قبل أن نعود إلى مربع الفوضى؟ قراءة في مظاهرات سيئون الأخيرة وما بعدها

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 70 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قبل أن نعود إلى مربع الفوضى؟ قراءة في مظاهرات سيئون الأخيرة وما بعدها

ما جرى في سيئون بحضرموت خلال الأيام الماضية لا يمكن فصله عن التحولات التي يشهدها الجنوب اليمني منذ مطلع ديسمبر 2025، ولا عن إعادة تشكيل ميزان القوة الأمنية والسياسية هناك تحت قيادة سعودية مباشرة.

 

الاحتجاجات التي استهدفت القصر الجمهوري في سيئون، وما رافقها من إحراق لعلم الدولة اليمنية ورموز للدولة السعودية، تمثل لحظة مفصلية تكشف عن: أزمة سلطة، وأزمة نفوذ، وأزمة أمن محلي.

 

أولًا: الرياض — اختبار لمرحلة ما بعد الانتقالي

 

كانت عملية استلام المعسكرات وإخراج قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة وبقية محافظات الجنوب بمثابة إعادة ضبط للمشهد. سيئون جاءت لتقول إن هذا الترتيب لا يزال هشًّا.

 

إحراق الرموز السعودية كان رسالة سياسية مبطّنة ضد الانتقال من نموذج “الأمن بالوكالة الإماراتية” إلى نموذج جديد.

 

ثانيًا: أبوظبي — النفوذ لا يختفي بالإعلان عن الرحيل

 

رغم إعلان حل المجلس الانتقالي، وخروج قوات الإمارات فإن الأحداث تؤكد أن شبكات النفوذ المرتبطة بهما لم تُفكك.  أحداث سيئون كشفت أن البنية العسكرية والسياسية التي بنتها الإمارات في الجنوب لا تزال قادرة على الحركة.

 

ثالثًا: الحكومة — المبادرة أم الفوضى

 

المعنى الأوضح لأحداث سيئون موجّه للحكومة اليمنية: الفراغ السياسي يولّد الاحتقان.

 

حتى الآن، لم تُترجم الحكومة حضورها في الجنوب إلى سياسات ملموسة: لا معالجة للخدمات، ولا رؤية أمنية واضحة، ولا احتواء للاحتقان. وهذا الفراغ هو البيئة المثالية لعودة الفوضى.

 

عدن: مركز الثقل والخطر

 

وجود المستشار العسكري للتحالف فلاح الشهراني في عدن مؤشر على أن العاصمة المؤقتة هي محور المرحلة المقبلة. لكن الوقائع تشير إلى أن السيطرة الأمنية ما زالت جزئية:

 

 • تشكيلات عسكرية تابعة للزبيدي خرجت من عدن ولا يُعرف تموضعها الحالي ولم تسلم سلاحها.

 • بنية أمنية مجزأة بين قوات درع الوطن، وأجهزة محلية، وبقايا وحدات سابقة.

 • توتر اجتماعي واقتصادي يغذّي أي شرارة أمنية محتملة.

هذا يعني أن عدن ليست مستقرة بقدر ما هي “مضبوطة مؤقتًا”.

 

هل نحن أمام عودة إلى المربع الأول؟

 

السؤال الجوهري ليس أمني، بل سياسيً: هل ستُستكمل ترتيبات ما بعد عملية استلام المعسكرات أم نحن ذاهبون نحو المربع الأول؟

 

إذا لم يحدث الآتي، فعودة الفوضى ستكون أكيدة:

 1. توحيد فعلي للسلاح تحت قيادة الدولة والتحالف بسرعة ودون تأخير.

 2. حضور حكومي حقيقي في الخدمات والاقتصاد في عدن وحضرموت.

 3. تفكيك شبكات النفوذ العسكرية القديمة بدل الاكتفاء بإزاحتها شكليًا.

 

من دون ذلك، فإن سيئون لن تكون الأخيرة، بل أول حلقة في سلسلة تصعيد قد تعيد الجنوب إلى دائرة الفوضى والعنف، ولكن هذه المرة في سياق إقليمي أكثر تعقيدًا، وصراع نفوذ أكبر بين الرياض وأبوظبي، وعلى أرض يمنية مثقلة بالأزمات.

 

*نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: أول بيان عسكري للناطق باسم الحوثيين يحيى سريع منذ بدء الحرب على إيران

المشهد اليمني | 777 قراءة 

عاجل.. مليشيات الحو_ثي تنفذ أول هجوم بعد ساعات من ترقب بيانها العسكري

عدن الغد | 715 قراءة 

إخلاء فوري خلال ساعة.. إيران تتوعد باستهداف مصانع الصلب في 6 دول

جنوب العرب | 609 قراءة 

فرار مثير من صنعاء.. مسؤول بارز يكسر الإقامة الجبرية الحوثية ويصل عدن والشرعية ترحب به رسمياً

نافذة اليمن | 576 قراءة 

الحكومة اليمنية تدرس إصدار عملة جديدة وإلغاء فئات نقدية لمواجهة المضاربة

نيوز لاين | 542 قراءة 

توجيهات عاجلة من طارق صالح لمواجهة تداعيات المنخفض في الساحل الغربي

حشد نت | 466 قراءة 

طهران ترفع الغطاء عن أبوظبي وتلوح بضرب "الأصول الحكومية"

الوطن العدنية | 328 قراءة 

تحذير جوي عاجل.. أمطار واسعة تضرب اليمن السبت وترتيب صادم للمناطق الأكثر عرضة للهطول

نافذة اليمن | 326 قراءة 

عاجل : خطاب عسكري ضعيف ومهزوز ليحيى سريع.. هل حانت لحظة سقوط جماعة الحوثي؟

عدن الغد | 317 قراءة 

عاجل: تعرف على اسماء الجرحى الذي استهدفهم الطيران الليلة

كريتر سكاي | 313 قراءة