كشف رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، الدكتور شائع الزنداني، أن حكومته ستتجه قريباً إلى عدن وذلك بعد يوم واحد من أدائها اليمين الدستورية، مؤكداً أن الانتقال إلى الداخل يمثل خطوة ضرورية لتفعيل الأداء الحكومي وإعادة انتظام المؤسسات.
وأوضح أن احتفاظه بحقيبة الخارجية يأتي لاستكمال عملية إصلاح بدأها، مشدداً على أن وجود الحكومة في الداخل يجب أن يرتبط بقدرة فعلية على إدارة الملفات.
الزنداني تحدث في حلقة خاصة من «بودكاست الشرق الأوسط» مسجلة بالرياض، حيث عرض رؤيته لتشكيل الحكومة وأولوياتها، مشيراً إلى أن الاختيار اعتمد على الكفاءات والتجربة بعيداً عن المحاصصة الحزبية.
وأكد أن التوازن الجغرافي كان حاضراً في التشكيل بهدف تنوع الدولة لا توزيع المكاسب، لافتاً إلى أن وزراء الدولة جرى تعيينهم لمهام محددة ولإشراك الشباب.
وفي حديثه عن أولويات المرحلة، شدد رئيس الوزراء على أن المواطن يمثل محور برنامج الحكومة، وأن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تأتي في مقدمة الاهتمامات.
وأشار إلى أن ضعف البناء المؤسسي كان سبباً رئيسياً للاختلالات، مؤكداً العمل على إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الرقابة، مع الإشارة إلى تحسن نسبي في بعض الخدمات مثل الكهرباء بدعم سعودي.
وفي الملف الاقتصادي، أوضح الزنداني أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية وتفعيل الرقابة وتعزيز الشفافية، مؤكداً أن ضبط الموارد واستثمارها بفاعلية يمثل أساساً لاستعادة الثقة الداخلية وجذب الدعم الخارجي.
أما في الجانب الأمني، فرأى أن التنسيق بين الأجهزة وتوحيد القرار السياسي أسهما في تحسين نسبي للمشهد، مع التشديد على أن الاحتجاجات يجب أن تلتزم الإطار القانوني حفاظاً على الاستقرار.
وفي ما يتعلق بالقوات العسكرية، أكد أن توحيد القيادة وإعادة تموضع الوحدات خارج المدن خطوة ضرورية لترسيخ سلطة الدولة وتقليص التداخل بين الأدوار الأمنية والعسكرية.
وعلى المستوى الخارجي، اعتبر أن وضوح التمثيل السياسي يعزز موقع اليمن دولياً، مبرراً احتفاظه بالخارجية بالحاجة إلى استكمال إصلاح الوزارة والبعثات.
كما وصف العلاقة مع السعودية بأنها تجاوزت الدعم التقليدي إلى شراكة متعددة الأبعاد انعكست على قطاعات حيوية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع التعاون في مجالات التنمية والاستقرار الاقتصادي.
وبشأن الحوثيين، أكد أن الحكومة تعاملت مع مسار السلام بمرونة لكنها اصطدمت بعدم الالتزام بالاتفاقات، معتبراً أن التطورات الأخيرة أضعفت موقف الجماعة، وأن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تستند إلى مرجعيات واضحة، في ظل توحيد القوى المناهضة لهم وما وفره ذلك من موقع تفاوضي أكثر تماسكاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news