعم العملية السياسية وضمان التزام الأطراف بالحل السلمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news